الجمعة، 6 نوفمبر، 2009

عن الجالية العربية في أميركا

kolonagaza7
صبحي غندور*
بدايةً أشير إلى خصوصية تتّصف بها الجالية العربية في أميركا: فأفراد الجالية هم أبناء ثقافة واحدة لكن ينتمون إلى دول وأوطان متعددة، يأتون إلى أميركا التي هي وطن وبلد واحد لكن يقوم على أصول ثقافية متعدّدة.
ولهذه الخصوصية انعكاسات مهمة جداً على واقع ودور العرب في أميركا. فهُم بنظر المجتمع الأميركي – وحتى المنطقة العربية- "جالية واحدة" بينما واقع الأمر أنّهم يتوزّعون على "جاليات" عربية. وتنشط غالبية الجمعيات من خلال تسميات خاصة بالأوطان، بل بعضها يحصر انتماءه في أطر مناطقية من داخل البلدان العربية. وقد أدّت هذه الخصوصية إلى كثير من المعضلات في دور العرب على الساحة الأميركية. فالتسمية النظرية هي: جالية عربية، بينما الواقع العملي في معظمه هو تعدّد وانقسام على حسب الخصوصيات الوطنية أو المناطقية أو الطائفية أحياناً، إضافةً طبعاً للصراعات السياسية التي تظهر بين الحين والآخر.
أمّا بالنسبة لثقل العرب في أميركا، فإنّ عددهم لا يتجاوز الواحد في المائة نسبةً إلى عدد السكان الأميركيين. هناك أكثر من 300 مليون أميركي منهم حوالي 3 ملايين عربي، فواحد بالمائة من السكان لا يغيّرون كثيراً من واقع الحال، وإن كان عدد كبير من أفراد الجالية هم أصحاب كفاءات مهنية مهمة. لكن هذه الكفاءات العربية هي في حالة عمل فردي أكثر ممّا هو عمل جماعي منظم. هناك ظواهر حركية منظمة أحياناً، لها تأثير موضعي مرتبط بزمان ومكان محدّدين، كحالة دعم عدد من المرشحين العرب في الانتخابات الأميركية، لكن ترشيح أسماء عربية لا يعني بالضرورة أنّها من مؤيدي القضايا العربية.
لقد مضى أكثر من قرن من الزمن على بدء الهجرة العربية لأميركا، لكن رغم ذلك، فإنّ واقع العرب في أميركا استمرّ كمرآة تعكس حال العرب في البلاد العربية. ولم يستفد العرب في أميركا بشكل عميق من طبيعة التجربة الأميركية التي قامت وتقوم على الجمع بين تعدّد الأصول الثقافية والعرقية، وبين تكامل الأرض والولايات في إطار نسيج دستوري ديمقراطي حافظ على وحدة "الأمّة" الأميركية - المصطنعة أصلاً- وعلى بناء دولة هي الأقوى في عالم اليوم.
إنّ تجربة "مركز الحوار العربي" في واشنطن تتعامل تحديداً مع هذه المعضلة التي تواجهها الجالية العربية في أميركا، إذ تهتمّ هذه التجربة العربية الفريدة بالشأن الفكري والثقافي، وبالتشجيع على ضرورة الاعتزاز بالهويّة الثقافية العربية المشتركة، وبضرورة القناعة بأنّ وجود تعدّدية فكرية في أيّ مجتمع تتطلّب أيضاً تعدّدية سياسية في حياته العامة.

مقارنة حالة العرب في أميركا بحالة اليهود الأمريكيين
هناك مقارنة خاطئة تتكرّر أحياناً في الإعلام العربي والفكر السياسي العربي، وهي مقارنة حالة العرب في أميركا بحالة اليهود الأمريكيين‏.‏ فالواقع أنّ "العرب الأميركيين" هم حالة جديدة في أميركا مختلفة تماماً عن الحالة اليهودية‏.‏ العرب جاءوا لأمريكا كمهاجرين حديثاً من أوطان متعدّدة إلى وطن جديد‏،‏ بينما اليهود في أمريكا هم مواطنون أمريكيون ساهموا بإقامة وطن (إسرائيل‏) في قلب المنطقة العربية،‏ أي عكس الحالة العربية والإسلامية الأميركية وما فيها من مشكلة ضعف الاندماج مع المجتمع الأميركي‏.‏
حالة العرب في أميركا مختلفة أيضا من حيث الأوضاع السياسية والاجتماعية،‏ فكثيرٌ منهم أتوا مهاجرين لأسباب سياسية واقتصادية، وأحياناً أمنية تعيشها المنطقة العربية،‏ ممّا يؤثر على نوع العلاقة بين العربي في أمريكا والمنطقة العربية‏.‏ بينما حالة العلاقة بين اليهود الأميركيين وإسرائيل هي حالة من شارك في بناء هذه الدولة وليس المهاجر (أو المهجّر) منها‏.‏
أيضاً، ليس هناك حالة تنافس موضوعي على المجتمع الأمريكي‏.‏ فليس هناك مؤسسات رسمية أو إعلامية أميركية محايدة تتنافس عليها الجالية العربية مع الجالية اليهودية، وهذا بذاته يجعل المقارنة غير عادلة‏.‏
إنّ اللوبي الإسرائيلي في أميركا يتعامل مع علاقة واحدة خاصة هي علاقة إسرائيل بأمريكا، بينما تتعامل المؤسسات العربية-الأمريكية مع علاقات عربية متشعبة ومختلفة بين أكثر من عشرين دولة عربية وبين الولايات المتحدة.
إنّ العرب الأمريكيين يتعاملون مع واقع عربي مجزّأ بينما يدافع اللوبي الإسرائيلي عن كيان واحد هو إسرائيل.
من ناحية أخرى، فإنّ للعرب الأمريكيين مشكلة تحديد الهويّة وضعف التجربة السياسية، وهي مشكلة لا يعانيها اليهود الأميركيون‏.‏ لقد جاء العرب إلى أميركا من أوطان متعددة ومن بلاد ما زالت الديمقراطية فيها تجربة محدودة، إضافة إلى آثار الصراعات المحلية في بلدان عربية على مسألة الهويّة العربية المشتركة.
أيضاً، من المهمّ التمييز بين حالاتٍ ثلاث مختلفة‏:‏ فهناك "أمريكيون عرب"، وهم أبناء الجيل المهاجر الأول،‏ و"عرب أمريكيون" وهم الأجيال التالية التي لم تذب تماماً بعد في المجتمع الأميركي، لكنها مندمجة فيه بقوّة وتشارك في العمليات الانتخابية،‏ وهناك "عرب في الولايات المتحدة" وهؤلاء لم يصبحوا مواطنين أميركيين بعد.‏ وبينما نجد أغلب "الأمريكيين العرب" غير متواصلين مع البلاد العربية الأم، نرى أنّ‏ الفئة الثالثة غير متواصلة بعمق مع المجتمع الأمريكي نفسه،‏ ولكلٍّ من هذه الفئات نظرة مختلفة للحياة الأمريكية ولدورها في المجتمع‏. وأضيف على ذلك أيضاً، تعدّد الانتماءات الدينية والطائفية في الجالية العربية‏.‏ فالبعض مثلاً يندفع نحو منظمات دينية وهو ما يستبعد نصف الجالية العربية. فأكثرية الجالية العربية هي من جذور دينية مسيحية بينما أكثرية الجالية الإسلامية هي من غير أصول عربية.
إذنّ، كلّما كان هناك طرح لفكر عربي سليم فيما يتعلق بمسألة الهوية تعزّزت معه إمكانات هذه الجالية في أن تنجح عملياً وتتجاوز كثيراً من الثغرات‏.‏
الجالية العربية في أميركا تعيش محنة ارتجاج وضعف في الهويتين العربية والأميركية معاً. فالمهاجرون العرب، أينما وُجِدوا، ينتمون عملياً إلى هويتين: هوية أوطانهم العربية الأصلية ثمّ هوية الوطن الجديد الذي هاجروا إليه. وقد تفاعلت في السنوات الأخيرة، خاصّة عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، جملة تطوّرات انعكست سلبياً على الهويتين معاً. ففي الحالة الأميركية أصبح المواطن الأميركي ذو الأصول العربية موضع تشكيك في هويته الأميركية وفي مدى إخلاصه أو انتمائه للمجتمع الأميركي. وقد عانى الكثير من العرب في عدّة ولايات أميركية من هذا الشعور السلبي لدى معظم الأميركيين حيال كل ما يمتّ بصلة إلى العرب والعروبة والإسلام.
أيضاً، ترافق مع هذا التشكيك الأميركي بضعف "الهويّة الأميركية" للأميركيين ذوي الأصول العربية، تشكّك ذاتي حصل ويحصل مع المهاجرين العرب في هويّتهم الأصلية العربية، ومحاولة الاستعاضة عنها بهويّات فئوية بعضها ذو طابع طائفي ومذهبي، وبعضها الآخر إثني أو مناطقي أو في أحسن الحالات إقليمي.
وإذا كان مردّ التشكيك الأميركي ب"الهويّة الأميركية" للمهاجرين العرب هو "الجهل"، فإنّ سبب ما يحدث من تراجع وضعف في مسألة "الهويّة العربية" على الجانب الآخر هو طغيان سمات مجتمع "الجاهلية" على معظم المنطقة العربية، وانعكاس هذا الأمر على أبنائها في الداخل وفي الخارج.

*(مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن

جرائم الحرب الإسرائيلية تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة وحصار غزة مستمر

kolonagaza7

· إصابة ثلاثة مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بنيران قوات الاحتلال
ـ إصابة اثني عشر مواطناً، من بينهم مصوران صحفيان وثمان نساء، برضوض وكدمات

· قوات الاحتلال تنفذ (15) عملية توغل في الضفة الغربية، وعملية محدودة في قطاع غزة
- اعتقال (ثلاثة عشر) مواطناً فلسطينياً من بينهم طفل في الضفة، واعتقال مصاب في القطاع قبل تسليمه للجهات الفلسطينية

· قوات البحرية الإسرائيلية تواصل ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وتعتدي على ممتلكاتهم

· إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة متواصلة بوتيرة سريعة
- تجريف أربعة منازل سكنية جديدة وتشريد أربعة وثلاثين فرداً

· الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية
- تجريف 14 دونماً من الأراضي الزراعية و ألف متر من الجدران الاستنادية 300 متر من أنابيب شبكات الري في الخليل
- إخطارات جديدة بهدم منازل سكنية في محافظة الخليل

· قوات الاحتلال تواصل عزل قطاع غزة نهائياً عن العالم الخارجي، وتشدد من حصارها على الضفة الغربية
- إبعاد طالبة من جامعة بيت لحم إلى قطاع غزة
- اعتقال مدنيينِ فلسطينيينِ على الأقل، عن الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية
- استمرار أعمال التنكيل بالمدنيين على الحواجز العسكرية




ملخص: واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي( 29/10/2009- 4/11/2009) اقتراف المزيد من الانتهاكات الخطرة والجسمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي يرتقي العديد منها إلى جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. كما تواصل سلطات الاحتلال حصارها الجائر على قطاع غزة، للسنة الثالثة على التوالي، منتهكة المزيد من حقوق السكان المدنيين الأساسية. وفي نفس السياق، لا تزال قوات الاحتلال تفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية، فيما تواصل قضم المزيد من الأراضي لصالح مشاريعها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) بين أراضي الضفة الغربية، فضلاً عن سياستها المستمرة في تهويد مدينة القدس المحتلة. وتأتي تلك الجرائم في ظل صمت دولي وعربي رسمي مطبق، مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها، ويعزز من ممارساتها على أنها دولة فوق القانون.

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:

أعمال القتل وإطلاق النار والقصف الأخرى
أصيب ثلاثة مدنيين فلسطينيين، اثنان منهما أصيبا في قطاع غزة، بينما أصيب الثالث في الضفة الغربية خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير. فيما أصيب اثنا عشر آخرون برضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهم من قبل قوات الاحتلال في الضفة الغربية.

ففي قطاع غزة، أصيب مدني فلسطيني بتاريخ 31/10/2009 عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل أبراج المراقبة العسكرية على الشريط الحدودي الفاصل، شمال غربي بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، نيران أسلحتها تجاهه، ما أدى لإصابته بعيار ناري في قدمه اليسرى. وأفاد ذووه لباحث المركز بأن ابنهم يعاني من مرض نفسي، وكان قد غادر المنزل منذ يومين.

وفي تاريخ 4/11/2009، أصيب أحد الصيادين عندما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية عدة قذائف تجاه قوارب الصيد الفلسطينية، ثم فتحت نيرانها تجاهها، بينما كانت تتواجد على مسافة تقدر بحوالي ثلاثمائة متر قبالة ميناء الصيادين في شاطئ مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة.

وفي الضفة الغربية، أصيب مدني فلسطيني في قرية عراق بورين، جنوبي مدينة نابلس، بتاريخ 31/10/2009، عندما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار تجاه عدد من المدنيين الفلسطينيين الذين تجمهروا على مداخل القرية المذكورة لمنع مجموعة من المستوطنين حاولت اقتحام القرية بمساندة قوات الاحتلال.

وفي تاريخ 29/10/2009، أصيب اثنا عشر مواطناً، من بينهم مصوران صحفيان وثمان نساء، برضوض وكدمات وحالات اختناق، عندما اعتدت قوات الاحتلال على عدد من المزارعين الفلسطينيين الذين اعترضوا جرافات الاحتلال التي كانت تقوم بأعمال تجريف لأراضيهم الزراعية في منقطة "البقعة"، شرقي مدينة الخليل.

وفي إطار استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من القرى الفلسطينية المحاذية للجدار. أسفر ذلك عن إصابة العديد منهم بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.

أعمال التوغل:
استمرت قوات الاحتلال في ممارسة أعمال التوغل والاقتحام واعتقال المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي في معظم محافظات الضفة الغربية. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، نفذت تلك القوات (15) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اعتقلت خلالها (13) مواطناً، من بينهم طفل واحد. ومن خلال رصد وتوثيق باحثي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية للانتهاكات الإسرائيلية المقترفة بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بات واضحاً أن قوات الاحتلال تتعمد إساءة معاملة المدنيين الفلسطينيين والتنكيل بهم وإرهابهم أثناء اقتحام منازلهم، وإلحاق أضرار مادية في محتوياتها، وتدمير أجزاء من أبنيتها.
وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال عملية توغل محدودة جداً بتاريخ 31/10/2009، وذلك عندما اقتحمت قوة خاصة إسرائيلية المنطقة الواقعة شمال غربي مستوطنة "دوغيت" سابقاً، شمال غربي بيت لاهيا، واعتقلت أحد المواطنين بعد إصابته من قبل جنودها.

إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة

استمرت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تطبيق إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة ومقدساتهم ومؤسساتهم العامة، في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك مواصلة عمليات هدم المنازل ووقف أعمال البناء والتوسع العمراني

للمواطنين المقدسيين، وذلك لصالح المشاريع الاستيطانية، وبهدف طرد أكبر عدد ممكن من سكانها الفلسطينيين وتهجيرهم منها، وتهويد المدينة نهائياً.

وخلال هذا الأسبوع، جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة منازل سكنية في أحياء: بيت حنينا؛ الثوري والمكبر، وشردت أربع عائلات قوامها أربعة وثلاثون فرداً.

ففي تاريخ 1/11/2009، جرفت تلك القوات منزل عائلة المواطن موسى مشاهرة، 53 عاماً، في حي الصلعة في بلدة المكبر، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة. المنزل مكون من غرفتين على مساحة 50 متراً مربعاً، وكانت تقطنه عائلة مكونة من ستة أفراد.

وفي تاريخ 2/11/2009 جرفت قوات الاحتلال منزل عائلة المواطن ماجد الرجبي، 50 عاماً، في حي العقبة، في بلدة بيت حنينا، شمالي مدينة القدس المحتلة. المنزل مكون من ثلاث غرف على مساحة 100 متر مربع، وكانت تقطنه عائلة مكونة من خمسة عشر فرداً.

وفي التاريخ نفسه، جرفت قوات الاحتلال منزلي عائلتي المواطنين هارون القواسمي، 61 عاماً، وناصر الشويكي، 50 عاماً، في حي الثوري في مدينة القدس الشرقية المحتلة. المنزل الأول مكون من غرفتين ومنافعها، وتم بناؤه قبل أكثر من 25 عاماً، وكانت تقطنه عائلة قوامها ستة أفراد، والمنزل الثاني يتكون من ثلاث غرف ومنافعها بمساحة تزيد عن 80 متراً مربعاً، وكانت تقطنه عائلة قوامها سبعة أفراد من عائلة الشويكي، وتعود ملكية المنزل للمواطن محمد القواسمي.

الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:
استمرت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التضييق على السكان المدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

ففي تاريخ 29/10/2009، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة الجرافات، بأعمال تجريف وتدمير لأراض زراعية في منقطة "البقعة"، شرقي مدينة الخليل. طالت أعمال التجريف 14 دونماً من الأراضي الزراعية، بما فيها مساحات 11 دونماً استصلحت مؤخراً، وأخرى مزروعة بالخضروات. وكذلك جرى هدم حوالي 1000 متر من الجدران الاستنادية، وأكثر من 300 متر من أنابيب شبكات الري، وبركتين لتجميع المياه. الجدير ذكره، أن منطقة البقعة، تعتبر من أخصب المناطق الزراعية في الخليل، ويمر فيها الشارع الاستيطاني رقم 60، وتقع على مقربه من مستوطنتي "كريات أربع" و"خارصينا" شرقي المدينة، وتحظر سلطات الاحتلال البناء فيها، وتعرقل وصول الخدمات إليها. وتتعرض المنطقة المذكورة لاعتداءات متكررة من جيش الاحتلال والمستوطنين، بهدف وضع اليد بالقوة على مساحات جديدة من الأراضي، في إطار خطة إسرائيلية أوسع لإجبار أهالي المنطقة على الرحيل عنها.

وفي سياق متصل، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم المذكور أعلاه، بتسليم أربعة مواطنين يقيمون في خربة "الهجري"، جنوب غربي محافظة الخليل، إخطارات بهدم منازلهم المشيدة بالمنطقة المذكورة، بذريعة إقامتها "دون الحصول على ترخيص مسبق من قبل "الإدارة المدنية" الإسرائيلية.

وفي تاريخ 30/10/2009، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقوة، استكمال أعمال إقامة شبكة الكهرباء في قرية التواني، الواقعة بمحاذاة مستوطنة "ماعون"، جنوبي محافظة الخليل.

يشار إلى أن قوات الاحتلال تمنع سكان القرية من إقامة أي بنية تحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والماء والهاتف. كما وتمنعهم من بناء البيوت ويضطرون للعيش في كهوف أو سقائف قديمة شيدت قبل عام 1967، أو بيوت شيدت دون ترخيص، وتسلم أصحابها إخطارات تقضي بهدمها.

كما واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.

ففي تاريخ 31/10/2009، هاجم ثمانية مستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة "براخا"؛ وبمساندة قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرية عراق بورين، جنوبي مدينة نابلس. تجمهر عشرات المدنيين من سكان القرية على مداخلها من الجهة الجنوبية، ورشقوا الحجارة تجاههم لمنعهم من الدخول إليها، فأطلقت قوات الاحتلال الأعيرة النار تجاههم.


الحصار والقيود على حرية الحركة:
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما شددت من حصارها على قطاع غزة، وعزلته بالكامل عن محيطة الخارجي منذ أكثر من ثلاث سنوات، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي، وأدى إلى شلل في كافة مناحي الحياة، فضلاً عن انتهاكه الصارخ لكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان المدنيين الفلسطينيين في القطاع.

من جانب آخر، لا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار مستمر للحواجز العسكرية بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حوَّل معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض. وإن شهدت الضفة الغربية في الآونة الأخيرة إزالة عدد من الحواجز العسكرية الإسرائيلية، إلا أنه جرى نقل بعضها إلى أماكن أخرى، و/أو أن هناك حواجز أخرى كانت قريبة منها في السابق، ما يعني أن الحال لم تتغير كثيراً.

ففي قطاع غزة
استمر تدهور الأوضاع الإنسانية، وبخاصة في ظل فرض حصار شامل على واردات القطاع من مواد البناء والإنشاء التي تمثل حاجة قصوى وطارئة، لإعادة بناء وترميم كافة المنشآت والأعيان المدنية التي تعرضت لعمليات تدمير شامل وجزئي خلال العدوان الحربي على القطاع. وتستمر معاناة السكان المدنيين، بعد أن قاسوا ظروفاً إنسانية خطيرة خلال فترة العدوان الحربي على القطاع، وفضلاً عن ذلك تتدهور الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين جراء النقص الخطير في احتياجاتهم الغذائية. وتزداد حقوق السكان المدنيين الاقتصادية والاجتماعية تفاقماً في قطاع غزة مع ارتفاع حدة الفقر والبطالة بينهم إلى نسبة 80% و60% على التوالي، خاصة مع تشديد وإحكام الحصار الشامل على القطاع، وفي ظل التوقف التام لكافة المرافق الاقتصادية الإنتاجية، بما فيها المرافق الصناعية والزراعية والخدمية، والناجم عن حظر الواردات والصادرات الغزية، وبسبب التدمير المنهجي لتلك المرافق خلال العدوان على القطاع.

وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار
- لا تزال الأوضاع الكارثية لبنية الخدمات الأساسية في القطاع، كالطرق، الشوارع وشبكات إمداد السكان بخدمات المياه، الكهرباء والصرف الصحي على حالها دونما تغيير، ورغم مرور 7 أشهر على انتهاء العدوان الحربي، بسبب استمرار تشديد الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة، وإحكام إغلاق المعابر التجارية المخصصة لدخول احتياجات القطاع من البضائع. وتزداد الأوضاع الإنسانية تدهوراً مع استمرار حظر دخول أية مواد أولية خاصة بالبناء والإعمار، والذي مضى عليه نحو ثلاثة اعوام. ويتزامن ذلك مع تقاعس دولي مخجل، بل ويساهم في استمرار انتهاك حقوق المدنيين الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية، ويحاربهم في وسائل عيشهم، عبر التخاذل عن القيام بأية تدابير فورية وفعالة تكفل احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي تجبر السلطات المحتلة على رفع الحصار الجائر عن قطاع غزة، والسماح الفوري بتدفق رسالات وإمدادات المواد اللازمة لإعادة بناء وإعمار ما خلفه العدوان الحربي الإسرائيلي من دمار هائل.
- بات الهم الأساسي لنحو 1,5 مليون فلسطيني من سكان القطاع الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والدواء، وتوفير الاحتياجات الأساسية لآلاف العائلات والأسر التي أصبحت بلا مأوى جراء تدمير منازلها وفقدانها لكافة ممتلكاتها.
- لا تزال السلطات الحربية المحتلة توقف إمداد القطاع باحتياجاته بالشكل الطبيعي من الوقود والمحروقات، عبر معبر ناحل عوز، حيث تمنع دخول مادتي السولار والبنزين بشكل كامل منذ أكثر من عامين، فيما سمحت في الآونة الأخيرة بتوريد كميات محدودة من غاز الطهي، وبشكل جزئي، وكميات محدودة من الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء، والتي توقفت بالكامل عن التشغيل فترة العدوان الحربي. وهذا بدوره أثر لاحقاً على كفاءة المحطة ومدة تشغيلها وإمداداتها للمناطق السكنية، الأمر الذي ما زالت آثاره بارزة حتى اليوم في عمليات القطع المستمر للتيار الكهربائي لعدة ساعات يومياً.
- لا يزال معبر رفح مغلقاً بشكل يكاد يحرم فيه السكان المدنيون من التنقل الآمن والطبيعي ويفتح في نطاق ضيق للوفود الزائرة للقطاع والمرضى الفلسطينيين، وبعض الحالات الإنسانية من الحاصلين على تأشيرات إقامة في البلدان الأخرى أو حاملي التأشيرات.
- استمر إغلاق معبر بيت حانون (إيريز) في وجه سكان القطاع الراغبين بالتوجه إلى الضفة الغربية و/ أو إلى إسرائيل للتجارة، للزيارات الدينية أو العائلية بشكل تام طيلة أيام الفترة التي يغطيها التقرير.
- استمرار حرمان معتقلي القطاع "نحو 900 معتقل" من حقهم في تلقي الزيارات من ذويهم، منذ نحو ثلاثة اعوام.
- يعاني قطاع المياه والصرف الصحي عجزاً كبيراً بسبب استمرار منع توريد المعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح وتأهيل آبار المياه، الشبكات الداخلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي. ويتزامن ذلك مع ظهور تعقيدات كبيرة تتعلق بإصلاح الأضرار الجسيمة التي نجمت عن العدوان الإسرائيلي في قطاع المياه، حيث دمرت ثلاث آبار للمياه بشكل كلي، وعشر آبار دمرت بشكل جزئي في شمال القطاع. كما تضررت البنية الأساسية لشبكات المياه في معظم المناطق التي تعرضت لاجتياح القوات المحتلة البرية، ولحقت أضرار بالغة بأحواض معالجة مياه الصرف الصحي، في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة. وقد بلغت إجمالي الخسائر المباشرة التي لحقت بقطاع المياه إثر العدوان بلغت 6 ملايين دولار.
- تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة صيادي الأسماك داخل البحر وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، وفي كثير من الأحيان تقوم قواتها البحرية بإطلاق النار عليهم رغم وجودهم في المنطقة المسموح الصيد فيها وفقاً لاتفاقيات أوسلو. ولازال المركز يوثق العديد من حالات إطلاق النار والاعتقالات في صفوف الصيادين الفلسطينيين، فضلاً عن تدمير وتخريب أدواتهم ومراكب صيدهم.

وفي الضفة الغربية، ورغم الادعاءات الإسرائيلية بتخفيف القيود على حركة السكان المدنيين، وإزالة بعض الحواجز العسكرية، إلا أن تلك القوات لا تزال تتحكم بحركتهم بشكل مطلق. كما أنها لا تزال تفرض قيودها التعسفية على مدينة القدس الشرقية المحتلة، وتمنع دخول المواطنين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة إليها إلا وفق تصاريح خاصة تصدرها، وعلى نطاق ضيق جداً، وفي حالات يحتاج أصحابها للعلاج في مستشفيات المدينة.

وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار المفروض على الضفة الغربية:
- تواصل قوات الاحتلال إقامة الحواجز في داخل مدينة القدس ومحيطها، وتفرض قيوداً مشددة على دخول الفلسطينيين للمدينة، كما يمنع المدنيون المسلمون بشكل متكرر من الصلاة في المسجد الأقصى، والمدنيون المسيحيون من الصلاة في كنيسة القيامة.
- هناك 630 حاجزاً يعيق حركة الفلسطينيين، من ضمنهم 93 حاجزًا عسكريًا معززاً بالجنود، و537 حاجزاً مادياً (كتل ترابية، كتل إسمنتية، جدران، الخ). وإلى جانب ذلك، هنالك حوالي 60 ـ 80 حاجزاً "طياراً" أو مؤقتاً تنصبها قوات الاحتلال في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية كل أسبوع.
- عند استكمال بناء جدار الضم غير القانوني في الضفة الغربية فإن طوله سيبلغ 724 كيلومتراً، وهو ما سيؤدي إلى فرض المزيد من إجراءات العزل على السكان الفلسطينيين. وقد تم حتى الآن بناء 350 كيلومتراً من الجدار، منها 99% على الأراضي الضفة الغربية نفسها، وهو ما يعرض المزيد من الأراضي الفلسطينية للمصادرة.
- هنالك ما يقارب 65% من الطرق الرئيسية في الضفة الغربية والتي تؤدي إلى 18 تجمعاً سكانياً فلسطينياً مغلقة أو مسيطر عليها من قبل حواجز قوات الاحتلال الإسرائيلي (47 من أصل 72 طريقاً).
- هنالك ما مجموعه 500 كيلومتر من الطرق المحظور على الفلسطينيين استخدامها في الضفة الغربية. علاوة على ذلك، لا يسمح للفلسطينيين بالوصول إلى نحو ثلث مساحة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، دون الحصول على تصاريح تصدرها قوات الاحتلال، وهو أمر غاية في الصعوبة.
- تواصل قوات الاحتلال مضايقة الفلسطينيين في القدس وفي مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك توقيفهم وتفتيشهم في الشوارع.
- تستخدم قوات الاحتلال الحواجز العسكرية كمصائد للمدنيين الفلسطينيين حيث تقوم باعتقال العشرات منهم سنويا، فضلاً من تعريض عشرات آخرين لجرائم التنكيل والإذلال والمعاملة غير الإنسانية والحاطة بالكرامة.
- تشكل الحواجز العسكرية عائقاً أمام حرية حركة نقل البضائع، ما يزيد من تكلفة النقل التي تنعكس على أسعار السلع ما يزيد من الأعباء المالية على المستهلكين.


وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (29/10/2009 - 4/11/2009)، على النحو التالي:

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار، وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين

الخميس 29/10/2009
* في حوالي الساعة1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيت أولا، غربي مدينة الخليل. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن عبد الفتاح عوني عبد الفتاح فراش، 35 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدد كبير من مركباتها العسكرية، بلدة تقوع، جنوب شرقي مدينة بيت لحم. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، سلمت قوات الاحتلال خمسة مواطنين بلاغات لمقابلة المخابرات الإسرائيلية في مجمع مستوطنات "كفار عتصيون"؛ جنوبي المدينة، وهم: غازي عزيز البدن، 24 عاماً؛ موسى عزيز البدن، 22 عاماً؛ فادي سليم البدن، 24 عاماً؛ ونور سميح البدن، 19 عاماً؛ وعبد داوود البدن، 18 عاماً.

* وفي حوالي الساعة2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة جبع، جنوبي مدينة جنين. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدد كبير من مركباتها العسكرية، قرية صفا، غربي مدينة رام الله. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، فتجمهر عدد من الأطفال والفتية، ورشقوا الحجارة تجاه جنود الاحتلال. شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية تجاه المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة عشرات المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز. وقبل انسحابها قامت قوات الاحتلال باعتقال المواطن مجد مفيد كراجة، 19 عاماً، واقتادته معها.

السبت 31/10/2009
* في حوالي الساعة 3:00 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل أبراج المراقبة على الشريط الحدودي الفاصل، شمال غربي بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، نيران أسلحتها تجاه المواطن أشرف صالح سالم جبر، 40 عاماً من سكان منطقة عزبة عبد ربه، شرقي بلدة جباليا، ما أدى لإصابته بعيار ناري في قدمه اليسرى. ووفقا لتحقيقات المركز، فإن المواطن المذكور أصيب عندما اقترب من الشريط المذكور، أثناء سيره علي شاطئ البحر، شمال غربي مستوطنة "درغيت" سابقاً، شمال غربي بيت لاهيا. وأفاد ذووه لباحث المركز بأن ابنهم يعاني من مرض نفسي، وكان قد غادر المنزل منذ يومين. وفور إصابته اقتحمت قوة خاصة إسرائيلية المنطقة، وقامت بنقل المصاب إلى داخل إسرائيل. وبعد التنسيق من قبل قوات الاحتلال مع الصليب الأحمر والارتباط الفلسطيني، تم تسليم المصاب عبر معبر بيت حانون "ايرز" في حوالي الساعة 6:30 مساء اليوم نفسه لسيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة الفلسطينية في القطاع. وفور وصوله إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، قام الأطباء بتصوير قدمه وتبين وجود كسور شديدة فاضطر الأطباء لتركيب بلاتين له.

الأحد 1/11/2009
* في حوالي الساعة1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة دير الغصون، شمالي مدينة طولكرم. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة طولكرم ومخيم طولكرم للاجئين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.



* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتركزة داخل أبراج المراقبة على معبر بيت حانون " ايرز "، شمالي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، نيران أسلحتها تجاه مجموعة من المواطنين الذين كانوا يقومون بجمع الأحجار من ركام مباني المنطقة الصناعية، والتي جرفت من قبل قوات الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى. كما أطلقت تلك القوات وابلاً من الرصاص باتجاه تراكتور زراعي، تعود ملكيته للمواطن جبر يونس محمد أبو مرشود، وذلك عندما اقترب من الجدار الفاصل لمسافة تزيد عن 150 متراً، حيث هرب المواطن المذكور من المنطقة، فيما أصيب التراكتور بالعديد من الأعيرة النارية، وبقي في المكان حتى لحظة إعداد هذا التقرير. هذا ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.

* وفي حوالي الساعة4:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة مادما، جنوبي مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، وسط إطلاق نار عشوائي في الهواء. تجمهر عدد من الفتية والأطفال ورشقوا الحجارة تجاه آليات الاحتلال. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 10:00 مساءً، اعتقلت قوات الاحتلال الفتى طاهر يوسف عودة، 18 عاماً، وأفرجت عنه في ساعة متأخرة من الليل.

الاثنين 2/11/2009
* في حوالي الساعة1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة طوباس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن نور الدين حافظ عيسى صوافطه، 22 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة الزبابدة، جنوب شرقي مدينة جنين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن مهنا خالد الشرقاوي، 32 عاماً، واقتادته معها.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس آليات عسكرية، في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة, وفتشت العديد من المنازل السكنية. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين، أحدهما طفل، ونقلتهما إلى جهة غير معلومة. والمعتقلان هما: قاهر سميح قرعان, 27 عاماً؛ ووسام سعيد حسين, 16 عاماً.

الثلاثاء 3/11/2009
* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بتسع آليات عسكرية، في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة, وقامت بتفتيش العديد من المنازل السكنية وعبثت بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين: حسام محمد موسى سليم, 47 عاماً؛ ونجله فارس، 24 عاماً, ونقلتهما إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة11:00 ليلاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة طوباس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة، ودهم العديد من أفرادها مقهى يعود للمواطن أحمد دراغمة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، ثم استجوبوا عدداً من رواد المقهى. وفي ساعات فجر اليوم التالي، الأربعاء الموافق 4/11/2009، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

الأربعاء 4/11/2009
* في حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة برقين، غربي مدينة جنين. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن محمد عبد الكريم يوسف حمدان، 29 عاماً، واقتادته معها.

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدد كبير من مركباتها العسكرية، مخيم قلنديا للاجئين، شمالي مدينة القدس المحتلة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم، ودهم أفرادها منزل عائلة المواطن عودة شاكر يعقوب، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال نجله يوسف، 18 عاما، واقتادته معها إلى جهة مجهولة.

* وفي حوالي الساعة 11:3 صباحاً، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية عدة قذائف تجاه قوارب الصيد الفلسطينية، ثم فتحت نيرانها تجاهها بينما كانت تتواجد على مسافة تقدر بحوالي ثلاثمائة متر قبالة ميناء الصيادين في شاطئ بحر مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة. أسفر ذلك عن إصابة أحد الصيادين، وهو المواطن بلال محمد خليل النجار، 23 عاماً، من القرية السويدية، بعيار ناري في البطن (مدخل ومخرج). نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة لتلقي العلاج، ووصفت المصادر الطبية إصابته بالمتوسطة.

ثانياًً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

* استخدام القوة المفرطة ضد مسيرات الاحتجاج السلمي

* في إطار استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من القرى الفلسطينية المحاذية للجدار. أسفر ذلك عن إصابة العديد منهم بكدمات ورضوض جراء تعرضهم للضرب، وبحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 30/10/2009، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين من حركات السلام المناهضة لوجود الاحتلال، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وسط قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو جدار الضم، ورشقوا الحجارة تجاه جنود الاحتلال. شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية تجاه المتظاهرين، ما أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.

* وفي وقت متزامن، واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في نعلين، صلاح الخواجا، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 30/10/2009، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط قرية نعلين، غربي مدينة رام الله. جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو جدار الضم، ورشقوا الحجارة تجاه جنود الاحتلال. شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية تجاه المتظاهرين، ما أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.

* وفي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 30/10/2009، نظم عشرات المدنيين الفلسطينيين، وعشرات المدافعين عن حقوق الإنسان من حركات التضامن الدولية، المسيرة السلمية الأسبوعية ضد بناء جدار الضم (الفاصل) المحيط بعدد من قرى الريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم. انطلقت المسيرة من وسط قرية المعصرة، جنوبي المحافظة، وانتهت على مدخل القرية الرئيس، بعد إغلاقه بالأسلاك الشائكة من قبل قوات الاحتلال، التي كثفت تواجدها هناك، ومنعت استكمال المسيرة تجاه منطقة الجدار. أطلقت تلك القوات القنابل الصوتية وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين مباشرة، واعتدى أفرادها بالأيدي والأرجل على بعضهم. أدى ذلك إلى إصابة الطفل زيد محمد زواهرة، 17 عاماً، بجرح نازف في كفه يده اليمنى، فيما أصيب ثلاثة مواطنين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز، وعولجوا ميدانياً.

ثالثاً: إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة

استمرت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تطبيق إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة ومقدساتهم ومؤسساتهم العامه، في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك مواصلة عمليات هدم المنازل ووقف أعمال البناء والتوسع العمراني للمواطنين المقدسيين. وذلك لصالح المشاريع الاستيطانية، وبهدف طرد أكبر عدد ممكن من سكانها الفلسطينيين وتهجيرهم منها، وتهويد المدينة نهائياً.

وفيما يلي أبرز الانتهاكات التي اقترفتها قوات الاحتلال في المدينة وضواحيها خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير:

** جرائم تجريف المنازل السكنية
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير الحالي بممارسة سياستها المنهجية في تجريف منازل المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس الشرقية المحتلة وضواحيها. وخلال هذا الأسبوع، جرّفت تلك القوات أربعة منازل في أحياء: بيت حنينا؛ الثوري والمكبر، وشردت أربع عائلات قوامها أربعة وثلاثون فرداً.

* ففي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 1/11/2009، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقها جرافة وموظفون من بلدية الاحتلال، حي الصلعة في بلدة المكبر، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن موسى سليمان مشاهرة، 53 عاماً، ومنعت أياً من المواطنين من الاقتراب منه، وباشرت الجرافة بتجريف المنزل بشكل كلي. المنزل مكون من غرفتين على مساحة 50 متراً مربعاً، وكانت تقطنه عائلة مكونة من ستة أفراد.

وكانت عائلة مشاهرة قد شيدت منزلها في العام 2000، وفي مطلع العام 2006 أقدمت بلدية الاحتلال على زيارة موقع البناء وأبلغت المواطن مشاهرة بضرورة هدم المنزل بذريعة البناء دون ترخيص. وقبل اقل من 6 أشهر سلمت البلدية المواطن مشاهرة أمراً إدارياً بهدم منزله، وتمكن محامي العائلة من تأجيل قرار هدم المنزل حتى بداية الشهر الجاري، إلا أن البلدية، وفور انتهاء المهلة في أول أيام الشهر، لم تتوانى عن هدم المنزل.

* وفي صباح يوم الاثنين الموافق 2/11/2009، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقها جرافة وموظفون من بلدية الاحتلال، حي العقبة في بلدة بيت حنينا، شمالي مدينة القدس المحتلة. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن ماجد محمد الرجبي، 50 عاماً، ثم دهمه أفرادها، وأجبروا عائلة المواطن المذكور على الخروج منه بالقوة، ثم شرعت الجرافة بتجريفه بشكل كلي. المنزل مكون من ثلاث غرف على مساحة 100 متر مربع، وكانت تقطنه عائلة مكونة من خمسة عشر فرداً.

قامت عائلة الرجبي ببناء منزلها عام 2000، وفي العام 2003 اطلعت بلدية الاحتلال على مكان البناء وسلمت العائلة مخالفة بقيمة 40 ألف شيكل دفعتها العائلة خلال السنوات المنصرمة، وتبين بعد عملية هدم المنزل أن محكمة بلدية لاحتلال كانت قد أصدرت قراراً إدارياً بالهدم قبل عملية الهدم بيوم واحد، أي في يوم الأحد الموافق 1/11/2009، دون علم العائلة بذلك، مما حرمها من فرصة تأجيل قرار الهدم، أو حتى الاعتراض عليه.

* وفي حوالي الساعة 7:38 صباح اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوات كبيرة من (حرس الحدود) الإسرائيلي والقوات الخاصة، ترافقها جرافتان تابعتان لبلدية الاحتلال وعدد من موظفي البلدية، حي الثوري في مدينة القدس الشرقية المحتلة. أغلقت تلك القوات المنطقة المحيطة بمنزل عائلة المواطن هارون إسماعيل القواسمي، 61 عاماً، ومنعت أياً من المواطنين من الاقتراب من المنزل العائلة، وقام أفراد شرطة الاحتلال بإخلاء أفراد الأسرة الستة القاطنين في المنزل عنوة من منزلهم، وأخرجوا بعض الأثاث المنزل، ثم باشرت جرافات البلدية الاحتلال في تمام الساعة 8:00 صباحاً بتجريف المنزل بشكل كلي. تبلغ مساحة منزل عائلة القواسمي 70 متراً مربعاً، وهو مكون من غرفتين ومنافعها، وتم بناؤه قبل أكثر من 25 عاماً. وقبل ستة أشهر، تسلمت عائلة القواسمي أمراً إدارياً بالهدم من بلدية الاحتلال بذريعة البناء دون الحصول على ترخيص من البلدية، وبعد أقل من ساعة من بدء عملية الهدم كانت جرافات الاحتلال قد انتهت من هدم منزل العائلة.

* وبعد الانتهاء من هدم منزل المواطن القواسمي، توجهت القوة المذكورة إلى منزل عائلة الموطن ناصر الشويكي، 50 عاماً، في حي الثوري، بالقرب من مدرسة البنات، وقامت بإخراج أفراد الأسرة بالقوة من المنزل، وباشرت جرافات الاحتلال بهدم المنزل بذريعة بنائه دون الحصول على ترخيص من البلدية. يتكون المنزل من ثلاث غرف ومنافعها بمساحة تزيد عن 80 متراً مربعاً، وكانت تقطنه عائلة قوامها سبعة أفراد من عائلة الشويكي، وتعود ملكية المنزل للمواطن محمد جدع القواسمي.

رابعاً: جرائم الاستيطان والتجريف واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

* إغلاق ومصادرة وتجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح التوسع الاستيطاني

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، والتضييق على السكان المدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

* ففي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 29/10/2009، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة الجرافات، بأعمال تجريف وتدمير لأراض زراعية في منقطة "البقعة"، شرقي مدينة الخليل. عندما حاول المزارعون منع الآليات الإسرائيلية من تجريف أراضيهم، اعتدت قوات الاحتلال عليهم بالضرب، وأطلقت القنابل الصوتية وقنابل الغاز تجاههم، ما أسفر عن إصابة اثني عشر مواطناً، من بينهم مصوران صحفيان وثمان نساء، برضوض وكدمات وحالات اختناق. وطالت أعمال التجريف 14 دونماً من الأراضي الزراعية، بما فيها 11 دونماً استصلحت مؤخراً، وأخرى مزروعة بالخضروات، وحوالي ألف متر طولي من الجدران الاستنادية، وأكثر من 300 متر من أنابيب شبكات الري، وبركتين لتجميع المياه.

ووفق التحقيقات الميدانية للمركز، ففي حوالي الساعة 6:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها مركبات تتبع "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، وثلاث جرافات من نوع "jbc" و"dnin" وآلة هدم كبيرة "باجير"، منطقة البقعة، شرقي مدينة الخليل. شرعت تلك القوات بتجريف مساحة كبيرة من الأراضي الزراعية المستصلحة حديثاً، وهدم العديد من الجدران الاستنادية، وتدمير وتسوية بركتين لتجميع المياه، وشبكات ري في تلك الأراضي. وفي أعقاب قيام عدد من أصحاب تلك الأراضي والمنشآت الزراعية المذكورة باعتراض عملية التدمير والتجريف، شرع جنود الاحتلال بالاعتداء عليهم بالضرب، قبل أن تعلن أن المنطقة عسكرية مغلقة. أسفر ذلك عن إصابة اثني عشر مواطناً، من بينهم مصوران صحفيان وثمان نساء، برضوض وكدمات وحالات اختناق مختلفة جراء تعرضهم للضرب بالهراوات وأكعاب البنادق وقنابل الغاز. نقل سبعة من المصابين على أيدي طواقم إسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى الخليل الحكومي لتلقي العلاج.

والمصابون الذين نقلوا للمستشفى هم:
1- المصور الصحافي عبد الحفيظ دياب الهشلمون، 36 عاماً، من (الوكالة الأوروبية)؛ وأصيب بحالة اختناق ورضوض في الكتف.
2- نجاح فضل جابر، 47 عاماً، وأصيبت بجرح ظاهر في الوجه ورضوض وكدمات في الكتف الأيمن.
3- فريحة سليم جابر، 55 عاماً، وأصيبت برضوض وكدمات في أنحاء مختلفة من الجسم.
4- ردينة بدر جابر، 48 عاماً، وأصيبت بحالة اختناق شديدة ورضوض في الصدر.
5- ابتسام راشد جابر، 45 عاماً، وأصيبت بحالة اختناق.
6- آمنة عبد الجواد جابر، 72 عاماً، وأصيبت بحالة اختناق.
7- ازدهار فلاح جابر، 50 عاماً، وأصيبت بحالة اختناق شديدة ورضوض في الصدر والظهر.

بينما تلقى بقية المصابين الإسعافات الأولية والعلاج ميدانياً في المنطقة، وهم: كوكب جابر، مرعي جابر، بدران جابر، زليخة عبد الجواد جابر، والمصور الصحافي ناجح الهشلمون.

وأفاد اثنان من أصحاب الأراضي والمنشآت المستهدفة لباحث المركز، وهما المواطنان بدران وعطا جابر أن عملية التجريف والتدمير، والتي استمرت حتى الساعة 1:00 ظهر اليوم المذكور أعلاه، طالت 14 دونماً من الأراضي الزراعية، بما فيها 11 دونماً استصلحت مؤخراً، وأخرى مزروعة بالخضروات. وكذلك هدم حوالي 1000 متر من الجدران الاستنادية، وأكثر من 300 متر من أنابيب شبكات الري، وبركتين لتجميع المياه. وتعود ملكية الأراضي والمنشآت الزراعية المذكورة، لعائلات كل من المواطنين: محمد مصطفى جابر؛ بدران جابر؛ عطا جابر؛ بدوان بدوي الرجبي؛ سميح عريف الرجبي؛ وفواز بدوان الرجبي.

الجدير ذكره، أن منطقة البقعة، تعتبر من أخصب المناطق الزراعية في الخليل، ويمر فيها الشارع الاستيطاني رقم 60، وتقع على مقربه من مستوطنتي "كريات أربع" و"خارصينا" شرقي المدينة، وتحظر سلطات الاحتلال البناء فيها، وتعرقل وصول الخدمات إليها. وتتعرض المنطقة المذكورة لاعتداءات متكررة من جيش الاحتلال والمستوطنين، بهدف وضع اليد بالقوة على مساحات جديدة من الأراضي، في إطار خطة إسرائيلية أوسع لإجبار أهالي المنطقة على الرحيل عنها.

* وفي سياق متصل، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم المذكور أعلاه، بتسليم أربعة مواطنين يقيمون في خربة "الهجري"، جنوب غربي محافظة الخليل، إخطارات بهدم منازلهم المشيدة بالمنطقة المذكورة، بذريعة إقامتها دون الحصول على ترخيص مسبق من قبل "الإدارة المدنية" الإسرائيلية. وتعود المنازل الأربعة المخطرة بالهدم، للمواطنين: جمال إبراهيم الرجوب، وخالد أبو مقدم، وسمير محمد عيسى دودين، ومحمود محمد دودين.

* وفي ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 30/10/2009، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقوة، استكمال أعمال إقامة شبكة الكهرباء في قرية التواني، الواقعة بمحاذاة مستوطنة "ماعون"، جنوبي محافظة الخليل.

وأفادت المصادر المحلية بالقرية والمتضامنون الأجانب الذين يمكث عدد منهم في المنطقة المذكورة: أن ضباطا في مكتب "التنسيق والارتباط العسكري" الإسرائيلي، أوقفوا أعمال شبكة الكهرباء في قرية التواني، واعتقلوا أحد العمال الفنيين من بلدة الظاهرية، قبل أن يفرجوا عنه لاحقا، ويصادروا معداته التي كان يستخدمها في أعمال الشبكة الكهربائية. وتضمنت الأدوات المصادرة شاحنة نقل وسلماً آليا، وربطة كبيرة من الأسلاك الكهربائية. وكان ضباط من مكتب "التنسيق الإسرائيلي" المذكور، سبق وأصدروا أمراً في 22 تموز/ يوليو الماضي، بإزالة 6 نقاط كهرباء في المنطقة، كما اقتحموا القرية برفقة قوة عسكرية في 25 أيار/مايو الماضي، لمنع إقامة 8 نقاط كهربائية أخرى فيها.

وحسب تحقيقات المركز وما يؤكده أحد سكان القرية، المواطن سليمان محمد العدرة، يمنع سكان قرية التواني من إقامة أي بنية تحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والماء والهاتف. كما يمنعون من بناء البيوت ويضطرون للعيش في كهوف أو سقائف قديمة شيدت قبل عام 1967، أو بيوت شيدت دون ترخيص، وتسلم أصحابها إخطارات تقضي بهدمها.

** الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.

* وفي حوالي الساعة 3:00 مساء يوم السبت الموافق 31/10/2009، هاجم ثمانية مستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة "براخا"؛ وبمساندة قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرية عراق بورين، جنوبي مدينة نابلس. تجمهر عشرات المدنيين من سكان القرية على مداخلها من الجهة الجنوبية، ورشقوا الحجارة تجاههم لمنعهم من الدخول إليها. وعلى الفور، أطلقت قوات الاحتلال الأعيرة النارية وقنابل الغاز تجاه المواطنين، ما أسفر عن إصابة المواطن سعد حسام فرج قادوس، 24 عاماً، بقنبلة غاز في بطنه. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن وائل حمزة فرج قادوس، 41 عاماً، واقتادته معها.

خامساً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما شددت من حصارها على قطاع غزة، وعزلته بالكامل عن محيطة الخارجي منذ نحو ثلاث سنوات، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي، وأدى إلى شلل في كافة مناحي الحياة، فضلاً عن انتهاكه الصارخ لكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

من جانب آخر، لا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض.

ففي قطاع غزة، استمر تدهور الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل فرض حصار شامل على واردات القطاع من مواد البناء والإنشاء التي تمثل حاجة قصوى وطارئة، لإعادة بناء وترميم كافة المنشآت والأعيان المدنية التي تعرضت لعمليات تدمير شامل وجزئي خلال العدوان الحربي على القطاع. وتستمر معاناة السكان المدنيين، بعد أن قاسوا ظروفاً إنسانية خطيرة خلال فترة العدوان الحربي على القطاع، وفضلاً عن ذلك تتدهور الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين جراء النقص الخطير في احتياجاتهم الغذائية. وتزداد حقوق السكان المدنيين الاقتصادية والاجتماعية تفاقماً في قطاع غزة مع ارتفاع حدة الفقر والبطالة بينهم إلى نسبة 80% و60% على التوالي، خاصة مع تشديد وإحكام الحصار الشامل على القطاع، وفي ظل التوقف التام لكافة المرافق الاقتصادية الإنتاجية، بما فيها المرافق الصناعية والزراعية والخدمية، والناجم عن حظر الواردات والصادرات الغزية، وبسبب التدمير المنهجي لتلك المرافق خلال العدوان على القطاع.













وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار

- استمرت السلطات الحربية المحتلة، في فرض الإغلاق الشامل على كافة معابر القطاع الحدودية معها، وعرقلت في معظم الأحيان وصول معظم الإمدادات من الأغذية والأدوية وكافة الاحتياجات الضرورية للسكان وفي أضيق نطاق، بما فيها تلك التي وصلت من العديد من الدول والمنظمات الإنسانية كإعانات عاجلة للمنكوبين من سكان القطاع من أجل بقائهم على قيد الحياة.
- لا تزال تحظر توريد احتياجات القطاع الضرورية من مواد البناء، وخاصة مواد الأسمنت، قضبان الحديد المسلح والحصمة، منذ نحو ثلاثة اعوام. وتتفاقم معاناة سكان القطاع في ظل الحاجة الماسة لإعادة بناء وترميم منازلهم ومنشآتهم المدنية المختلفة التي دمرتها القوات المحتلة خلال عدوانها على القطاع. كما استمرت في فرض حظر تام على خروج كافة الصادرات الغزية إلى الخارج، باستثناء تصدير شاحنات معدودة من الزهور وبات الهم الأساسي لنحو 1,5 مليون فلسطيني من سكان القطاع الحصول على الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية من الغذاء والدواء، وتوفير الاحتياجات الأساسية لآلاف العائلات والأسر التي أصبحت بلا مأوى جراء تدمير منازلها وفقدانها لكافة ممتلكاتها.
- لا تزال السلطات الحربية المحتلة توقف إمداد القطاع باحتياجاته بالشكل الطبيعي من الوقود والمحروقات، عبر معبر ناحل عوز، حيث تمنع دخول مادتي السولار والبنزين بشكل كامل منذ نحو عامين، فيما سمحت منذ ستة شهور بتوريد كميات محدودة من غاز الطهي، وبشكل جزئي، وكميات محدودة من الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء، الأمر الذي فاقم من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي ولساعات طويلة ووفق برنامج يومي على جميع أنحاء القطاع بلا استثناء. ويؤثر هذا بدوره على جميع مناحي الحياة اليومية للسكان المدنيين.
- لا يزال معبر رفح مغلقاً بشكل يكاد يحرم فيه السكان المدنيون من التنقل الآمن والطبيعي ويفتح في نطاق ضيق للوفود الزائرة للقطاع والمرضى الفلسطينيين، وبعض الحالات الإنسانية من ذوي الإقامات في البلدان الأخرى أو حاملي التأشيرات.
- استمر إغلاق معبر بيت حانون (إيريز) في وجه سكان القطاع الراغبين بالتوجه إلى الضفة الغربية و/ أو إسرائيل للتجارة، للزيارات الدينية أو العائلية بشكل تام منذ زمن بعيد.
- استمرار حرمان معتقلي القطاع "نحو 900 معتقل" من حقهم في تلقي الزيارات من ذويهم، منذ أكثر من عامين.
- يعاني قطاع المياه والصرف الصحي عجزاً كبيراً بسبب استمرار منع توريد المعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح وتأهيل آبار المياه، الشبكات الداخلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي. ويتزامن ذلك مع ظهور تعقيدات كبيرة تتعلق بإصلاح الأضرار الجسيمة التي نجمت عن العدوان الإسرائيلي في قطاع المياه، حيث دمرت 3 آبار للمياه بشكل كلي، و10 آبار دمرت بشكل جزئي في شمال القطاع. كما تضررت البنية الأساسية لشبكات المياه في معظم المناطق التي تعرضت لاجتياح القوات المحتلة البرية، ولحقت أضرار بالغة بأحواض معالجة مياه الصرف الصحي، في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة. وقد بلغت إجمالي الخسائر المباشرة التي لحقت بقطاع المياه إثر العدوان بلغت 6 ملايين دولار.
- تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة الصيادين داخل البحر وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، وفي كثير من الأحيان تقوم قواتها البحرية بإطلاق النار عليهم رغم وجودهم في المنطقة المسموح الصيد فيها وفقاً لاتفاقيات أوسلو، حيث وثق المركز العديد من حالات إطلاق النار والاعتقالات في صفوف الصيادين الفلسطينيين، فضلاً عن تدمير وتخريب أدواتهم ومراكب صيدهم.

وكانت حركة المعابر على مدار الأسبوع على النحو التالي:

* معبر رفح البري

كانت الحركة على معبر رفح البري خلال الفترة من 28/10/2009- 3/11/2009م
اليوم
التاريخ
التفاصيل
الأربعاء
28/10/2009م
مغادرة 19 مواطناً، وقدوم 120 مواطناً من العالقين والمرضى ومرافقيهم.
الخميس
29/10/2009م
مغادرة مواطن واحد فقط، وقدوم 110 مواطنين من العالقين والمرضى ومرافقيهم.
الجمعة
30/10/2009م
مغلق.
السبت
31/10/2009م
مغادرة 13 مواطناً، وقدوم 5 مواطنين من العالقين.
الأحد
1/11/2009م
مغادرة 766 مواطناً من المرضى والطلبة وحملة الاقامات في الخارج، وقدوم 417 مواطناً من العالقين, والمرضى ومرافقيهم، من بينهم 8 ضمن وفد للإغاثة الإسلامية, و3 ضمن وفد طبي إماراتي, وصحفي تشيكي, ودخول مساعدات عبارة عن شاحنة تحمل طناً ونصف الطن أدوية, و3 سيارات إسعاف، والمرجعين 217 مواطناً.
الاثنين
2/11/2009م
مغادرة 841 مواطناً من المرضى وحملة الجوازات الأجنبية والمصريين، وقدوم 328 مواطناً من العالقين والمرضى ومرافقيهم, وجثة مواطن، والمرجعين 69 مواطناً.
الثلاثاء
3/11/2009م
مغادرة 892 مواطناً من المرضى والطلبة وحملة الاقامات في الخارج، وقدوم 165 مواطناً من العالقين والمرضى ومرافقيهم، والمرجعين 81 مواطناً.

* معبر (كرم أبو سالم ) كيرم شالوم

كانت الحركة على معبر (كرم أبو سالم ) كيرم شالوم خلال الفترة من 28/10/2009- 3/11/2009م
اليوم
التاريخ
التفاصيل
الأربعاء
28/10/2009
دخول80 شاحنة: 4 مواد تموينية وإغاثية للأونروا؛ 6 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 1 مساعدات لوزارة الصحة، 28 فواكه؛ 2 حفاضات أطفال وتواليت، 11 مجمدات؛ 15 مواد غذائية متنوعة؛10 مشتقات ألبان؛ 1 بيض مخصب؛ 2 مواد زراعية.
الخميس
29/10/2009م



دخول 108 شاحنات: 2 مواد تموينية وإغاثية للأونروا؛ 6 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 2 مساعدات لمؤسسة إنقاذ الطفل؛ 30 فواكه؛ 2 صابون ومواد تنظيف؛ 5 حفاضات أطفال وتواليت؛ 10 مجمدات؛ 17 مواد غذائية متنوعة؛ 6 مشتقات ألبان؛ 1 كلور؛ 4 بيض مخصب؛ و23 أعلاف للحيوانات.
الجمعة
30/10/2009م
مغلق.
السبت
31/10/2009م
مغلق.
الأحد
1/11/2009م
دخول 96 شاحنة: 7 مواد تموينية وإغاثية للأونروا؛ 11 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 28 فواكه؛ 1 صابون ومواد تنظيف؛ 3 حفاضات أطفال وتواليت؛ 7 مجمدات؛ 15 مواد غذائية متنوعة؛ 8 مشتقات ألبان؛ 1 بيض مخصب؛ 4 غاز طبيعي؛ 5 مواد زراعية؛ 3 أدوية؛ و3 زيت أعلاف.
الاثنين
2/11/2009م
دخول 108 شاحنات: 3 مساعدات لليونيسيف؛ 8 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 1 مساعدات للإغاثة الإسلامية؛ 29 فواكه؛ 3 صابون ومواد تنظيف؛ 3 حفاضات أطفال وتواليت؛ 8 مجمدات؛ 11 مواد غذائية متنوعة؛ 6 مشتقات ألبان؛ 3 بيض مخصب؛ 4 غاز طبيعي؛ 8 سولار صناعي؛ 2 كلور؛ 6 مواد زراعية؛ و13 أبقار.
الثلاثاء
3/11/2009م
دخول 95 شاحنة: 3 مساعدات لليونيسيف؛ 8 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 1 مساعدات للإغاثة الإسلامية؛ 25 فواكه؛ 3 صابون ومواد تنظيف؛ 3 حفاضات أطفال وتواليت؛ 5 مجمدات؛ 23 مواد غذائية متنوعة؛ 5 مشتقات ألبان؛ 5 بيض مخصب؛ 4 مواد زراعية؛ 1 كلور؛ و16 أبقار.


معبر كارني، شرق غزة المخصص لدخول الحبوب والأعلاف: سمحت قوات الاحتلال بفتح المعبر المذكور يوم الاثنين الموافق 2/11/2009، حيث دخل 1240 طناً من القمح، أي ما يعادل 31 شاحنة، كما دخل 2280 طناً من الأعلاف، أي ما يعادل 75 شاحنة.

معبر ناحل عوز، جنوب شرق مدينة غزة: يعتبر هذا المعبر هو المنفذ الوحيد لدخول المحروقات إلى قطاع غزة. فتح المعبر يوم الأربعاء الموافق 28/10/2009 ، ودخل 205 أطنان من الغاز، ووقود طاقة 519000 لتر. وفتح يوم الخميس الموافق 29/10/2009، ودخل 202 طن من الغاز، و407000 لتر من وقود الطاقة. كما فتح المعبر يوم الثلاثاء الموافق 3/11/2009، حيث دخل 118 طناً من الغاز ووقود طاقة 258000 لتر.
من الجدير ذكره ، أن قوات الاحتلال أغلقت المعبر يوم الأحد الموافق 1/11/1009 ويوم الاثنين 2/11/2009 دون ذكر أسباب الإغلاق.

معبر ايريز "بيت حانون"، شمال القطاع والواصل بين الضفة الغربية والقدس المحتلة وإسرائيل والقطاع :لا زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إغلاق معبر بيت حانون "ايرز" أمام حركة وتنقل سكان قطاع غزة، فيما سمحت لأعضاء البعثات الدبلوماسية، وبعض الصحفيين الأجانب، وعدد من العاملين في المنظمات الدولية، وبعض المرضى من ذوي الحالات الخطيرة، بالتنقل والحركة عبر المعبر وعدد آخر من المواطنين المسافرين عن طريق جسر اللنبي من العاملين في المنظمات الدولية ووفق تنسيق خاص. وما زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلية تواصل حرمان ذوي الأسرى في قطاع غزة من زيارة أبنائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية. فيما تواصل سلطات الاحتلال عرقلة مرور عشرات المرضى، وتخضعهم للتفتيش والسير لمسافات طويلة قبل السماح لهم بالمرور، فيما حرمت المئات ممن هم بحاجة ماسة للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية والمستشفيات الإسرائيلية بدون مبرر، جدير بالذكر أن المرضى الذين يتقدمون بطلبات للعلاج في تلك المستشفيات يعانون أمراضا خطيرة ، وبحاجة ماسة للعلاج من أمراض لا يتوفر لها علاج في مستشفيات القطاع.

حركة المغادرين من قطاع غزة عن طريق معبر ايرز في الفترة الواقعة من28/10/2009 ولغاية 3/11/2009
اليوم
التاريخ
الحالة
مرضي
مرافقين
عرب من إسرائيل
سفراء
صحافيين أجانب
منظمات دولية
جسر اللنبي
تجار BMC
الأربعاء
28/10/2009
جزئي
39
37
3
ــ
3
53
3
ــ
الخميس
29/10/2009
جزئي
28
26
6
1
6
144
16
ــ
الجمعة
30/10/2009
جزئي
4
4
24
ــ
8
52
ــ
ــ
السبت
31/10/2009
كلي
ــ
ــ
ــ
ــ
ــ
ــ
ــ
ــ
الأحد
1/11/2009
جزئي
24
20
47
ــ
ــ
15
1
ــ
الاثنين
2/11/2009
جزئي
32
24
ــ
4
7
22
2
ــ
الثلاثاء
3/11/2009
جزئي
50
45
9
ــ
7
73
1
1


"ولمزيد من المعلومات والتفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة" على الصفحة الالكترونية للمركز.

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها. وشهدت الفترة التي يغطيها هذا التقرير، تشديد الإجراءات والقيود التعسفية على المدينة، واستمرار قوات الاحتلال في تطبيق إجراءاتها التعسفية على حركة المدنيين الفلسطينيين من سكان المدينة، ومن خارجها. وشملت تدابيرها التعسفية المشددة، المدنيين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية، ممن يحملون تصاريح دخول مؤقتة للمدينة، بغرض العلاج أو قضاء حاجات إنسانية، بما في ذلك إذلالهم على معابر التفتيش وإرجاع العديد منهم من حيث أتوا، دون ذكر لأي أسباب.

ففي ساعات ظهيرة يوم الخميس الموافق 29/10/2009، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي معبر قلنديا، على المدخل الشمالي لمدينة القدس المحتلة. وذكر شهود عيان أن المعبر شهد في أعقاب ذلك ازدحاما شديداً بسبب إجراءات التفتيش الدقيقة التي كان يجريها جنود الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين بعد إعادة فتحه.

محافظة الخليل: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ كافة تدابيرها المشددة لتقييد حركة المواطنين والتنكيل بهم، خاصة على الحواجز العسكرية الدائمة والفجائية، داخل وفي محيط المدينة، فضلا عن قيامها بتمديد إغلاق شوارع جنوب شرقي المدينة، وفق أمر عسكري جديد.

ففي صباح يوم الاثنين الموافق 2/11/20099، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً يقضي بتمديد إغلاق شارع حارة جابر الموصل إلى الحرم الإبراهيمي لمدة ستة أشهر، اعتباراً من تاريخه. ووفق معلومات المركز، قام ضباط من جيش الاحتلال خلال ساعات صباح اليوم المذكور، بتوزيع وتسليم عدد من المواطنين المقيمين في منطقة "الرأس"، جنوب شرقي مدينة الخليل، حيث يمر الشارع المذكور، أمراً عسكرياً يقضي بتمديد إغلاق الشارع أمام حركة مرور الفلسطينيين ومركباتهم، مبررا أمر تمديد الإغلاق هذا، بأنه " حفاظ على أمن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في المنطقة".

ومن شأن الأمر العسكري الجديد، استمرار زيادة معاناة المواطنين القاطنين في مناطق: الرأس؛ حارة جابر؛ ووادي الحصين"، التي يفترض أن يخدمها الشارع المستهدف، بصورة مباشرة، في حركة التنقل بين منازلهم وأحياء المدينة الأخرى.
الجدير ذكره، أن الأمر المذكور، هو جزء من عدة أوامر عسكرية، تتضمن إغلاق أو تحديد إغلاق أو تقييد الحركة لستة عشر شارعاً وطريقاً داخل مدينة الخليل، خاصة داخل وفي محيط البلدة القديمة منها.

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى.

ففي شمال غربي المدينة، تفرض قوات الاحتلال المتمركزة على البوابة الحديدية في سهل دير شرف، على شارع نابلس ـ طولكرم، قيوداً على حركة المدنيين الفلسطينيين، ويتعمد أفرادها توقيف السيارات المدنية الفلسطينية، وبخاصة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، ويخضعون ركابها للتفتيش. كما ويتبع جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز العسكري المقام على مفترق مستوطنة "شافي شومرون" على شارع نابلس ـ جنين إجراءات مماثلة.

وفي سياق متصل، استمرت قوات الاحتلال في إقامة الحواجز العسكرية الفجائية على مختلف شوارع المحافظة، حيث يقوم أفرادها، وبشكل عشوائي بتوقيف بعض السيارات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات هوية ركابها، واحتجازهم لبعض الوقت.

محافظة جنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بإجراءات مختلفة لتقييد حركة المواطنين في المحافظة، وأقامت خلال هذا الأسبوع، العديد من الحواجز الفجائية على الطرق الواصلة بين مدينة جنين وبلداتها.

ففي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 29/10/2009، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة حواجز فجائية جنوبي المحافظة. وذكر شهود عيان أن تلك القوات أقامت حاجزين عسكريين لها على مدخلي بلدتي جبع وصانور، وأقامت حاجزاً ثالثاً على شارع جنين ـ نابلس. شرع أفرادها بتوقيف المركبات الفلسطينية، وتفتيشها والتدقيق في هويات راكبيها دون أن يبلغ عن أي اعتقالات.

انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية

** إبعاد طالبة من جامعة بيت لحم إلى قطاع غزة

* في ساعة متأخر من مساء يوم الأربعاء الموافق 28/10/2009، أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على إبعاد الطالبة الفلسطينية في جامعة بيت لحم، برلنتي جريس بولص عزام، 21 عاماً، إلى قطاع غزة، عقب توقيفها واحتجازها عدة ساعات على أحد الحواجز العسكرية، بذريعة أنها تتواجد في الضفة الغربية "بصورة غير قانونية".

ووفق تحقيقات المركز، ففي تمام الساعة 1:00 ظهر اليوم المذكور أعلاه، أوقف جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز "الكونتينر"، شرقي بلدة السواحرة الشرقية، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة، الطالبة المذكورة أعلاه خلال عبورها الحاجز. وبعد التدقيق في بطاقة هويتها، ومعرفتهم أنها من مدينة غزة، أخضعوها للتحقيق الميداني حول سبب تواجدها في مناطق الضفة الغربية، قبل أن يقوم ضباط الاحتلال بتوقيفها واحتجازها، تميهداً لاتخاذ إجراءات تعسفية لإبعادها إلى قطاع غزة. جرى احتجازها على حتى الساعة 8:00 مساءً، قبل الإقدام على تقييد يديها وتعصيب عيونها، ونقلها بواسطة سيارة جيب عسكرية، ثم سيارة شرطية إسرائيلية، إلى حدود القطاع، حيث جرى إبعادها عبر معبر "ايرز"، إلى أن وصلت مدينة غزة في منتصف الليل.

وأفادت الطالبة عزام خلال اتصال هاتفي مع باحث المركز، بعد عملية إبعادها، أنها كانت تقيم في مدينة بيت لحم منذ العام 2005، حيث تنتظم في دراستها بكلية (إدارة الأعمال) في جامعة بيت لحم، وهي في الفصل الدراسي الأخير، ولم يتبقَ على تخرجها سوى شهرين فقط. وذكرت أنه عقب توقيفها واحتجازها من قبل ضباط وجنود الاحتلال أجبرت على الجلوس على مقعد حديدي على جانب الحاجز، بعد أن أبلغت بتوقيفها بسبب "تواجدها بصورة غير قانونية" في الضفة الغربية. وخلال احتجازها أصيبت في حوالي الساعة 4:10 مساءً بحالة من هبوط الضغط وارتخاء في الأطراف، ولم يعرض عليها جنود الاحتلال، سوى ماء الشرب، والطلب منها بتحريك أطرافها.

وأفادت المواطنة عزام بما يلي:
{{ في حوالي الساعة 8:00 مساء، حضرت قوة سيارة جيب عسكرية، وكان فيها بعض المجندات، قامت إحداهن بإخضاعي للتفتيش الجسدي وتفتيش حقيبتي الشخصية، قبل أن يقوم جنود الاحتلال بتقييد يدي واستخدام الشال الذي كنت أتلحف به، لتعصيب عيني، ونقلي بسيارة جيب والسير بي أكثر من ساعة ونصف الساعة، قبل نقلي من السيارة المذكورة، إلى سيارة أخرى تابعة للشرطة الإسرائيلية واصلت نقلي إلى حدود قطاع غزة، الذي عدت إليه قسرا، عبر معبر "ابرز"، حوالي الساعة 11:00 مساءً. ومن هناك، وبعد أن سلمت لي بطاقة هويتي وحقيبتي الشخصية، أجبرت على الدخول لقطاع غزة، إلى أن وصلت منزل عائلتي في مدينة غزة عند منتصف الليل، عقب اتصالي بأهلي خلال وجودي على المعبر عقب الإفراج عني}}.

ومن جانبها، أكدت إدارة جامعة بيت لحم على لسان مديرة العلاقات العامة في الجامعة، دينا عواد، ما أفادت به الطالبة عزام، مشيرة إلى أن عملية إبعادها إلى قطاع غزة، جاءت على رغم تدخل مؤسسة "غيشا - الإسرائيلية لحقوق الإنسان"، التي تفاجأت بإبعاد الفتاة إلى غزة، رغم اتفاق المؤسسة مع السلطات الإسرائيلية، "بتحويلها إلى مركز "توقيف نتانيا" لمقابلة مندوبين عن المؤسسة والنظر في قضيتها". وأكدت عواد لباحث المركز، أن المؤسسة المذكور، تقدمت بالتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية، للنظر في القضية.

** الاعتقالات على الحواجز العسكرية الداخلية والخارجية والمعابر الحدودية

في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ــ مدنيين فلسطينيين على الأقل.
* ففي حوالي الساعة 6:00 صباح يوم الخميس الموافق 29/10/2009، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز الحمرا، في الأغوار الوسطى، شرقي الضفة الغربية، المواطن نضال عبد الرؤوف محمد صبَّاح، 22 عاماً، من سكان بلدة برقين، غربي مدينة جنين. وذكر شهود عيان أن المواطن المذكور كان متوجهاً إلى مدينة أريحا، وأن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور دققوا في بطاقته الشخصية، ثم قيدوه ونقلوه إلى جهة غير معلومة.

* وفي ساعات صباح اليوم المذكور أعلاه، اعتقلت قوات الاحتلال التي أقامت حاجزاً فجائياً لها على شارع وادي سعير، شمال شرقي مدينة الخليل، المواطن خضر شكيب العويوي، 26 عاماً، من سكان مدينة الخليل، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

** جرائم التنكيل على الحواجز العسكرية

استمر جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على الحواجز العسكرية الدائمة، أو تلك التي يقيمونها بشكل فجائي، في ممارسة سياسة التنكيل والاعتداء على المدنيين الفلسطينيين. وشهد الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير بعض من تلك الجرائم.

* ففي حوالي الساعة 2:00، بعد ظهر يوم الأحد الموافق 1/11/2009، اعتدى ثلاثة جنود إسرائيليين، قدموا من مستوطنة "يتسهار"؛ بالضرب المبرح على المواطن مأمون أمين فايز نصار، 34 عاماً، من سكان بلدة مادما، جنوبي مدينة نابلس قبل أن يقوموا باعتقاله ونقله إلى مستشفى "بلنسون" في تل أبيب. كان المواطن نصار لحظة الاعتداء عليه يرعى أغنامه في منطقة الرسم، على مسافة حوالي 500 متر من منزل عائلته في البلدة، بالقرب من المستوطنة المذكورة المقامة على أراضي البلدة.

وأفاد والده المواطن أمين فايز محمد نصار، 67 عاماً، لباحث المركز بما يلي:
{{ في حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر يوم الأحد الموافق 1/11/2009، كنت متواجداً أمام بوابة منزلي الواقع بين بلدتي مادما وعصيره القبلية، في الجهة الغربية من بلدتنا. سمعت صوت إطلاق أعيرة نارية، فأجريت اتصالاً هاتفياً مع نجلي مأمون، 34 عاماً، الذي كان يرعى الأغنام في منطقة الرسم على بعد 500 متر من منزلنا بالقرب من مستوطنة يتسهار، فأخبرني أن الأعيرة النارية أطلقت باتجاهه من قبل جنود الاحتلال وهم قادمون باتجاهه. على الفور طلبت من أولادي: أيمن، 42 عاماً؛ محمد، 32 عاماً؛ وأمير، 24 عاماً؛ مرافقتي إلى المنطقة لإحضار شقيقهم. ما أن اقتربت منه، وعلى بعد حوالي 50 متراً شاهدت نجلي مأمون بين يدي ثلاثة جنود والدماء تنزف من رأسه وتغطي وجهه، وشاهدت سبعة سيارات جيب عسكرية قادمة من حاجز حوارة باتجاه منطقة الحدث. توقفت سيارات الجيب وترجل الجنود منها، وأشهروا السلاح في وجهنا ومنعونا من التقدم حيث كنا لا نبعد عن مأمون أكثر من 15 متراً. سأله أحد الجنود باللغة العبرية والتي أفهمها: هل ضربك الجنود ؟ قال: نعم. وقاموا باستجوابه قليلاً، ثم قيدوا يديه إلى الخلف ووضعوه في إحدى سياراتهم، ونقلوه إلى جهة غير معلومة، وطلبوا مني ومن أبنائي العودة إلى المنزل. عدنا حيث أجريت عدة اتصالات مع الصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية وأخبرتهم بما جرى. وفي وقت لاحق تلقيت اتصالاً هاتفياً من مؤسسة ياشدين الإسرائيلية لحقوق الإنسان يفيد بأن نجلي مأمون تم نقله من معسكر حوارة إلى مستشفى بلنسون جراء تعرضه لضرب شديد، ولا أعلم عنه شيئاً بعد ذلك}}.



مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3. يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.
4. يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.
5. ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
6. يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
7. يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل أكثر من اربعة أعوام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
8. يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
9. يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
10. يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
11. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وزارة الثقافة وجمعية أساتذة الجامعات تعقدان ورشة عمل حول آليات تفعيل تقرير جولدستون


kolonagaza7
غزة – مهند العراوي
نظمت وزارة الثقافة الفلسطينية وجمعية أساتذة الجامعات اليوم الخميس الموافق 5/11/2009م ورشة عمل تحت عنوان "آليات متابعة تنفيذ توصيات لجنة جولدستون" , حيث استضافت الورشة كل من نائب رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أ.جبر وشاح والإعلامي الفلسطيني حسن الكاشف والمحلل السياسي محمد أبو شرخ وذلك في جامعة الأقصى بمدينة غزة.وقال جبر وشاح خلال حديثه عن جهد منظمات حقوق الإنسان في تنفيذ توصيات جولدستون "إننا في خضم بداية حرب حقوقية تمثل جبهة خامسة من جبهات النضال ضد الاحتلال, وإن ردود الفعل الإسرائيلية الغاضبة تدل على الأثر الكبير للحرب الحقوقية, والتي تتجسد حالياً من خلال الجهد التي تقوم بها المنظمات المعنية بحقوق الإنسان, وإن الذي يميز تقرير جولدستون هو أنه يحدد المطلوب من كافة الجهات حسب آليات العمل لكل جهة".
وأضاف وشاح "يتوجب علينا استخدام الجهد الحقوقي من خلال تفعيل الدور الرسمي والشعبي وأن لدينا الثقة بأننا سننتصر في هذه المعركة الحقوقية إذا توفر الجهد والإخلاص في العمل, إضافة إلى أننا نؤمن بعدالة قضيتنا ما يمثل دفعة قوية لنا".هذا ودعا وشاح السلطة الفلسطينية ومؤسساتها ذوات الاختصاص إلى الاستفادة من آليات محاسبة الاحتلال على جرائمه, مبدياً أسفه لتأجيل التصويت على التقرير من قبلها في المرة الأولى منوهاً أن ذلك سبب فقدان التأييد من قبل الكثير من مؤسسات حقوق الإنسان, مثنياً في الوقت نفسه على موقف الحكومة الفلسطينية في غزة على التعاون الكبير الذي أبدته مع لجنة جولدستون, مطالباً إياها بتشكيل لجنة تحقيق مهنية للبحث في ادعاءات التقرير حول ارتكاب مجموعات مسلحة لجرائم خلال الحرب الأخيرة.من جهته قال الإعلامي حسن الكاشف خلال حديثه عن الجهد الإعلامي في تنفيذ توصيات جولدستون "إن الجهد الإعلامي بات يقوم بمهمة التوثيق لجرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في كافة الأروقة والساحات الدولية, إضافة إلى أن الجهد الإعلامي ضروري وملح في سبيل كسب الدعم والتأييد من قبل المجتمع الدولي لنصرة القضية الفلسطينية, ويجب أن لا نتوقف عن بث قصص الضحايا والمآسي من خلال استخدام كافة الوسائل الإعلامية من تلفزيون وإذاعات وصفحات الكترونية".وأكد الكاشف أن الإعلام الفلسطيني لم يكن صاحب تأثير قوي خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة, وذلك بسبب عدم توفر خطة إعلامية وضعف الأداء الإعلامي ابتداءً من البرامج التدريسية لكليات الإعلام في الجامعات الفلسطينية وحتى داخل عمل المؤسسات الإعلامية الفلسطينية.وشدد الكاشف على ضرورة تفعيل الدور الإعلامي من خلال دائرة العلاقات مع الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في الدول العربية والأجنبية.هذا وشهدت الورشة حضور عدد من الكتاب والمثقفين والمحللين السياسيين والذي شاركوا بمداخلاتهم خلال الورشة وساهموا في صياغة توصيات تم عرضها في نهاية الجلسة و كانت على الشكل التالي :
1- تشكيل لجنة فلسطينية تضم شخصيات من جميع الأطياف لدعم الموقف الفلسطيني اتجاه تقرير جولدستون.
2- إعداد برامج تعليمية وتوثيقية تجسد المعاناة الفلسطينية في سبيل كسب التأييد الدولي وفضح الجرائم الإسرائيلية وتركز على النواحي الإنسانية.
3- دعوة الأطراف الفلسطينية إلى الارتقاء بمستوى الحدث وتوحيد الجهد للاستفادة من تقرير جولدستون قدر الإمكان.
4- تشكيل لجنة تحقيق مهنية لبحث ادعاءات التقرير حول ارتكاب جرائم من قبل مجموعات مسلحة فلسطينية .
5- الدعوة إلى تأهيل والارتقاء بالكادر الإعلامي الفلسطيني.
6- توثيق الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وإبرازها للعالم.

شرطة طولكرم تتلف 37 مركبة غير قانونية ودراجتين

kolonagaza7
طولكرم – أتلفت إدارة المرور في شرطة طولكرم (37) مركبة و دراجتين ناريتين وذلك لعدم قانونيتهن .وقال المكتب الإعلامي للشرطة الفلسطينية انه تم ضبطها من خلال مركز شرطة علار من البلدات المجاورة للمركز .وأشار المكتب الإعلامي للشرطة انه تتركز جهود الشرطة على ملاحقة الظواهر الغير قانونية والحد منها وتعتبر المركبات الغير قانونية من أهم هذه الظواهر السلبية التي تأثر سلبا بالمجتمع الفلسطيني من الناحية الاجتماعية والاقتصادي

وزارة الثقافة وجمعية أساتذة الجامعات تعقدان ورشة عمل حول آليات تفعيل تقرير جولدستون

kolonagaza7
غزة – مهند العراوي
نظمت وزارة الثقافة الفلسطينية بالتعاون مع جمعية أساتذة الجامعات اليوم الخميس الموافق 5/11/2009م ورشة عمل تحت عنوان "آليات متابعة تنفيذ توصيات لجنة جولدستون" , حيث استضافت الورشة كل من نائب رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أ.جبر وشاح والإعلامي الفلسطيني حسن الكاشف والإعلامي محمد أبو شرخ وذلك في جامعة الأقصى بمدينة غزة.
وقال جبر وشاح خلال حديثه عن جهد منظمات حقوق الإنسان في تنفيذ توصيات جولدستون "إننا في خضم بداية حرب حقوقية تمثل جبهة خامسة من جبهات النضال ضد الاحتلال, وإن ردود الفعل الإسرائيلية الغاضبة تدل على الأثر الكبير للحرب الحقوقية, والتي تتجسد حالياً من خلال الجهد التي تقوم بها المنظمات المعنية بحقوق الإنسان, وإن الذي يميز تقرير جولدستون هو أنه يحدد المطلوب من كافة الجهات حسب آليات العمل لكل جهة".
وأضاف وشاح "يتوجب علينا استخدام الجهد الحقوقي من خلال تفعيل الدور الرسمي والشعبي وأن لدينا الثقة بأننا سننتصر في هذه المعركة الحقوقية إذا توفر الجهد والإخلاص في العمل, إضافة إلى أننا نؤمن بعدالة قضيتنا ما يمثل دفعة قوية لنا".
هذا ودعا وشاح السلطة الفلسطينية ومؤسساتها ذوات الاختصاص إلى الاستفادة من آليات محاسبة الاحتلال على جرائمه, مبدياً أسفه لتأجيل التصويت على التقرير من قبلها في المرة الأولى منوهاً أن ذلك سبب فقدان التأييد من قبل الكثير من مؤسسات حقوق الإنسان, مثنياً في الوقت نفسه على موقف الحكومة الفلسطينية في غزة على التعاون الكبير الذي أبدته مع لجنة جولدستون, مطالباً إياها بتشكيل لجنة تحقيق مهنية للبحث في ادعاءات التقرير حول ارتكاب مجموعات مسلحة لجرائم خلال الحرب الأخيرة.
من جهته قال الإعلامي حسن الكاشف خلال حديثه عن الجهد الإعلامي في تنفيذ توصيات جولدستون "إن الجهد الإعلامي بات يقوم بمهمة التوثيق لجرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في كافة الأروقة والساحات الدولية, إضافة إلى أن الجهد الإعلامي ضروري وملح في سبيل كسب الدعم والتأييد من قبل المجتمع الدولي لنصرة القضية الفلسطينية, ويجب أن لا نتوقف عن بث قصص الضحايا والمآسي من خلال استخدام كافة الوسائل الإعلامية من تلفزيون وإذاعات وصفحات الكترونية".
وأكد الكاشف أن الإعلام الفلسطيني لم يكن صاحب تأثير قوي خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة, وذلك بسبب عدم توفر خطة إعلامية وضعف الأداء الإعلامي ابتداءً من البرامج التدريسية لكليات الإعلام في الجامعات الفلسطينية وحتى داخل عمل المؤسسات الإعلامية الفلسطينية.
وشدد الكاشف على ضرورة تفعيل الدور الإعلامي من خلال دائرة العلاقات مع الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في الدول العربية والأجنبية.
من ناحيته قال الإعلامي محمد أبو شرخ خلال حديثه عن دور الجهد الشعبي في متابعة تنفيذ توصيات لجنة جولدستون إن قرار السلطة الفلسطينية بسحب تقرير جولدستون شكل صدمة لكل حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني, لولا اتخاذ هذه الحركات لزمام المبادرة في إعادة تفعيل القضية.
وأكد أبو شرخ على دور الجهد الشعبي في تحريك القضايا الوطنية الفلسطينية منوهاً إلى ضرورة امتلاك الشعب الفلسطيني لثقافة حقوق الإنسان, ومشدداً على أهمية امتلاك إستراتيجية وطنية واضحة المعالم تترجم فعلياً على الأرض لإدارة المعركة الحقوقية والانتصار فيها.
هذا وشهدت الورشة حضور عدد من الكتاب والمثقفين والمحللين السياسيين والذي شاركوا بمداخلاتهم خلال الورشة وساهموا في صياغة توصيات تم عرضها في نهاية الجلسة و كانت على الشكل التالي:
1- تشكيل لجنة فلسطينية تضم شخصيات من جميع الأطياف لدعم الموقف الفلسطيني اتجاه تقرير جولدستون.
2- إعداد برامج تعليمية وتوثيقية تجسد المعاناة الفلسطينية في سبيل كسب التأييد الدولي وفضح الجرائم الإسرائيلية وتركز على النواحي الإنسانية.
3- دعوة الأطراف الفلسطينية إلى الارتقاء بمستوى الحدث وتوحيد الجهد للاستفادة من تقرير جولدستون قدر الإمكان.
4- تشكيل لجنة تحقيق مهنية لبحث ادعاءات التقرير حول ارتكاب جرائم من قبل مجموعات مسلحة فلسطينية .
5- الدعوة إلى تأهيل والارتقاء بالكادر الإعلامي الفلسطيني.
6- توثيق الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وإبرازها للعالم.

متلويح محمود عباس بعدم الترشح للرئاسة شأن فتحاوي داخلي

kolonagaza7
صرح الدكتور سامي أبو زهري الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس بما يلي:
ان تلويح محمود عباس بعدم رغبته الترشح لولاية رئاسية جديدة هو شأن فتحاوي داخلي لا يعنينا في حركة حماس .و نحن نعتبر أن هذه الخطوة هي رسالة عتب موجهة لأصدقائه الأمريكان و الإسرائيليين بعد تنكرهم له و تحويله إلى مجرد أداة ، و الأولى بمحمود عباس بدلاً من التوجه للأمريكان التوجه إلى الشعب الفلسطيني و مصارحته بفشل مسيرة التسوية و إعادة الاعتبار لخيار المقاومة و اتخاذ خطوات عملية لاستعادة الوحدة الفلسطينية و في مقدمتها وقف الاعتقالات السياسية و الإفراج عن المعتقلين السياسيين في سجونه .
الدكتور سامي أبو زهريالناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية – حماسالخميس 17 ذو القعدة 1430 هجري

شتاء آخر يلبسنا

kolonagaza7
ماجدولين الرفاعي
مازلتُ أحنُّ إلى رائحة حنانك الممتزجة بعطر أسطوريٍّ، يأسرني، يرفعني نجما، يلقيني في أحداق الشمس غماماً من نور وضياءً..
أهطل مطرا من بللور وزمرد.. أهطل عطراً وحكايا، أغرقها المطر في ليل كان رسولَ سلامٍ لمباهج صدفتنا..
نرقصُ تحت سماءٍ من رحمة، رسمت وعداً بالطبشور فوق أرصفة الفقراء واليتامى، أهطلُ حزناً، أهطلُ فرحاً، أهطل عتباً.. وشظايا خيبات الأمس تلاحق أفراحي، أغلقُ باباً، افتح باباً، أهرب من كسرى الواقف مع حرّاسه في خندق هزائمنا، يعلن أنا خنا العهدَ، وصار لزاما أن نرحلَ، أهاجرُ صوبكَ.. صوبَ مدنك المرصوفة خزفاً.. أفتّش عن وجهك بين الأقمار، بين النسّاك، بين الأبرار.. أقطفُ عنباً أسودَ من كرمة أيام بيض، كي نشربَ نخب محبتّنا، ألقي في اليّم همومي، فأصير فراشةَ صيف تغدو حمراءَ، زرقاءَ، صفراءَ، في ضوء قناديل الحيِّ، وأطير أطيرُ، أسابقُ رفَّ حمامٍ يعلو برجَ مدينتا، ويقيم قدّاس نهايتنا، ويوزّع قرباناً وكؤوساً من مطرٍ نشربها، نخب سلامٍ لن يحصل..
اسكب حزني في أنهار تنبع من بين أصابع نيسان، وتصير بحاراً في تشرين، فتسقي وجدانَ الأيام.. احمِ ارقي من شيطان الفكر ووسوسة الأحلام، احمِ شجني من شيطانٍ لبسَ عباءةَ سلطان..
كنْ لي بيتاً.. سنداً.. صدراً.. عمراً.. ورسولَ سلامٍ مابين كفري وإيماني..إيماني ببقايا أشرعة في البحر مازالت تصارعُ عاصفةَ النوّ في منتصف كانون...
كنْ لي جسراً كي أعبرَ نحو الأمس، فالقي بوصلتي ومرساتيْ فما عاد السفرُ بين الكحل وريف العين يغريني، وماعدت أناجي طيفاً غادر منذ زمنٍ شطاني، صار سراباً.. صار يباباً.. وبقايا حطبٍ يشتعل في مدفأة الجيران ..
فلتعلم يارجلَ الأمس أني ملكةٌ أطاولُ في حزمي زنوبيا..
فلتعلم يارجلَ الأمس أني ربيبةُ بلقيس، ونقائي موروث من سومر.. أنا لستُ بشاعرةٍ، ويكفيني فخراً أني امرأة عربية...
ارحل أنت امضي غرباً... امضي شرقاً... ابحث عن عُلَبٍ من صبري دفنت في صحراء النسيان
هذا آخر شتاءٍ يلبسنا... يغسلنا.. يمحو آثار أصابعنا المنقعوعة في شريان الزمن الأغبر.. فلتعبر يارجلَ الأمسِ نحو ضفاف الخيبة والشجن، واترك لي دفة عمري، كي أتوجه نحو المعبر نحو الشمس... نحو الفجر.. نحو أكاليل الغار..
هذا آخر شتاء يلبسنا من قمة حلم حتى أخمص خيبتنا، فاتركني أعبرَ قدري، وأمارسَ فنَّ الحرية، نذرٌ.. سأجوبٌ دمشقَ حافيةً.. ألبسُ ثوباً بدوياً.. أقطفُ ورداً جورياً.. أكتب شعراً.. أصرخ فرحاً.. وأدق جدارَ الصمت الأحمق، معلنةً فجر الحرية، أبني أقواسَ النصر من أطلال الأمس، وأعمدة اليأس المبنية فوق رمال زائفة، فأنا قبل الثورة كنت امرأةً عادية.. تجلسُ في شرفات القصر، وتعدُّ أساورها الذهبية.. لم تدرك أنها بضع امرأة يسمونها بالعربية (سبيّة).
هذا شتاء آخر يلبسنا، فاغسل نفسكَ... طهّر قلبكَ.. اطرق باب الأنس وباب الجان، وابحث عن حلِّ سحريِّ كي يجعلَ في قلبك نبضاً.
هذا شتاء آخرَ يلبسنا، يغسلنا مثل دروب منسيةٍ، فابحث عن اسمك بين سطور الأمس سطور الغد والحاضر.. كن فعلاً مبنّياً.. كن حاضراً.. كن كما كنتَ يوماً رفيقاً، صديقاً.. حبيبا، وجزءا من قلبي.. كنْ فارساً، واغرز خنجرك في قلب الماضي..
كنْ لي أرجوحةَ عشقٍ.. هدهدني.. غنّي لي لحناً غجرياً، كي أغفوَ بدلالٍ فوق سريرٍ من بللور اللهفة..
ارسمني قلبا فوق جدار الحب، اكتبني سّراً أو علناً، اكتبني معلّقةً جذلى، وانشرها حول حدائق غربتنا..
هذا شتاءٌ آخرُ يلبسناً.. حباً.. عشقاً.. صدقاً.. وعداً.. كن لي بيتا، أو فأرحل.

التقرير المسائي 5/11/2009

kolonagaza7
رام الله - قامت قوات الاحتلال باعتقال شاب من بلدة بدو ، واعتدى المستوطين على طفل من الخليل ، وفي تفاصيل الاعتداءات الاسرائلية على المحافظات الشمالية قال المكتب الإعلامي للشرطة الفلسطينية أن قوة خاصة من جيش الاحتلال اقتحمت موقف التكسيات في بلدة بدو حيث كانوا يستقلون سيارة من نوع فورد لون ابيض تحمل لوحة ارقام فلسطينية واعتقلوا المواطن رياض بدوان 25 عاما وتوجهوا به الى منطقة حاجز بيت اكساوفي محافظة الخليل ادخل الى مستشفى الخليل الحكومي الفتى ادهم عبد القادر سدر 14 عاما مصابا بحجر براسه من قبل المستوطنين في شارع الشلالة في البلدة القديمة.

تعقيبا على ما صدر عن ما يسمى باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بشأن اعتبار محمود عباس مرشحاً لمنظمة التحرير في الانتخابات القادمة

kolonagaza7
صرح مصدر مسئول في حركة المقاومة الإسلامية حماس بما يلي:
أولا: الانتخابات هي جزء من عملية المصالحة والحديث عنها بمعزل عن المصالحة هو ثمار نتاج الانقسامثانيا: إن ما يسمى باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هي جزء من المشكلة، لأنها مؤسسة فاقدة للشرعية وقد نص اتفاق القاهرة على إعادة صياغة المنظمة، وان تكون هناك لجنة مرجعية من كافة الفصائل تشرف على قرارات المنظمة المصيرية إلى حين إعادة وبناء وصياغة المنظمة بشكل صحيح.ثالثا: إن حركة حماس لا تخشى هذا الاصطفاف وهذا التحشيد وهذا التحريض الذي تقوم به ما تسمى باللجنة التنفيذية ضد حركة حماس، وقد سبق وأن فازت حركة حماس في انتخابات عام 2006 بنسبة 60% من أصوات الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة

فتح بنابلس/ تناشد الأخ الرئيس أبو مازن بالعدول عن قرار عدم الترشح لرئاسة السلطة الوطنية

kolonagaza7
أشادت حركة فتح إقليم نابلس بخطاب الرئيس أبو مازن الهام وصراحته المعهودة عند مخاطبة أبناء شعبه وتأكيده على الثوابت التي استشهد من أجلها الرئيس الشهيد أبو عمار، وإلقاءه الكرة في ملعب الولايات المتحدة أولاً والإسرائيليين والمجتمع الدولي المحابي لمواقف دولة الاحتلال ، بالإضافة لتحميل حماس مسؤولية إضعاف الموقف الفلسطيني عبر إفشالها كافة مشاريع الوحدة والعودة عن إنقلابها.
واعتبرت فتح في نابلس أن الرسائل التي حملها خطاب الرئيس تمثل تطلعات وإرادة كافة قطاعات الشعب الفلسطيني.وأشارت فتح في بيان صدر عقب خطاب الرئيس أن كافة القواعد التنظيمية والحركية والمؤسسات الأهلية تقف خلف الرئيس وتضع نفسها رهن إشارته بالخيار الذي يحدده.ورأت أن ما طرحه الرئيس يجعل خياراتنا كفلسطينيين مفتوحة كما هي دائماً وأن المفاوضات التي نراها إسلوباً للوصول لأهدافنا ليست هدفاً بحد ذاته.وناشدت فتح في نابلس الرئيس بالعدول عن قراره الذي اتخذه بعدم ترشيح نفسه لرئاسة السلطة الوطنية مجدداً، وذلك استجابةً لمطالب القواعد التنظيمية والشعبية، والمستويات القيادية الأخرى في حركة فتح وكذلك فصائل العمل الوطني التي ترى فيه الرجل الأنسب والأقدر على قيادة هذا الشعب وتحقيق تطلعاته وأهدافه الوطنية وبالحفاظ على وصايا الشهداء والأمين على حمل الرسالة التي استشهد من أجلها عشرات الآلاف من الشهداء وعذابات الجرحى والأسرى.
إعلام حركة فتح - إقليم نابلس

بيان صحفي صادر عن رئاسة المجلس التشريعي

kolonagaza7
ندين اعتقال نجل النائب البيتاوي وندعو سلطة رام الله لوقف حملة الملاحقة التي تستهدف أسرته الكريمة
تعرب رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني عن إدانتها البالغة لاعتقال أحمد البيتاوي نجل النائب الشيخ حامد البيتاوي على يد الأجهزة الأمنية لسلطة رام الله، والتي تأتي في سياق حالة الملاحقة التي تتعرض لها أسرة الشيخ البيتاوي منذ أعوام، والتي لم تدخر أحدا بدءا بالشيخ البيتاوي نفسه وانتهاء بأفراد أسرته.إننا إذ نستعرض معاناة أسرة الشيخ مع عسف الأجهزة الأمنية والمتمثلة في اعتقال المهندس فضل البيتاوي الحافظ للقرآن نجل الشيخ في سجون السلطة منذ أربعة أشهر، واحتجاز آلاء كريمة الشيخ قبل أيام لمدة ثلاثة ساعات ومصادرة حاسوبها الشخصي، وما تلاها من اعتقال نجله أحمد بعد سلسلة من المضايقات اليومية، فإننا نستذكر محاولات الاغتيال التي تعرض لها الشيخ على يد بعض عناصر الأجهزة الأمنية خلال الأعوام الماضية، والتي اختلقت السلطة التبريرات الواهية للتغطية عليها وإغلاق ملفاتها.وإذ تجدد رئاسة المجلس استنكارها الشديد لسلسلة الملاحقات بحق الشيخ الجليل النائب البيتاوي وأفراد أسرته الكرام، فإنها تدعو سلطة رام الله وأجهزتها الأمنية إلى رفع يدها عن الشيخ وعائلته، ووقف حملة الملاحقة التي تستهدفها، والإفراج عن نجلي الشيخ فورا دون تأخير، والانصياع لمنطق الحق والعدالة والقانون في التعامل مع النواب وعوائلهم الكريمة، وإلا فإن من شأن استمرار هذه الممارسات أن يبدد آمال المصالحة الوطنية، ويستمر في هتك النسيج الاجتماعي الفلسطيني وتفكيك عرى النظام السياسي الفلسطيني.
د. أحمد بحر
النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي

شرطة نابلس وفاة طفل اثر حادث سير دهس

kolonagaza7
نابلس - توفي الطفل أحمد يوسف حفناوي 13 عاما اثر حادث سير دهس في نابلس من قبل مركبة خصوصية من نوع اوبل وقال المكتب الإعلامي للشرطة الفلسطينية في تفاصيل الحادث تبين ان حادث الدهس وقع اثر صدم مركبة من نوع اوبل استرى تحمل لوحة أرقام فلسطينية خصوصية الطفل المذكور في شارع السكه ، وأثناء توجه ألمركبه من الشرق إلى الغرب في نهاية الشارع ، صدم في مقدمة المركبة الطفل المذكور أثناء قطعة الشارع من اليمين إلى اليسار مما أدى إلى إصابته إصابة خطرة نقا على أثرها للمشفى وفارق الحياة هناك .وذكر المكتب الاعلامي انه منذ بداية العام وحتى اليوم توفي 114 شخصا في حوادث سير منهم 41 طفلا وأهاب نائب مدير شرطة محافظة نابلس المقدم احمد أبو الرب بالمواطنين ضرورة الانتباه أثناء قطع الشارع والالتزام بقواعد ألسلامه المرورية

ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله


kolonagaza7
(( تصريح صادر من تنظيم الطليعة الثورية في حركة فتح العاصفة ))
تحية الثورة وشرف الانتماء لفلسطين وبعد
الى الاخوة الشرفاء اننا المستقلون بحركة فتح وعاصفتها نرفض اتخاذة قرارات نيابة عن كل حركتنا فتح بعد انعقاد المؤتمر السادس للحركه في بيت لحم وهوما يمثل تجاوز واعلان انقلاب على جناح المقاومة منها و قاموا بالاستفراد بتقرير مصيرها سلفا من خلال فرض سطوة المتنفذين جناح التسوية العبثية ما نعتبرة تعدي صارخ على حقوقنا الحركية وعلى ابنائها الذين لا زالوا مؤمنين بطريق المقاومة ومحاربة الفساد والذين يرفضون هذا
المخطط الذي يؤدي الى انهاك تنظيم حركة فتح وجناحها لعسكري بعد مقايضة بعض اعضاء المجلس الثوري بالتعيين على على حساب النخبة المجربة بالميدان بالعمل الثوري مما دفعنا ومعنا العديد من كوادر الحركه على الاعتراض لانة مؤتمر مجوف ويصب في مصلحة السلطة التي لازالت تحت الاختباروهي مستهلكة كالمثل القائل يموت البعير في الصحراء عطشا والماء على ظهره محمول
مثل ياسر عبد ربة وسلام فياض وعريقات والملقننين لهم يتعمدوا الخلط ما بين أسباب الأزمة وأعراضها ويقومون بترحيل الخطايا والازمات والهزائم السياسية التي وقعوا بها على اصحاب الثوابت الوطنية بل تم تقسيم فتح وتشتيتها لصالح قوى طفيلية من بعض اعضاء مركزية فتح الذين يعملون بشروط والادارة الامريكية والاحتلال الذي يصر على استمرار سيطرتة الإستراتيجية على القدس و مناطق ج وعلى وادي الأردن الاغوار والأرض المرتفعة المحيطة بالقدس والاماكن التي تطل على مدن الكيان الاسرائيلي على طول ساحل البحر المتوسط بالاضافة الى التنيسق والتعاون الامني الدائم والغاء حق عودة اللاجئين والنازحين والهيمنة على الاقتصاد الفلسطيني وتم استحضار شخصيات هي بعيدة كل البعد عن عن المشروع الوطني واصبحت بمواقع بالسلطة على حساب النخبة الفتحاوية التي كان لها شرف المبادرة بالعمل النوعي العسكري والتنظيمي لن نكون حقل تجارب للبعض من اعضاء اللجنة المركزية الجدد ا وهم نقيض عملنا ولا يمثلونا لامن قريب ولا من بعيد وقد هيمنوا على حركتنا واحتلوها بالتزامن القهري ولم تفتح ملفات الفساد والتقرير السياسي وغيرة من الملفات التي كنا ننتظرها وتم اغلاقها بالتصفيق ويريدون دفننا مع هذة الملفات وتم تفريخ مواقع بتبادل المصالح بينهم وسيكون بداية للانقسامات التي يسعى اليها الاحتلال والمتنفعين من الورثة وهم من قام بزج حركتنا في صدمات وتجاذبات مع الفصائل الوطنية والجهادية ووضعوا فتح في قفص السلطة. ولا يريدون رقيبًا ومشاركًا في القرار السياسي من جناح المقاومة لانهم كالعادة انحازوا لمصالحهم مما نعتبرة مناكفة بتاريخ حركة فتح وهواستخفافا و تحديا لارادة مناضلينا الذين كانوادائما بمعارك المواجهة 00وكان غيرهم من متسلقي احتلال المواقع الفتحاوية التنظيمية والعسكرية والادارية ولن نسمح بسرقة ، وسنتصدى لمن يتصدى لنا ؟ ونحن بحالة اصطفاف منذ سنوات مع ابناء التنظيم والعسكر في كل المواقع في جميع المحافظات بغزة والضفة وفي الساحة اللبنانية والسورية والاردنية وفي الخليج وفي المهجر معلنيين رفضنا لهذة المخططات الاحباطية وبالوقت نفسة نوجهة التحيات
لبعض اعضاء المجلس الثوري الذين كان لهم موقف مشرف بالوقوف في وجهة هذة المخططات ونعلن تمسكنا بانعقاد المؤتمر بالخارج عاجلا ام اجلا ليكون مؤتمرالمقاومة والمحاسبة والاصلاح والوحدة الوطنية الحقيقية بعيد عن سطوة الاحتلال ليكون صوتنا وقرارنا حرا سيدا وبعيد عن سياسة الاقصاء والابعاد والتهميش والتي تم بنائها خارج ارادة فتح نهج المقاومة . ان ما يطرح الان هو وضعنا امام الممر الواحد بطرق تعجيزية وسيكون لنا موقف مفصلي وحازم في حينة ونحن بحالة اصطفاف مع فصائل الممانعة ، ففتح لم تنجز مهامها بعد والثورة لا زالت مستمرة 00لا عهد ولا امان للاحتلال استمروا بالمقاومة هذة وصية قيادة الشهداء و شهداء القيادة لقد خطينا طريقنا على قاعدة المبادرة تلك الموصولة بالفكر المقاوم الذي جعلنا ملتصقين بثورة المظلومين ولن ننحني سوى للة وللشهداء ولابطال المقاومة , والثورة ستستمر جيلا بعد جيل وثورة اثر ثورة .وستذهب قيادات وتاتي قيادات وستبقى القضية باقية وسيحفظ التاريخ من كان مع المقاومة بالفعل والعطاء والتضحية ومن فرط بالمقاومة وقايض بها بالمساومة بدعم من الاجنبي ومن عــزائم الثــواروالمجاهدين سنصنع الإنتصارعاجلا ام اجلا رغم انف المهزومين . المجد لفلسطين وللثورة ولفتح وللمجاهدين على نهج المقاومة ومكافحة الفساد والجواسيس بالزي الوطني المجد للشهداء
اعضاء اللجنة التاسيسية الاولى تنظيم الطليعة الثورية المستقلة في فتح بكل المواقع
6-11-2009

مقال من القدس العربي بقلم سامي مهدي

kolonagaza7
أقوام الجزيرة العربية وأصولها قرأت باهتمام مقال الأستاذ سليم مطر ( الرؤية القومية العروبيةفي دراسة التاريخ ) المنشور على موقع ( أدب وفن ) في جريدة القدس العربي بتاريخ ( 30/7/ 2009 ) . وأول ما لاحظته أن المقال حاول أن يتخذ لنفسه طابع الدراسةالتاريخية الموثقة في نقد تلك ( الرؤية ) ولكن سرعان ما ظهر لي أنه لا ينطلق منموقف علمي حيادي في دراسة التاريخ ، بل من موقف آيديولوجي _ سياسي مسبق ، فبدا ليمقالاً سياسياً أكثر منه بحثاً في التاريخ . وها قد مر على ذلك أكثر من شهرين مندون أن تتيسر لي ظروف مناقشته ، ولكن هذا لا يمنع من مناقشته الآن ، نظراً لماتضمنه من أفكار مثيرة للجدل .يقول الأستاذ مطر في مقدمة مقاله ( إذا أردت أنتسيطر على شعب يكفيك أن تقنعه بأن تاريخه تابع لك ، وإذا أردت تقسيمه يكفيك أنتقنعه أنه في تاريخه كان مقسماً ، بل يمكنك أن تصنع وطناً من لا شيء إذا نجحت أنتصنع تاريخاً خاصاً به ، وإسرائيل أوضح مثل على ذلك ! ثم أن التاريخ سلاح خطير لايمكننا أبداً أن نتعامل معه بحيادية وبرود ، فإن لم تسارع إلى الاستيلاء عليهواستعماله لصالح وطنك ، فإن هنالك مختلف القوى الإقليمية والدولية تعمل ليل نهارلكي تستولي على تاريخك من أجل كتابته بما يكفل مصالحها ويبرر إضعاف بلادك والسيطرةعلى شعبك . لهذا فإن مسألة ( ما هو الموطن الأصلي للساميين والعرب ) قد تبدو ثانويةمن الناحية المعرفية ، إلا أنها للأسف تعتبر من أخطر الإشكالات التاريخية التي تماستخدامها سياسياً في العراق خصوصاً ، وكذلك بلاد الشام ( ... ) بل بلغت المازوشيةإلى حد نفي أوطاننا تاريخياً من أجل تقديس الأصل الجزيري ) .يتضح من هذهالمقدمة الساخنة الساخطة أن الأستاذ مطر غير راض عن التاريخ المكتوب ، ويشعر بأنهناك من استولى على تاريخ وطنه ، وهو يريد إعادة كتابة هذا التاريخ ، وصناعة تاريخخاص آخر ، وهذه مسألة لا تحتمل الحياد والبرود في رأيه ، لأنه إن لم يفعل ذلكفسيسارع غيره للاستيلاء على هذا التاريخ ، هذا إن لم يكونوا قد استولوا عليه فعلاً . ثمة إذن تاريخ مسروق ، سرقه العروبيون في رأي الأستاذ مطر ، ومقاله يهدف إلىاسترداد هذا التاريخ ، وهذا هدف آيديولوجي سياسي يتعارض ومتطلبات أي منهج علمي فيكتابة التاريخ . إذ ما يلبث الأستاذ مطر أن يقرر أن ( الهلال الخصيب ) هو موطنالحضارة التي نشأت منذ آلاف السنين إلى جانب الحضارة المصرية ، وأن سكان هذا ( الهلال ) الذين يسميهم ( ساميين ) هم صناع هذه الحضارة ، وأن من العبث البحث عنأصولهم خارجه ، ومن التعصب ، وربما التآمر ، أن ننسب هذه الأصول إلى ( الجزيرةالعربية ) . وبهذا نكتشف أن الأستاذ مطر يريد أن يقوّض ( حقيقة تاريخية ) يظنها منتلفيق ( العروبيين ) ليقيم على أنقاضها ( نظرية ) جديدة تضع ( الهلال الخصيب ) فيموضع ( الجزيرة العربية ) وبذلك يصنع لأفكاره الآيديولوجية أرضية تاريخية تلبيطموحها النظري والسياسي . وليس من شأني هنا مناقشة هذه الآراء فهو حر فيها ، بليهمني فقط تفحص المفاصل الأساسية في النظرية التي جاء بها والتعرف على مدى سلامتها . وهذا ما أحاول القيام به بهذه التعليقات .الهلال الخصيب :ما دام الأستاذمطر قد سيّس الموضوع فلابد لي من القول : إن الرجل لم ينتبه ، في ما أظن ، إلى أننظريته هذه تخدم آيديولوجيا محددة هي آيديولوجيا الحزب القومي الاجتماعي ، المعروفبالحزب القومي السوري ، أما إذا كان منتبهاً إلى ذلك فهذه مسألة أخرى تعنيه . ولكنكيف ؟إن أول من استخدم تسمية ( الهلال الخصيب ) هو المؤرخ البريطاني هنريبريستد في كتابه ( العصور القديمة ) ، ثم تلقفه المفكر السوري الراحل أنطون سعادةوأدخله في أدبيات حزبه : الحزب القومي الاجتماعي ( السوري ) . والمعروف عن سعادةأنه كان يؤمن بأن هناك ( قومية سورية ) وبأن ( سوريا الكبرى ) كما يسميها القوميونالاجتماعيون ويكتبونها في أدبياتهم ، أو ( سوريا الطبيعية ) التي تضم كلاً من سوريةولبنان وفلسطين والأردن هي وطن ( الأمة السورية ) . ولكن يبدو أن سعادة رأى ، في مابعد ، أن ( سوريا الكبرى ) تبقى ناقصة ما لم يضف إليها ملحقات أخرى ، فأجرى تعديلاًعلى هذه الخارطة الحزبية عام 1947 وضم إليها كلاً من العراق والكويت وجزيرة قبرص ،لأسباب حضارية واقتصادية وستراتيجية ، وأطلق على خارطته الجديدة اسم ( الهلالالخصيب ) . وهنا أتساءل : هل هذا هو ( هلال ) الأستاذ مطر أيضاً كما يبدو من مقاله؟ إذا صح أنه هلاله فهذا يعني أن للمقال مرجعية آيديولوجية محددة ، وإذا لم يصحفهذا يعني أن الأستاذ مطر انهمك ، دون أن يقصد ، في كتابة تاريخ جديد يتفق مع هذهالمرجعية ويخدم أهدافها السياسية البعيدة ، وهو حر في ذلك أيضاً ، ولكن ليس علىحساب الحقائق التاريخية .ما قبل التاريخ :يمر الأستاذ مطر في مقاله مروراًسريعاً وعابراً على التطور الحضاري في المنطقة في عصور ما قبل التاريخ ، فيقولبإيجاز ( إن الهلال الخصيب ظل مأهولاً بالبشر منذ عشرات الآلاف من الأعوام ، وفيهنشأت أولى المستوطنات الزراعية منذ الألف التاسع ق. م. وظهرت معالم الحضارة فيالألف السادس ق. م. في حسونة وسامراء وحلف والعبيد وأوروك وجمدة نصر ) . ولكن عبارة ( إن الهلال الخصيب ظل مأهولاً بالبشر منذ عشرات الآلاف من الأعوام ) عبارة عامةمضللة . فحتى أواخر الألف العاشر قبل الميلاد لم يكن في هذه المنطقة سوى أعدادقليلة جداً ، ومتناثرة ، من بقايا إنسان الكهوف الذي عاش على الصيد وجمع القوت . وابتداء من هذا التاريخ بدأت القرى الزراعية بالظهور . ولكنها كانت قليلة جداً ،ومتباعدة ، هي الأخرى ، وسكانها قليلون جداً لا يتجاوزون عدة أسر صغيرة في أفضلالأحوال . وليس لدينا في كل ما يسمى ( الهلال الخصيب ) حتى الآن مثال لقرية زراعيةمتطورة نسبياً سوى القرية التي عثر عليها في موقع ( جرمو ) في العراق والتي يعودتاريخها إلى الألف السابع قبل الميلاد . ومع أن القرية التي عثر عليها في أريحا فيفلسطين توازيها في القدم ، ولكنها كانت أقصر عمراً وأقل تطوراً . ومع ذلك قدر سكانقرية موقع ( جرمو ) في آخر مراحل تطورها بنحو (150 ) فرداً ، وقدر عدد بيوتها بنحو ( 25 30 ) بيتاً . ولذلك فإن القول ( إن الهلال الخصيب كان مأهولاً بالبشر منذعشرات الآلاف من الأعوام ) يوهم بوجود كثافة بشرية مهمة فيه خلافاً للحقيقة .ولكن من المهم أن نذكر أن هذا كله قد حدث قبل ظهور من سماهم الأستاذ مطربالساميين على مسرح الأحداث بآلاف الأعوام . فالذين أسسوا القرى الزراعية في مواقعزاوي جمي ، وكريم شهر ، وملفعات ، وكردي جاي ، وجرمو ، والذين أقاموا المراكزالأولى للحضارة في مواقع حسونة ، وسامراء ، وحلف ، فالعبيد ، فالوركاء ، فجمدة نصر، ليسوا ( ساميين ) ومصادرتهم بهذه التسمية الأسطورية الغامضة تجاوز على التاريخ . فليس ثمة دليل واحد يدل على أنهم كانوا ( ساميين ) لا بالمعنى العرقي ، ولا بالمعنىالحضاري . إنهم مستوطنون محليون ، عراقيون إن شئت ، يدل على ذلك التطور التدريجي ،والمترابط ، الذي حدث في هذا القطر منذ أقدم القرى الزراعية المكتشفة فيه ( زاويجمي / حوالي 9500 ق. م. ) حتى الدورين الحضاريين المعروفين بدور أوروك ( 3500 ق. م. ) ودور جمدة نصر ( 3000 ق. م. ) . وتؤكد هذا التدرج في التطور الحضاري حفريات تلشمشارة ( قرب رانية ) وتل الصوان ( قرب سامراء ) .ومادام الأستاذ مطر يعترف بأن ( الموجة السامية الأولى ، وهي الأكدية الكنعانية ) ظهرت على مسرح الأحداث في نحو ( 2350 ق. م. ) فعليه أن يعترف أيضاً بأن مراحل التطور الحضاري التي تحدثنا عنها لميكن لمن يعدهم ( ساميين ) شأن فيها ، برغم أن الأكديين ( الساميين ) نزحوا إلىالعراق في أواسط الألف الرابع قبل الميلاد . ومعنى هذا أن الأستاذ مطر يتعسف حينيقول ( إن الساميين أسسوا أولى الحضارات في تاريخ البشرية بجانب الحضارة المصرية ) . فالحضارة التي يعنيها كانت قواعدها الأولى قد وضعت وأقيم بنيانها وحققت منجزاتهاالأولى ( وأهمها اختراع الكتابة ) دون أن يكون للساميين دور واضح وملموس فيها . وليس صحيحاً أن يقول الأستاذ مطر لتسويغ قوله السابق : إن السومريين والساميينكانوا من ( نفس العنصر ) ، فلم يقل مثل هذا أحد من الباحثين ، بمن فيهم الباحث جورجرو الذي استشهد به ، بل قالوا العكس ، فالسومريون ( العراقيون ) هم السومريون ،والأكديون ( الساميون ) هم الأكديون ، ولكل من السومريين والأكديين لغته وثقافتهومعبوداته ومواطن سكناه في العراق ، وإن اندمجوا معاً بعد الألف الثاني للميلاد تحتاسم البابليين . وهذا لا يحط من قيمة الدور الحضاري الذي لعبه الأكديون ، ومن بعدهمالعموريون ، والكلديون ، في تاريخ العراق ، فهو دور عظيم ، بل يعطي لكل ذي حق حقهفي حدود مساهمته الفعلية في بناء الحضارة .ولسبب غير مفهوم حرص الأستاذ مطر علىأن يضيف اسم الشام إلى اسم العراق ليجعلها شريكاً له في تأسيس هذه الحضارة ( التييعدها سامية ) والنهوض بها ، وهذه مصادرة أخرى لا تؤيدها الوقائع التاريخية . فمعأن مؤثرات أدوار حسونة وسامراء وحلف امتدت إلى الشام والأناضول ، غير أنها لم تفضِفي الشام ، ولا في الأناضول ، إلى نشوء حضارة أصيلة كالتي نشأت في العراق . والمثلالذي يستشهد به الأستاذ مطر لتسويغ إضافة اسم الشام إلى اسم العراق في هذا المجالهو : إيبلا ، في حين أن إيبلا ، على قدمها وأهميتها التاريخية ، لم يكن لها أي دورحضاري أصيل في التاريخ . وأقصد بالأصالة هنا : الإبداع . فإيبلا كانت ( تتلقى ) منجزات حضارة بلاد سومر وأكد وتستفيد منها ( كالخط المسماري وغيره ) ولا تبدع شيئاًتضيفه إليها . وليس في وسعنا ، في أية حال ، أن نتحدث عن حضارة إيبلاوية كما نتحدثعن الحضارة السومرية أو الحضارة الفرعونية أو أية حضارة أصيلة خلاقة . وقل مثل ذلكعن مدينة : ماري ، على الفرات . فهي ، إذا غضضنا النظر عن حدود سايكس بيكو ، مدينةعراقية بالمعنى الحضاري الكامل .الساميون :لا أتفق مع الأستاذ مطر علىاستخدام تسمية ( الساميين ) وإطلاقها على أقوام مثل : الأكديين والعموريينوالكلديين والكنعانيين والفنيقيين والآراميين والعرب وغيرهم . فهذه التسمية ليستعلمية ، وقد جاء بها المستشرق النمساوي اليهودي شلوتزر عام ( 1781 ) وبناها علىأسطورة توراتية تقسم الأمم والشعوب وتنسبها إلى أبناء نوح ومنهم ( سام ) جد ( الساميين ) المزعوم . وقد سعى إلى إشاعة هذه التسمية المستشرق الألماني إيشهورنوأطلقها مصطلحاً على أقوام المشرق العربي . وتمسك بها الآثاريون والمؤرخون الغربيونلأغراض غير علمية ، وربما غير نزيهة ، أقلها إضفاء مصداقية على مقولات التوراة ( التاريخية ) . غير أنني أتفق مع الأستاذ مطر على أن هناك عدة نظريات ( ربما ستأو يزيد ) حول الوطن الأصلي الذي جاءت منه تلك الأقوام ، وأن واحدة منها فقط تجعلالجزيرة العربية وطناً أصلياً لها ، ولكنني وجدت أن هذه النظرية هي المعول عليهابين جمهور الباحثين حتى اليوم ، بخلاف ما يقوله الأستاذ فراس السواح الذي استشهد به . أما النظريات الأخرى فقد عفا عليها الزمن لضعفها وتهافتها . وبين يدي الآن قائمةبأسماء أكثر من عشرين عالماً من علماء القرنين التاسع عشر والعشرين ، وهم من جنسياتمختلفة ، يقولون بهذه النظرية من دون أن يكون أي منهم من العروبيين الذين يصبالأستاذ مطر نقمته عليهم . ولكن بعض هؤلاء ( مثل : فيلبي ومونتغمري ) يرى أن هذاالوطن هو : اليمن ، وبعضهم ( مثل : ورل وآرثر كيث ) يرى أنه : هضبة نجد ، وغيرهميرى أنه : الجزيرة العربية عامة . ولم يجتمع كل هؤلاء العلماء على اعتبار الجزيرةالعربية هي أمّ تلك الأقوام اعتباطاً وغفلة .أما الأستاذ مطر فيرى أن الوطنالأصلي لمن يسميهم الساميين هو الهلال الخصيب وأطراف الجزيرة العربية الشمالية ،وقد أخذ هذا الرأي عن باحث واحد هو : جورج رو نفسه ، وهذا أخذه عن موسل في ما أظن . ولكن رو لم يقل هذا عن جميع الساميين كالأستاذ مطر ، بل قصره على الأكديينوالكنعانيين والفنيقيين والعموريين ، واستثنى من ذلك الأقوام اللاحقة ( أيالآراميين ، وعرب ما قبل الإسلام ، والعرب المسلمين ) . وحجته ( وهي الحجة التيتبناها الأستاذ مطر وجعلها ركيزة أساسية من ركائز مقاله ) أن الجمل لم يدجن ويستخدمفي التنقل في المشرق العربي إلا في أواخر الألف الثاني قبل الميلاد ، وأن الاعتمادعلى الحمير في التنقل ، قبل هذا التاريخ ، لم يكن يسمح لمثل هذه الأقوام بالهجرةإلى مناطق بعيدة . وقد تبدو هذه الحجة منطقية في ظاهرها ، ولكن فات رو ، وفاتالأستاذ مطر من بعده ، أن الهجرات البشرية الأولى لم تكن كثيفة ، وكانت تتم بمتاعخفيف قليل ، وعلى مراحل تستغرق مدداً زمنية طويلة ، وإلا فكيف يمكننا أن نستوعباليوم وصول جماعات بشرية إفريقية إلى الهلال الخصيب قبل تلك الحقبة مثلاً ؟!ومعذلك ثمة نظرية أخرى حول تاريخ تدجين الجمل واستخدامه في المنطقة تبدو أقوى من هذهالنظرية التي تقوم على الافتراضات والتخمينات وإن قال بها علماء مثل توينبيوأولبرايت ، وأخيراً جورج رو والأستاذ مطر . والنظرية التي أعنيها يذكرها الدكتورأحمد سوسة ، وهي تقول : إن الجمل قد دجّن واستخدم في المنطقة منذ أقدم العصور ،ودليلها على ذلك ما اكتشف فيها من صور له في نقوش يعود تاريخها إلى ما قبل الألفالثاني قبل الميلاد بكثير ، ومنها : صورة نقشت على صخرة في جبل ( طويق ) عند الحدودالجنوبية الشرقية للمملكة الأردنية في الموقع المسمى قلوة أو كلوة Kilwah يعودتاريخها إلى العصر الحجري الميسوليثي ، ويظهر فيها جمل ذو سنام واحد كالجمال التيشاع استخدامها في الجزيرة العربية وبادية الشام . ومنها أيضاً صورة أخرى لهجينوراكبه يعود تاريخها إلى الألف الثالث قبل الميلاد ، وظهور الراكب في هذه الصورةيدل على أن الجمل قد دجّن واستخدم قبل تلك الحقبة بكثير . وظهرت صور للجمل في نقوشمصرية تعود إلى التاريخ نفسه ، أي إلى الألف الثالث قبل الميلاد . ويؤكد سوسة أنبعض العلماء أثبت وجود الجمال ذوات السنام وذوات السنامين في العهد الأكدي ، أي فيأواسط الألف الثالث قبل الميلاد ، وكان الأكديون يسمون هذا الحيوان باسم ( جملو ) أو ( إبلو ) وهما الاسمان المعروفان للجمل في اللغة العربية ، وفي اللغات الجزرية ( السامية ) الأخرى . ويبدو أن الجمل كان معروفاً منذ العصر السومري ، حسب سوسة نفسه، وكان السومريون يسمونه ( حمار أرض البحر ) والمقصود بأرض البحر هنا سواحل الخليجالعربي . وقد عثر في مدينة الوركاء العراقية المعروفة بـ ( أوروك ) وفي دور كوريكالزو ، عاصمة الكاشيين ، قرب بغداد ، على ألواح طينية نقشت عليها صورة هذا الحيوان . هذا وذكرت التوراة في سفر التكوين مرتين أن إبراهيم ( القرن التاسع عشر قبل الميلاد ) كان له قطيع من الجمال أيام وجوده في حران . ومثل ذلك ذكرت عن يعقوب . ويفهم منسفر القضاة أن المدينيين والعمالقة كانوا ( في القرن الثالث عشر قبل الميلاد ) يغيرون بجمالهم على مستوطنات اليهود الزاحفين على فلسطين من سيناء .فإذا صحتالمعلومات التي جاء بها أصحاب هذه النظرية ، ولا نراها إلاّ صحيحة ، فهي تنسفالنظرية الأخرى حول هجرة الجماعات البشرية ، وتنسف أيضاً الكثير من افتراضات جورجرو والأستاذ مطر وما بنياه عليها من استنتاجات . وعلى أية حال ، إن هجرة هذهالجماعات البشرية إلى مواطن بعيدة جداً عن ديارها الأولى كانت تحدث منذ أزمان سحيقةفي القدم ، بغض النظر عن نوع وسائل الانتقال ، بما فيها الأقدام ، والأمثلة على ذلككثيرة ، وعلى هذا الأساس يمكن الحديث عن هجرة الأكديين والكنعانيين والفنيقيينوالعموريين من الجزيرة العربية بغض النظر عن تاريخ تدجين الجمل .ثم أن القولإننا لا نملك دليلاً على أن الأكديين والكنعانيين كانوا بدواً هو قول مردود ، فجورجرو ( ومن بعده الأستاذ مطر ) ينظران إلى ما أصبح عليه هؤلاء بعد مرور أكثر من ألفعام على هجرتهم إلى المناطق الخصيبة في العراق والشام واستقرارهم فيها ، وهي حقبةكانوا خلالها رعاة ، ثم زرّاعاً ، قبل أن يتحضروا ويشيدوا المدن ويكون لهم دور فاعلفي التاريخ . فالفاصل بين حقبة استقرار الأكديين في العراق مثلاً وبروز دورهمالحضاري يبلغ نحو ألف عام . أما العموريون فالدليل على بداوتهم موجود ، وحسبنا نصسومري يصفهم بأنهم ( بدو مخربون ، لا يعرفون السكن في البيوت ، ولا الزراعة ولاالحبوب ، ويعتمدون في قوتهم على استخراج الكمأة من الأرض ، ويأكلون اللحم نيئاً ،ولا يدفنون موتاهم ) .إذن فاحتمال هجرة هذه الأقوام من الجزيرة العربية هوالمرجح هنا ، وليس العكس . فالدافع إلى الهجرة من الجزيرة كان موجوداً ، والوسيلةكانت متوفرة ، والطريق سالكة .بادية الشام :وليس صحيحاً أن بادية الشامكانت تسمى ( عربايا ) كما يقول الأستاذ مطر في مقاله . وهذه التسمية ليست أكديةمشتقة من ( غربا ) وتعني الغرب ، كما يذكر ، بل هي تسمية سريانية معناها ( بلادالعرب ) مثل ( ماتو _ أريبي ) الأكدية _ الآشورية . وقد أطلقت على المنطقة الواقعةبين نهري دجلة والفرات ، والتي تعرف اليوم بالجزيرة . وهي سميت بهذا الاسم بعد أنتدفقت إليها موجات من القبائل العربية النازحة واستوطنتها بعد سقوط الدولة الآشورية ( 612 ق. م. ) وسقوط الدولة الأكدية ( 539 ق. م. ) وربما قبل ذلك بقليل . وقد وردتالتسمية نفسها في كتابة بهستون بوصف ( عربايا ) إقليماً من أقاليم الإمبراطوريةالإخمينية في عهد دارا الكبير نهاية القرن السادس قبل الميلاد ، ثم أطلقت في ما بعدعلى مملكة الحضر التي أسسها هناك هؤلاء النازحون ( 85 _ 241 م ) وليس للعروبيين فيهذا أي ذنب . هذا أولاً ، وثانياً ليس صحيحاً أن بادية الشام ( منفصلة عملياًعن الجزيرة من ناحية التكوين البيئي والارتباط المباشر الطبيعي والسكاني بالعراقوالشام ) كما يقول الأستاذ مطر في هذا المقال ، بل هي امتداد جغرافي طبيعي لها منذوجدتا ، وتكفي نظرة واحدة إلى الخارطة وما يظهر عليها من تضاريس لاكتشاف هذهالحقيقة . فليس بينهما أية موانع طبيعية ( كالبحار والسلاسل الجبلية والأنهارالعظيمة ) تفصلهما وتعيق الاتصال بينهما والانتقال من إحداهما إلى الأخرى بأيسرالوسائط . وطبيعة أراضي البادية الجنوبية امتداد لطبيعة أراضي الجزيرة الشماليةالغربية . ومناطقها البركانية هي امتداد لسلسلة جبال السراة البركانية . وقد كانتالرياح الغربية التي تحمل الأمطار إلى مرتفعات سورية وفلسطين تصل في الأزمنةالغابرة إلى الجزيرة قبل أن تفقد رطوبتها . وعدا ذلك كانت البادية (وظلت حتى عهدقريب) هي المنفذ البري الرئيس والمفضل لسكان نجد والحجاز إلى العراق والشام ،وعبرها مرت الخطوط التجارية بين اليمن وسواحل البحر الأبيض المتوسط ، وبين هذهالسواحل وسواحل الخليج العربي . ومن يدرس تاريخ المدن الثلاث ( تيماء ، ودومةالجندل ، وسلع أو بطرا ) تتكشف له بجلاء قوة الارتباط والتواصل بين الباديةوالجزيرة ، والمقيمين هنا وهناك ، ويظهر له أن نزوح أقوام الجزيرة إلى العراقوالشام كان يبدأ بنزوحهم إلى هذا المثلث وما حوله حتى قبل نشوء هذه المدن ( الواحات ) وظهورها على مسرح الأحداث في أوائل الألف الأول قبل الميلاد ، بل أن نواة كلمدينة من هذه المدن تكونت بفعل النزوح المستمر من الجزيرة إلى البادية ، ثم نمتوازدهرت بفعل الحركة التجارية التي نشطت في تلك الحقبة ، حتى أصبحت من أهم المحطاتالتجارية وأشهرها ، وقد كانت تقطنها مجموعات بشرية من قبائل عربية شتى ، شماليةوجنوبية ، وبعضها ممن غلب عليها اسم العرب البائدة كالثموديين . وكان ملوك العراقالقديم ، من بابليين وآشوريين وكلديين ، يحرصون على إخضاع هذه المدن ، وخاصة تيماءودومة الجندل ، بالقوة أو بغيرها من الوسائل ، لتأمين خطوط تجارتهم الخارجية مع مصروسواحل البحر الأبيض المتوسط وسد الطريق على القبائل البدوية التي تغير عليها . وهكذا يظهر أن الفصل الذي يقيمه الأستاذ مطر بين بادية الشام وجزيرة العرب هو فصلمتعسف وليس له أي أساس مادي على الأرض .وقد أسهب الأستاذ مطر في وصف طبيعةبادية الشام ليقنعنا بأنها هي الوطن الأصلي ، وليس المؤقت ، الذي انتشر منه منسماهم بالساميين . ولكنه لم يقدم دليلاً مقنعاً بأن هذه البادية تصلح لأن تكونوطناً أصلياً لقوم من الأقوام . فالأوطان الأصلية تنشأ حيث تتوفر مقومات العيشوالاستقرار لأمد طويل ، وأولها وجود موارد مائية ثابتة وكافية على مر الفصولوالأعوام ، ولحقبة زمنية طويلة بحيث تسمح بالاستيطان والنمو والتكاثر ، وهذا ما لميتوفر لبادية الشام منذ ما قبل التاريخ حتى اليوم . فبرغم أن معدل أمطارها السنويةيقدر بحوالي 127 ملم ( حسب الأستاذ مطر ، وهو ما لم يتسنّ لي التأكد منه ) لا تكفيهذه الكمية من مياه الأمطار لنشوء وطن أصلي لتفريخ البشر وتصديرهم إلى الأقطارالمجاورة في دفعات متعاقبة ، صغيرة وضخمة ، عبر آلاف السنين ، بل يمكن فقط أن تكونمرعى موسمياً مؤقتاً ومعبراً للنازحين ، كما كانت منذ ما قبل التاريخ حتى نشوءالدول العربية المعاصرة ، بل حتى بعد نشوئها بقليل . ذلك لأنها تفتقر افتقاراًشديداً إلى عيون المياه ومجمعاتها التي تسمح بإقامة نظم ري كفؤة وثابتة تساعد علىالاستقرار وتسمح بالاستيطان والتكاثر وتصدير البشر . ولذلك ندرت في داخلها الواحاتوتحولت إلى مراع شتوية _ ربيعية مؤقتة ، ولم تستطع أن تستوعب إلا جماعات صغيرةقليلة العدد من الرعاة وشبه الرعاة ، تعيش على هوامش المراكز الحضارية وتتسلل إليهابمرور الزمان . وكان هذا هو شأنها في الماضي ، وهذا هو شأنها اليوم ، وهو ما كانيدفع النازحين إليها من الجزيرة العربية إلى تصيّد أقرب الفرص للنزوح منها إلىالمناطق الخصيبة المتحضرة ، وإن عزت عليهم الفرص صنعوها هم بأنفسهم ، بالغزو أوبغيره .أما ما ذكر الأستاذ مطر من مدن يقول إنها نشأت في البادية فهي لا تتجاوزثنتين ، هما تدمر وبطرا ، أو ثلاثاً ( بإضافة بصرى إليهما ) . وهذه المدن لم تنشأفي البادية نفسها ، بل على أطرافها ، وهي نادرة وقصيرة العمر ، وكان وقوعها على طرقالتجارة هو العامل الحاسم في نشوئها وازدهارها في الحقبة التي نشأت فيها ، وكان هوالسبب أيضاً في طمع الإمبراطوريات القديمة فيها وسعيها لبسط نفوذها عليها ، وقد جلاأغلب سكانها عنها بمجرد أن غزيت وتحولت عنها الطرق التجارية . ولو كانت البادية علىما يصوره لنا الأستاذ مطر لكانت اليوم تعج بالمدن المزدهرة ، بدلاً من كونها معبراًمملاً للمسافرين .لهذا يتعذر قبول فكرة أن بادية الشام كانت وطناً أصلياً لأيقوم من الأقوام ( السامية ) بل كانت معبراً لهم من الجزيرة العربية في رأي أغلبالعلماء والباحثين ، وليس للعلماء العراقيين الذين يلومهم ، ولا للعروبيين الذينينقم عليهم ، يد في ذلك . ووجود كهوف ومغارات ومدافن في هذه البادية أمر طبيعي ،فما أكثر ما مر بها من أقوام تبحث عن وطن جديد ، ولكنه لا يدل على وجود وطن أصليلأية جماعة بشرية متوسطة ، أو كبيرة كالعموريين والآراميين مثلاً . فمثل هذهالجماعات لا يتكون في المناطق الرعوية ومواسمها المتقلبة ، بل في الأماكن التيتتوفر فيها مقومات الاستيطان الطويل . ولذا لم تستقر فيها الأقوام التي نزحت إليها، بل نزحت منها إلى مراكز الحضارة . فالعموريون مثلاً نزحوا في موجات متعاقبة صغيرةوكبيرة إلى جنوب العراق ووسطه وشماله ، ونزح آخرون منهم إلى أعماق بلاد الشام ،وأسسوا ، في العراق والشام ، ممالكهم وإماراتهم بالقوة وبدونها . وقل مثل ذلك عنالآراميين . فهؤلاء نزحوا إلى حيث تتوفر لهم موارد ثابتة من مياه الأنهار والأمطارفتغلغلوا في عمق سورية ( الحالية ) وانتشروا على ضفاف الفرات الأعلى وفروعه ووصلواأطراف الأناضول وتسللوا إلى أراضي الجزيرة ( بين دجلة والفرات ) وأسسوا إماراتصغيرة حيثما استطاعوا في هذه الأصقاع .جزيرة العرب :كانت جزيرة العرب فيالعصر البلايستوسيني ( قبل الميلاد بعشرة آلاف عام أو أكثر ) أرضاً خضراء ، غزيرةالمياه ، معتدلة المناخ ، عامرة بالحياة النباتية والحيوانية ، ثم تصحرت ، وأخذتتزداد تصحراً على مر العصور ، وتطرد سكانها تدريجياً إلى بادية الشام في موجاتصغيرة وكبيرة من حقبة زمنية إلى أخرى ، ولم يسجل التاريخ من هذه الموجات إلا تلكالتي أحدثت تحولات سكانية وحضارية وسياسية .إن خضرة الجزيرة العربية حقيقةتاريخية تدل عليها جغرافيا الجزيرة نفسها ، وتؤكدها الكتابات القديمة ، شاء جورج رووفراس السواح أم أبيا . فصورتها التي نعرفها اليوم كانت غيرها في الأمس البعيد ،وخاصة مناطقها الصحراوية الحالية . ففي الجزيرة عدة وديان كبرى كانت تجري فيهاأنهار عظيمة تخترقها من شتى الجهات أهمها : وادي حنيفة الذي يبدأ من منحدرات جبلطويق الغربية ويتجه شرقاً نحو الخليج العربي ولا يصل إليه ، ووادي الحمض الذي نشأتمدينة يثرب على أحد فروعه ، وكان نهر هذا الوادي يصب في البحر الأحمر . وواديالسرحان الذي كانت مياهه تنبع من شرقي جبال حوران وتخترق سهول الجزيرة الشماليةلتصب في الخليج العربي . ووادي الرمة الذي كانت مياهه تنبع من شرقي جبال مكة وتتجهشرقاً لتصب في بحر عمان بعد أن تنضم إليها عدة فروع . ووادي الدواسر ، وكانت مياههتنبع من شرقي اليمن وتتجه شمالاً فتخترق الربع الخالي ثم تتصل بوادي الرمة علىمقربة من الخليج العربي . غير أن هذه الوديان جفت منذ زمن بعيد ، ولم تعد بالعمقالذي كانت عليه ، ولكن آثارها الباقية تدل على أنها كانت مجاري أنهار عظيمة ، وأصبحبعضها مجاري للسيول ومراكز مؤقتة لتجمع المياه في المواسم المطيرة ، قبل أن تتحولإلى مياه جوفية .ويذكر برترام توماس صاحب كتاب ( العرب ) أنه وجد بقايا بحيرةفي الربع الخالي عند منخفض ( أبو بحر ) ، كما لاحظ في حينه أن وادي الرمة ما يزالمليئاً بالصخور الرسوبية والحصى ، وهذا يدل على أنه كان في القدم مجرى نهر غزيرالمياه . ويؤكد الدكتور احمد سوسة وجود بقايا بحيرات مليئة بالمياه في بعض المناطقالصحراوية ، ويذكر أن في منطقة الخرج ، مثلاً ، عدة بحيرات في وسط الصحراء استغلتهاالحكومة السعودية في زراعة الأراضي المجاورة . وقد درس سوسة ، كما يقول ، هذهالبحيرات عندما أوفدته الحكومة العراقية على رأس بعثة فنية لإقامة مشروع ري عليهامنذ بضعة عقود . وتقع منطقة الخرج هذه جنوب شرقي الرياض ، وتوجد فيها خمس بحيراتمنها أربع تقع جنوبي اليمامة ، والخامسة تقع جنوبي منطقة الخرج بمسافة تقرب من مائةكيلومتر . وأهم هذه البحيرات ثلاث تبلغ مساحة كل منها أكثر من أربعة آلاف متر مربع، ويصل عمق مائها إلى أربع مائة قدم ، ويتصل بعضها ببعض بمجار جوفية . وقد عثرالعاملون في شركة أرامكو النفطية على صهاريج أرضية شبيهة بها متصلة بأنفاق وعليهافتحات متعددة لاستقاء الماء في القطيف والأحساء والفلج وأواسط نجد وأماكن أخرى تعداليوم من المناطق الصحراوية ووجدوا على مقربة منها آثار قرى كانت عامرة وذات مزارعواسعة ، وهذا يدل على غزارة المياه الجوفية التي كانت تختزنها في الماضي .هذهالبحيرات والصهاريج ، وتلك الوديان ، دليل على أن الجزيرة العربية لم تكن كمانعرفها نحن اليوم ، بل ربما لم تكن فيها أية صحارى في الماضي السحيق . ولكن التصحرحدث في حقبة بعيدة ، وتزايد بمضي القرون في خضم التحولات المناخية التي طرأت علىالعالم وعلى الجزيرة نفسها ( مثلما يحدث اليوم في القارة الإفريقية ) فراح يدفعببعض سكانها حين يتكاثرون وتشح مياههم إلى الرحيل عنها والبحث عن مواطن أخرى أكثرخصباً منها ، أو أقل جدباً ، ولذا اتخذت هجرة هؤلاء السكان شكل موجات متعاقبةومتباعدة .ويبدو أن الوضع في الجزيرة كان في أواسط الألف الأول قبل الميلادأفضل مما أصبح عليه في القرون اللاحقة . فقد ذكر هيرودتس ( 484 425 ق. م. ) خبر ( نهر عظيم ) في بلاد العرب سماه ( كورس ) يصب في البحر الأحمر وقال إن ملكهم عمل علىنقل المياه من هذا النهر إلى الصحراء على مسيرة اثني عشر يوماً من ضفته ، وربما قصدهيرودوتس بذلك وادي الحمض . وبعد أربعة قرون أو نحوها ذكر ديودروس الصقلي ( 80 ق. م. _ 40 م ) أن بلاد العرب التي تقع في الشمال من العربية السعيدة ( أي اليمن ) وتمتد حتى سورية ( يتخللها كثير من الأنهار ويهطل عليها مطر غزير في الصيف فيكونلسكانها بذلك موسمان زراعيان في السنة الواحدة ) . أما بطليموس ، وهو من رجال القرنالثاني الميلادي ، فذكر اسم ( نهر عظيم ) آخر من أنهار الجزيرة سماه ( لار ) وذكرأنه ينبع من منطقة قرب نجران ، ويرى المختصون أن المقصود به وادي الدواسر .ويبدو أن الجزيرة أصبحت أكثر تصحراً في العصر الجاهلي فاضطرت بعض قبائلها إلىالنزوح من مواطنها نحو العراق والشام وسواحل الخليج العربي . ومع ذلك يعرف المطلعوناطلاعاً واسعاً على شعر هذا العصر ، وعلى مؤلفات البلدانيين العرب ، أن القبائلالعربية لم تكن قبائل جوالة ، كما يتوهم المتوهمون ، بل كانت لها مستوطنات وداراتثابتة عند عيون المياه وتجمعاتها وآبارها ، وكان لكثير منها مدن ( يسمونها قرى ) تقطن فيها وعلى أطرافها . ولو أخذنا الحجاز مثلاً وبدأنا من نجران على تخوم اليمنواتجهنا شمالاً نحو بادية الشام ، لوجدنا سلسلة من المدن والواحات منها : نجران ،وجرش ، وتبالة ، والطائف ، ومكة ، ويثرب ، ومية ، وخيبر ، والعلا ، وتيماء ، وتبوك، وصولاً إلى دومة الجندل . وعدا هذه المدن كان ثمة عيون مياه كثيرة ومستوطناتثابتة وحِرار ( جمع حرّة ) ودارات على امتداد الحجاز وجباله ووديانه . وهذا لايقتصر على الحجاز وحده ، بل يشمل هضبة نجد واليمامة وسواحل الخليج العربي . وقد بلغعدد دارات الجزيرة حسب الفيروز أبادي نحو ( 110 ) دارات ، وهي ليست كل الدارات بلما تمكن هذا الرجل من إحصائه . والواقع أنه ما من قبيلة ( أو بطن من بطونها أو فخذمن أفخاذها ) إلا وكان لها ( أو له ) موطن مستقر عند مورد مائي ثابت يغزر حيناًويشح حيناً آخر بحسب الأمطار ومدى غزارتها في المواسم . ولذا يندر أن كانت القبائلتتنازع من أجل المياه ، وأشهر النزاعات التي نشبت لهذا السبب هو النزاع بين قبيلةطيء ( القحطانية ) وقبيلة أسد ( العدنانية ) حول جبلي أجأ وسلمى ( جبل شمّر اليوم ) في شمالي نجد . ولكن غالباً ما كان تقلب المناخ وشح المياه وتكاثر السكان ما يدفعالقبائل للنزوح . فقبيلة إياد ( العدنانية ) مثلاً كانت تقيم في تهامة ، ولما شحتمياهها وكثر أبناؤها نزحت بطون منها نحو سواحل الخليج العربي ، ونزحت أخرى نحوالعراق . ونزح بعض الأزد من اليمن إلى تهامة فنزلوا عند عين يقال لها ( غسان ) ثمشح ماؤها فنزحوا إلى الشام ، وهؤلاء هم من عرفوا في ما بعد بالغساسنة . وكان رعاةقبيلة بكر بن وائل يشتون في الجزبرة العربية ويصيفون في بوادي العراق ، بل أن بعضهم ( بني شيبان وبني يشكر) نزح إليه واستوطنه . ويمكننا أن نقيس ما كان يحدث من هجراتفي الماضي البعيد بما كان يحدث في العصر الجاهلي . فما حدث في هذا العصر يعطيناصورة واضحة مشابهة لما كان يحدث قبله ، وهو أيضاً ما كان يحدث حتى عهد قريب ، حيننزحت بطون من قبائل شمر وعنزة وغيرهما إلى بوادي العراق والشام .هذا كله يعنيأن الجزيرة العربية ، بعكس بادية الشام ، كانت تتمتع بكل مقومات الوطن الأصليالقادر على استيعاب أعداد كبيرة من البشر ، ولكن التصحر المطّرد وشح المياه ، فيمقابل تكاثر السكان ، هو ما كان يدفع بأقوامها إلى النزوح . وهذه حقيقة ليس في وسعالأستاذ مطر ، ولا الأستاذ فراس السواح ، إلغاؤها باجتهاد متحيز . أصل العرب :لا يكتفي الأستاذ مطر بجعل بادية الشام وطناً أصلياً للأقوام ( السامية ) بليجعلها وطناً أصلياً للعرب أنفسهم ، ويتبنى في ذلك تقسيماً أسطورياً حول أصل العربوضعه الأخباريون والنسابون بعد ظهور الإسلام بمدة طويلة . فقد قسم هؤلاء العربَ إلىقسمين : عرب بائدة وعرب باقية ، ثم قسموا العرب الباقية إلى قسمين : عرب عاربة وعربمستعربة . فأخذ الأستاذ مطر بهذا التقسيم وكيفه على هواه ، واتخذه هيكلاً لبناءنظريته حول أصل العرب . فقد وافق على وجود أقوام ( بادت ) بالمعنى الحضاري فيالجزيرة العربية ، ولكنه رأى أن هؤلاء لم يكونوا ( ساميين ) ولا ( عرباً ) بل منأصول هندية وبلوشية وفارسية ( وفاته أن يضيف إليهم ذوي الأصول الإفريقية ! ) وأطلقعليهم تسمية ( جنس المحيط الهندي ) . ثم قرر أن ( العرب العاربة ) هم جماعات سامية ( عراقية كنعانية ) قدمت إلى الجزيرة من الهلال الخصيب عن طريق البحر ، وأسست لها ( قواعد بحرية ومستعمرات تجارية عديدة في البحرين وقطر وعمان وحتى اليمن ) . بل هوتحدث عن وجود كنعاني في قطر ، ووجود فنيقي في سواحل عمان والفجيرة وخور فكان ،وأشار أيضاً إلى دور ( عراقي كنعاني ) في نقل ما سماه ( الثقافة السامية ) واللغةالسامية ( الأكدية والكنعانية ) إلى الجزيرة وتأسيس أول حضارة نشأت فيها ، وهي فيرأيه ( الحضارة السبئية ) في اليمن ويؤرخها بحدود الألف الأول قبل الميلاد .أما ( العرب المستعربة ) فهم ، كما يعتقد الأستاذ مطر ، آراميون هاجروا من ( الشمالالعراقي- السوري إلى الجزيرة بعد شيوع استخدام الجمل في التنقلات ، وأسسوا هناكأولى معاقل الاستيطان مثل يثرب ومكة ) . ثم أنهى كلامه عن العرب بما يفيد أن فرضيةهجرة ( الساميين ) من الشمال إلى الجزيرة تفسر لنا الفرق الواضح بين جنسين : غالبيةسكان شمال الجزيرة ووسطها هم من ذوي البشرة الفاتحة ، ثم غالبية سكان الجنوبوالسواحل من ذوي البشرة السمراء وشكل المحيط الهندي .هكذا بنى الأستاذ مطرنظريته حول أصل العرب . والحق أنه لا وجود في التاريخ لعرب عاربة وعرب مستعربة ،ولا ذكر لهذا التقسيم في المصادر القديمة المكتوبة كالسجلات الملكية الآشورية ،والكتابات اليمنية ، والتوراة اليهودية ، والمؤلفات اليونانية والرومانيةوالبيزنطية والسريانية . وهو لم يذكر في الشعر الجاهلي والقرآن الكريم ، ولا فيأحاديث الرسول محمد ( ص ) ، ولم يتحدث به أحد من الخلفاء الراشدين ، ولا حين تنازعتالقبائل ( العدنانية ) و( القحطانية ) قبل ظهور الإسلام ، ولا حين تهاجى شعراءالمشركين وشعراء الأنصار ، ولكنه ظهر بعد ظهور الإسلام بمدة طويلة حين نشأت الحاجةإلى تفسير بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، ومنها ما يتعلق بالأقوامالخالية وبتاريخ العرب قبل الإسلام وأنسابهم في خضم الصراعات السياسية التي نشبتبين العرب المسلمين . والصحيح أن سكان الجزيرة عرب في كثرتهم الكاثرة ، بعضهم كانيقطن اليمن وحضرموت وظفار وبعضهم انتشر في أنحاء الجزيرة الأخرى ، وقد يصح أننسميهم عرب الجنوب وعرب الشمال ، ولكن لا يصح أبداً أن نسميهم بالعرب العاربةوالعرب المستعربة . والغريب أن الأستاذ مطر أخذ بهذا التقسيم المصطنع برغم أنه يعدهضرباً من ( الحكايات الشعبية ) . فهو يرى أن هذه الحكايات لابد لها من أصل ، ولكننيأظن أنه فعل ذلك لأن به حاجة إليه لترميم صدوع نظريته . ومع ذلك سنناقش ما جاء بهفي هذه النظرية .العرب البائدة :العرب البائدة حسب الأخباريين هم : عادوعبيل وطسم وعمليق وجاسم وحضرموت والسلف وأميم والعوذ وثمود وجديس ووبار وجرهمالأولى . وعلى الرغم من تفاوت الأخباريين والنسابين في ذكر أسماء هذه الأقوام فإنكثرتها تدل على كثرتهم . فعددهم ، كما يقدر بعض المؤرخين ، ثلاثة عشر قوماً . ومعأن تقسيم العرب إلى بائدة وباقية لا ذكر له في المصادر القديمة المكتوبة قبل ظهورالإسلام ، فإن عدم ذكره لا ينفي وجود أقوام بادت فعلاً ، أو تشتت ، أو ذابت فيغيرها ، أو نزحت من مواطنها وسميت بأسماء أخرى في مواطنها الجديدة ، ولم يبق منهاسوى ذكريات غامضة تناقلها الرواة والأخباريون وحاكوا حولها الأساطير على مر القرون . فورود ذكر بعضها ( مثل : عاد وثمود وطسم وجديس ووبار وعبيل وعمليق ) في المؤلفاتالكلاسيكية ، وفي التوراة ، وفي الشعر الجاهلي ، والقرآن الكريم ، يعني أنها كانتموجودة ، وعدم ذكر بعضها لا يعني عدم وجودها في الماضي ، أو وجود بعضها في الأقل . وبناء عليه لا يستبعد ، وهذه وجهة نظر شخصية ، أن بعضها كان ممن هاجر إلى العراقوالشام وعرف في ما بعد باسم آخر ، فأسماء مثل الأكديين والعموريين والكنعانيينوالفنيقيين .. إلخ هي أسماء طارئة على الأقوام التي سميت بها وليست أسماء أصلية . إذن فوجود أقوام عُدّت ( بائدة ) بالمعنى الحضاري فيالجزيرة العربية يبدوحقيقة تاريخية لا يمكن نكرانها ، ولكن الأستاذ مطر اجتهد فرأى أن هؤلاء ليسوا ( ساميين ) وليسوا ( عرباً ) بل هم من ( جنس المحيط الهندي ) . وهذا يعني أن الجزيرةكانت خالية إلا من هؤلاء ، وهو افتراض عجيب ، أثبتت التنقيبات المتأخرة في عمان ،في الأقل ، ضعفه وضلاله .ترى كيف عرف الأستاذ مطر أن الجزيرة كانت خالية إلا منهؤلاء ، وأن هؤلاء كانوا من جنس المحيط الهندي حصراً ؟ ومن قال ذلك ؟ إنه يستخدمهنا جملة عامة غامضة يقول فيها ( تخمن البحوث ) أنهم كانوا كذلك ! فهو إذن يعتمدعلى ( التخمين ) ليضع افتراضه في مصاف الحقائق التاريخية . ولكنه لا يقول لنا أيةبحوث إنثربولوجية تلك التي أطلقت هذا الزعم فاعتمد عليها ، فهو لا يحدد هنا ولايوثق ، بل يتجاوز الأمر ليستدل على وجود تلك الأقوام ، في ذلك الماضي البعيد ، بمايراه اليوم في سواحل الخليج العربي وعمان من ذوي البشرة السمراء الداكنة ، ويحاولأن يقنعنا بأن هؤلاء هم أحفاد أولئك ، متناسياً كل الموجات التي توافدت على هذهالسواحل عبر آلاف السنين بسبب حركة التجارة ، وكل العمالة الوافدة التي أغرقتهابتدفقاتها خلال النصف الثاني من القرن العشرين !ولكي يتفادى الأستاذ مطر أيسؤال عما ترك هؤلاء من آثار حضارية أو كتابية تدل على وجودهم وطبيعة ثقافتهم ، بعدأن بادوا ، فإنه يخبرنا بأنهم ظلوا يعيشون في العصر الحجري حتى الألف السابقللميلاد ، أي حتى قدوم الساميين إلى الجزيرة كما يقول . وهو يحدد هذا التاريخ حتىلا يحتج عليه أحد بعدم وجود آثار مادية أو كتابية تدل على وجودهم في الجزيرةوسواحلها قبل العرب أجمعين ؟إنني لا أنفي احتمال وجود أفراد من ذلك الجنس علىتلك السواحل منذ القدم ، ولكنني أستبعد أن يكونوا أكثر من أقلية صغيرة مشتتة جاءتبها حركة التجارة بين بلاد الرافدين والهند على مدى ثلاثة آلاف عام ، وأتوقع أنعددهم قد زاد حين نشطت حركة التجارة بين سواحل الخليج العربي واليمن والبحر الأبيضالمتوسط خلال النصف الثاني من الألف الأول قبل الميلاد ، ولكنهم ليسوا من سكانالجزيرة الأصليين في أية حال . إنهم جالية وافدة لا أكثر ولا أقل ، شأنها شأنالجالية الرافدينية المحتمل وجودها هناك . فهم ليسوا العرب البائدة كما يرى الأستاذمطر ، بل هم وافدون كما يطلق على أمثالهم في الخليج اليوم .وثمة حقيقة أخرىتؤكد ذلك ولم يلتفت إليها الأستاذ مطر على ما يبدو ، وهي أن الإشارات الواردة عنالعرب البائدة في المؤلفات اليونانية والرومانية ، وفي التوراة ، وفي الشعر الجاهليوالقرآن الكريم ، تبين أنهم لم يكونوا كلهم من سكان السواحل ، فبعضهم كان يستوطنالحجاز ، وبعضهم كان يستوطن اليمن وحضرموت ، وبعضهم كان في الأحقاف ، وبعضهم فياليمامة ، وبعضهم في عمان ، أي أنهم كانوا منتشرين في شتى أرجاء الجزيرة وليس فيسواحلها الشرقية والجنوبية فحسب ، فهم هم مواطنوها الأصليون وليسوا أولئك الذينوفدوا على تلك السواحل من الهند أو غيرها بفعل حركة التجارة بين الهند والجزيرةالعربية وبلاد الرافدين . وبعد هذا كله علي أن أذكر أن تنقيبات أجراها ( عام 1992 ) فريق من رجال الآثار البريطانيين والاميركيين بالاشتراك مع باحثين عمانيينيقودهم رانولف فاينز ، كشفت عن بقايا مدينة في صحراء الربع الخالي جنوبي سلطنة عمان . وقد أعلن هذا الفريق أن هذه المدينة هي ( وبار ) التي ذكرها بطليموس من المؤلفينالكلاسيكيين ( وذكرها الأعشى من شعراء الجاهلية في إحدى قصائده ) . وقدر عمرها بين ( 2800 ق. م. 300 م. ) . أما هذه التنقيبات فجرت استنادا إلى صور التقطها رادار وضععلى المكوك الفضائي الأميركي 'تشالنجر' يصاحبه قمر صناعي لرسم الخرائط كشف وجود هذهالمدينة مطمورة تحت الرمال . وأظهرت الصور آثار نبع قديم للماء جف منذ عهد بعيدجداً ، فقرر فاينز الحفر في الموقع الذي حددته ، وحين أزيحت الرمال في هذا الموقعانكشفت عن بقايا مدينة ذات أسوار وأبراج ، عثر فيها على جدران عريضة ، وقواعدلأبراج حراسة ، وعدة أعمدة ، ولقى أثرية منزلية ، وتبين أن المنطقة التي كشف عنها ،تربض على جرف كلسي فوق بحيرة من المياه الجوفية . وذهب بعضهم إلى أن هذه المدينة هيإرم ذات العماد التي ذكرت في القرآن الكريم ، وهذا احتمال لا يجوز إهماله ، لأن قومعاد كانوا يقطنون هذه المنطقة ( الأحقاف ) وكانوا من الأقوام الكبيرة ، بعضهم بادفعلاً بفعل الكارثة التي حلت بهم ، وبعضهم نزح إلى شمال غربي الجزيرة .وسواءكانت هذه المدينة هي وبار ، أم إرم ذات العماد ، أم غيرهما ، فإن اكتشافها يدل علىما يأتي :_ إن وجود أقوام جزرية بادت حقيقة تاريخية ، وإن الجزيرة العربية لمتكن خالية من السكان الأصليين ( الساميين ) كما يتوهم الأستاذ مطر أو سواه ._ إن التصحر المطّرد الذي أصاب الجزيرة حقيقة أخرى والدليل على ذلك ( وبار ) التيوجدت مطمورة تحت رمال صحراء الربع الخالي ، وأن الكوارث الطبيعية التي حلت بسكانالجزيرة حقيقة ثالثة ، وهذه الحقيقة وتلك كانتا تدفعان هؤلاء السكان إلى النزوحمنها والبحث عن أوطان أخرى من حقبة إلى أخرى ._ إن تاريخ الحضارة في الجزيرةالعربية يعود إلى أقدم العصور ، وأن سكان الجزيرة لم يكونوا يعيشون في العصر الحجريحتى ( الألف السابق الميلاد ) كما ذهب الظن بالأستاذ مطر ، فتاريخ وبار يعود إلى ( 2800 ق. م. ) وآثارها تدل على أن أهلها كانوا قد غادروا العصر الحجري منذ زمن بعيد ._ إن هناك الكثير من الحقائق التي تتعلق بتاريخ الجزيرة وسكانها ما يزالمطموراً ولم تكشف التنقيبات إلا عن القليل جداً منه . ولذا لا يجوز الإسراف في بناءالفرضيات واستخلاص استنتاجات قاطعة منها في هذا الشأن ، على نحو ما فعل الأستاذ مطر .العرب العاربة : ولكن الأستاذ مطر الذي أخلى الجزيرة العربية من سكانهاالأصليين ، وجعل من العرب البائدة مجرد أناس من جنس المحيط الهندي ، لم يفعل ذلكإلا ليملأها في ما بعد بعرب عاربة وعرب مستعربة يستوردهم من خارجها !فهو يرى أنالعرب العاربة جماعات سامية ( عراقية _ كنعانية ) جاءت من الهلال الخصيب إلى سواحلالخليج العرب ( عن طريق البحر ) خلال ألفي عام من ظهور الحضارة في العراق والشام ،أي قبل الألف الأول للميلاد ، وأنهم نقلوا إليها الثقافة السامية ، واللغة السامية، وأسسوا أول حضارة فيها هي الحضارة السبئية .إن وجود جاليات عراقية ( مجردجاليات ) لها قواعد بحرية ومستوطنات في سواحل الخليج العربي في الحقبة التي يشيرإليها الأستاذ مطر أمر محتمل جداً ، بل أكيد . فالتجار العراقيون كانوا على صلةوثيقة بدلمون ( البحرين ) ومكان ( عمان ) وملوخا ( الهند ، أو جنوب الجزيرة عامة ،أو بلاد النوبة ، أو الحبشة حسب الآشوريين ) منذ العهد السومري ، وتوثقت هذه الصلةفي العهد الأكدي بعد تجريد كل من سرجون الأكدي وحفيده نرام _ سين حملة عسكرية عليها، واستمر الأمر على ذلك في العهود اللاحقة حتى بعد سقوط الدولة الكلدية ( 539 ق. م. ) ولكن من التعسف أن يحشر الأستاذ مطر اسم الكنعانيين والفنيقيين في هذه المسألة .فمن المستبعد تماماً أن تصل إلى هناك ( عن طريق البحر ، كما يقول ) جماعاتكنعانية أو فنيقية في تلك الحقبة المبكرة من التاريخ ، لأن هذا الأمر يتطلب ، فضلاًعن المعرفة بالمسالك المائية والمرافيء الساحلية ، رحلة طويلة جداً وشاقة جداًتستغرق ثلاث سنوات في الأقل ، فهي تستوجب الدوران حول القارة الإفريقية وجنوبالجزيرة العربية بأكمله وصولاً إلى عمان وسواحل الخليج العربي . والواقع ، كمايحدثنا التاريخ ، أن الفنيقيين لم يبدأوا باكتشاف سواحل إفريقيا الشمالية وتأسيسمواطيء لأقدامهم في السواحل التونسية ، ثم السواحل الجزائرية ، إلا في أواخر الألفالثاني قبل الميلاد ، وهم لم يؤسسوا قرطاج إلا في أواخر القرن التاسع قبل الميلاد ( نحو 812 ق. م. ) في عهد الملك بغماليون ، وهم لم يجرؤوا حتى أواخر الألف الثاني قبلالميلاد على الذهاب بعيداً في استكشاف شواطيء الأطلسي ، فالشواطيء الأطلسية في شمالالمملكة المغربية هي أبعد ما ذهبوا إليه ، فكيف يمكنهم أن يخطوا خطوة جبارة كهذهالتي يتحدث بها الأستاذ مطر ؟ ثم أن التاريخ لم يحدثنا عن رحلة ( أو رحلات ) كنعانية أو فنيقية مثل هذه قط ، بل حدثنا عن نشاط بحري مصري ، تجاري وعسكري ، فيالبحر الأحمر منذ عهد الملكة حتشسبوت . وحدثنا عن حملة عسكرية من 400 سفينة جردهارمسيس الثاني ( 1290 1224 ق. م. ) ووصل بها حتى نهر الجانج في الهند . ولم يرد اسمالكنعانيين أو الفنيقيين في نشاط بحري من هذا النوع إلا في زمن متأخر جداً ، عندماأمر الفرعون نيخو ( 609 593 ق. م. ) بإرسال بعثة مصرية ( فيها فنيقيون ) للدورانحول القارة الإفريقية عبر البحر الأحمر ، وعادت البعثة بعد ثلاث سنوات إلى الشواطيءالمصرية في البحر الأبيض المتوسط ، أي أنها لم تذهب إلى عمان وسواحل الخليج .إنالاحتمال الوحيد الذي يمكن أن يصل فيه كنعانيون أو فنيقيون إلى سواحل الخليج العربيهو البر ، وليس في تلك الحقبة المبكرة من التاريخ بل خلال النصف الثاني من الألفالأول قبل الميلاد . والطريق الوحيد الذي كان يمكن أن يسلكوه هو الطريق البريالممتد من سواحل البحر الأبيض المتوسط إلى جرها ( الجرعاء ) والذي نشطت حركةالتجارة عليه بفضل الكلديين الفارين بعد سقوط مملكتهم في بابل ( 539 ق. م. ) . ولمينشأ طريق بري آخر بين بلاد الشام وسواحل الخليج العربي إلا في عهد مملكة تدمر ،وكان هذا الطريق يسير بمحاذاة نهر الفرات حتى يصل مدينة ( فورات ) في مملكة ميسانجنوبي العراق ، ومنها إلى الخليج العربي .ومهما يكن الحديث عن وصول كنعانيينوفنيقيين إلى سواحل الخليج، فإننا لا يمكن أن نتحدث إلا عن أفراد قلائل ، أو جماعةصغيرة جاءت في زمن متأخر ولم يكن لها وزن في التركيب السكاني ، وليس عن قواعد بحريةومستوطنات ذات دور وتأثير .السبئيون : أما السبئيون فحديثهم حديث آخر . فقداختزل بهم الأستاذ مطر تاريخ اليمن كله وأقوام اليمن كلها ( من معينيين وقتبانيينوحضارمة وأوسانيين وحميريين ) وهذا تجاوز على حقائق تاريخية كثيرة ، منها أنالمعينيين سبقوا السبئيين إلى تأسيس دولتهم وخطوطهم التجارية بعدة قرون ، وأنهم هممن ابتكر الخط المسند وهم أول من كتب به في أوائل القرن السابع للميلاد ، وقد عثرعلى نماذج من هذه الكتابات في مناطق متباعدة من العالم القديم . ومنها أن اليمن شهدنشوء دول بعدد الأقوام التي ذكرناها ، وكلها عاصر الدولة السبئية ونازعها . ولكنالأستاذ مطر لم يعط السبئيين هذا الدور إلا لوجود اجتهادات حول أصلهم في كتابات بعضالمختصين بتاريخ اليمن ، يعتقد أنها تساعد في بناء نظريته ، لأنها تنسبهم إلىالشمال . إن أول ذكر واضح وصريح ودال للسبئيين ورد في سجلات بعض الملوكالآشوريين : تغلات بلاصر الثالث ( 745 727 ق. م. ) وسرجون الثاني ( 721 705 ق. م. ) وسنحاريب ( 704 681 ق. م. ) . وجاء ذكرهم بمناسبة دفعهم الجزية وتقديمهم الهدايالهؤلاء الملوك . ويرى بعض المؤرخين أن الذين كانوا يفعلون ذلك هم زعماء جاليةتجارية سبئية كانت تقطن في الشمال الغربي من الجزيرة العربية ، وليس ملوك اليمنالسبئيين ، ربما باستثناء واحد منهم هو ( كرب إيلو ) ، في حين يرى مؤرخون آخرون ،كتوينبي مثلاً ، أن المعنيين هم أولئك الملوك أنفسهم .ولكن ما يهمنا هنا هو أصلالسبئيين . فالأستاذ مطر يعتقد أنهم آراميون هاجروا إلى الجزيرة العربية مما يسميهبعبارة غامضة ( الشمال العراقي السوري ) وأسسوا في اليمن أول حضارة نشأت في الجزيرةالعربية . والواقع أن هناك اجتهادات لبعض الباحثين المعنيين يتاريخ اليمن تفيد بأنالسبئيين جاءوا إلى اليمن من خارجها . ويبدو أن هذه الاجتهادات قد بنيت أصلاً علىكتابة سبئية ذكر فيها أن المكرب ( سمه علي ) قدم إلى معبود سبأ ( المقة ) البخوروالمرّ لأنه ( قادهم من البرية إلى أرض تفيض عسلاً ولبناً ) . وبناء على هذهالكتابة ، أو لسبب آخر ، رأى مونتغمري أن أصل السبئيين يعود إلى منطقة ( العربالصحراوية ) وأنهم هاجروا إلى اليمن في وقت غير معروف . أما أولبرايت فيرى أنهماستقروا في اليمن في حدود القرن الحادي عشر قبل الميلاد ، بينما يرى أوليري ( أن منالممكن ) أن تكون مملكة السبئيين قد ظهرت أولاً في ( عرب الشمال ) ثم تحركوا نحوالجنوب تحت ضغط الهجمات الآشورية على المناطق الشمالية من جزيرة العرب حوالي القرنالثامن قبل الميلاد ، وهذا ما ذهب إليه فرانتز هومل أيضاً .ويفهم مما تقدمثلاثة أمور في الأقل أولها : أن هؤلاء العلماء تحدثوا بشأن هجرة السبئيين من الشمالإلى الجنوب عن ( احتمالات ) قابلة للنقاش وليس عن حقائق قطعية مؤكدة ، فلم يجزم أيمنهم بشيء كما جزم الأستاذ مطر . وثانيها : أن السبئيين نزحوا من ( العربيةالصحراوية ) حسب مونتغمري ، وأنهم من ( عرب الشمال ) حسب أوليري وهومل ، ولم يقل أيمن هؤلاء أنهم ( آراميون ) جاؤوا من الشمال العراقي السوري ، كما قال الأستاذ مطر . وثالثها : أن وجود المعينيين في اليمن أسبق من وجود السبئيين ، فمن المتفق عليه أنالمعينيين أسسوا دولتهم في اليمن في حدود ( 1500 ق. م. ) وهم أول من أسس دولة فياليمن ، ومن اخترع الكتابة بالخط المسند ، وليس السبئيين .ولنسأل الأستاذ مطرالآن : إذا كان السبئيون آراميين ، فلماذا لم ينزحوا كبني عمومتهم إلى عمق بلادالشام ، أو إلى بلاد الرافدين ، بدلاً من التوغل في الجزيرة العربية واجتياز الحجازكله للوصول إلى اليمن ؟ أليس العراق والشام أقرب إليهم ؟ ثم لماذا لم يستوطنواالحجاز إذا كان خالياً من السكان كما يفترض هو نفسه ؟ وإذا كانت حجته في نزوحالسبئيين المفترض هي ( ضغط الهجمات الآشورية ) كحجة أوليري وهومل ، فهي حجة مردودة، لأن من كان يعاني من ضغط الهجمات هم الآشوريون أنفسهم وليس غيرهم . فالقبائلالبدوية هي التي كانت تهيمن على طرق التجارة وتتحكم بها وتغير على القوافل وتقطعالطرق ، وكان هذا مما يضني الآشوريين ، ومن بعدهم الكلديين ، ويضطرهم إلى تجريدحملات عسكرية سنوية ، أو شبه سنوية ، لتأمين هذه الطرق وحمايتها بحاميات عسكرية . وإذا سلمنا جدلاً بأن السبئيين عانوا من ضغط الهجمات الآشورية ، فأي الأقوام لميعان من ضغط هذه الهجمات في تلك الحقبة ؟ ولكن أيها ترك موطنه ورحل بسببها ؟!إنهجرة السبئيين ( وأقوام اليمن الأخرى ) إلى هذا البلد فرضية ضعيفة أصلاً ، في رأيي، فهي تقوم على تصورات هي أقرب إلى الخيال منها إلى الحقيقة ، وهي لا تستند إلىآثار مادية أو كتابية ، أو إلى أي دليل ملموس . والأقرب إلى المنطق هو أن هذهالأقوام ، ومنهم السبئيون ، هم سكان البلد الأصليون ، وليسوا مهاجرين . ذلك لأنبلداً معتدل المناخ ، وفير المياه ، تكثر فيه الوديان والسهول والنباتات والحيواناتوالمراعي والمروج لا يمكن أن يخلو من البشر وتظهر فيه فجأة مجموعات كبيرة ومنتشرةمن البشر ، تنشيء المدن ، وتنظم الري ، وتقيم السدود ، وتؤسس الممالك ، وتخترعلنفسها نوعاً خاصاً من الكتابة ، وتضع نظاماً دقيقاً ومتكاملاً لتجارتها الدولية ،خلال حقبة قصيرة من الزمن لا تتجاوز عدة قرون . فهذا لا يكون إلا نتيجة تطور طبيعيطويل الأمد . وكل ما في الأمر أن اليمن كانت بعيدة عن مراكز الحضارة القديمة ، وظلتشبه معزولة عن غيرها ، فتباطأ تطورها ، وتأخر ظهور الحضارة وتأسيس الممالك والدولفيها . والواقع أن المعنيين بتاريخ اليمن القديم لم يتحدثوا بوضوح عن أصولالأقوام اليمنية ، واكتفوا بافتراض أنها أقوام مهاجرة ، وركزوا في حديثهم عن ذلكعلى هجرة السبئيين المفترضة ، وتصوروا أنهم من جاؤوا من شمال غربي الجزيرة العربيةكما ذكرنا ، لأن السجلات الملكية الآشورية ، والتوراة اليهودية ، وبعض المؤلفاتالكلاسيكية ، تحدثت عن وجود سبئيين هناك ، وفاتهم أن هؤلاء كانوا مجرد جالية تجاريةتمثل مملكة سبأ في الجنوب ، ولم تقم هناك ( في الشمال ) أية مملكة سبئية . فوجودجاليات تجارية يمنية في تلك المنطقة كان قائماً منذ العهود الأولى لنشأة الدولةالمعينية . وقد كانت للمعينيين هناك مستعمرتان تجاريتان هما ديدان ( العلا ) وحجر ( مدائن صالح ) . وكان يشرف على تنظيم أمور الجالية المعينية رئيس يدعى ( كبير ) ،وكان هذا الكبير يمثل الملوك المعينيين ويأتمر بأوامرهم ، وقل الشيء نفسه عن وجودالسبئيين في المنطقة . فهم نافسوا المعينيين في تجارتهم في باديء الأمر ، ثم حلوامحلهم وأصبحت لهم جاليتهم هناك ، أما وطنهم الأصلي فهو اليمن نفسها .ومن يدرستاريخ اليمن بعناية لابد له أن يلاحظ أن هذا البلد كان مصدراً من مصادر الهجرات إلىخارج الجزيرة العربية ، وليس العكس ، منذ أن مكنت التجارة أبناءه من اكتشاف العالمالبعيد عنهم . وقد كانت التجارة والحروب الداخلية والكوارث الطبيعية أهم أسبابهجراتهم المتوالية إلى خارج بلادهم . فاللحيانيون الذين أسسوا مملكة في الشمال هميمنيون ، وقل مثل ذلك عن المعينيين الذين انتشرت كتاباتهم في شتى أصقاع العالمالقديم ، من العراق حتى مصر ومن العلا وحجر حتى جزيرة ديلوس في بحر إيجة ، وعنالسبئيين الذين ذكرتهم السجلات الملكية الآشورية والتوراة اليهودية . وقد استمرتهجرات اليمنيين من بلادهم إلى الشمال ( داخل الجزيرة وخارجها ) حتى ظهور الإسلام ،وكانوا في الإسلام من أوائل المهاجرين والفاتحين .العرب المستعربة :إذا كانالأستاذ مطر يتكيء على آراء بعض العلماء ، بعد أن يكيفها لخدمة رأيه ، حول وطنالسبئيين الأول ، ويحدد لهجرتهم إلى اليمن تاريخ الألف الأول قبل الميلاد ، فيعدهممن العرب العاربة ، فإنه يعتمد على خياله فقط حول هجرة من يسميهم العرب المستعربةإلى الجزيرة العربية . فهو يقطع من دون سند أو دليل بأنهم آراميون هاجروا مما يسميههذه المرة ( الشمال العراقي الشامي ) ولا يحدد أي تاريخ واضح لهجرتهم ، ويقول عنهمبلا تردد : إن ( الجرأة ) بلغت بهم حد ( أنهم راحوا يغوصون جنوباً في صحارى الجزيرةالعربية نحو سواحل الخليج وواحات الحجاز ليؤسسوا أولى معاقل الاستيطان مثل يثربومكة ) .وهنا نعيد سؤالنا السابق بصيغة أخرى : إذا كان هؤلاء آراميين ، فلماذا ( يجرؤون ) على اقتحام الجزيرة ( الصحراوية ) وعلى مقربة منهم الشام والعراق بمافيهما من خيرات كثيرة ؟ لماذا يصدون عن مناطق ماؤها وفير ومطرها غزير ويقصدونالحجاز بشحة مائه وقلة مطره ؟ وما الذي يدفعهم إلى اختراق صحراء نجد لاستيطانالخليج العربي ؟ ومتى وقع هذا على سبيل الاحتمال ؟الأستاذ مطر لا يحدد هناتاريخاً ، بل يحيلنا إلى جفاف أصاب بادية الشام خلال الحقبة الممتدة بين القرنينالسادس عشر والثاني عشر قبل الميلاد ، ويفترض أنه هو الذي كان وراء نزوحهم إلىالجزيرة العربية . ولكن الجفاف الذي أصاب الجزيرة في هذه الحقبة كان أقسى بكثير مماهو في البادية ، فلماذا ينزح إليها هؤلاء الآراميون؟ أليس نزوحهم إليها يخالفالمنطق المعقول ؟ إن المنطقي هو أنهم جزريون نزحوا من الجزيرة إلى بادية الشام وليسالعكس . وإذا كان هؤلاء ممن عاشوا في المناطق الهامشية من سورية وفلسطين ، كما يقولالأستاذ مطر ، فلماذا لم يجتاحوا ، كغيرهم ، المراكز المتحضرة والمناطق الخصيبةالقريبة منهم بدلاً من هذا التوغل المتخيل في الجزيرة العربية ؟ثمة إشاراتعديدة في الشعر الجاهلي ، وآيات قرآنية عديدة ، ومفردات لغوية كثيرة تتعلق بإرموتصاريفها ودلالاتها ، لا يستنتج المرء منها إلا أن الآراميين كانوا قوماً من أقوامالجزيرة العربية ثم نزحوا منها نحو الشام ، ولكن وجودهم السابق في الجزيرة والمصيرالذي آلوا إليه بقي في الذاكرة العربية الجمعية ، فعدوا من العرب البائدة بوصفهم منقوم عاد . وإلى مثل هذا ذهب الباحث فاضل الربيعي في كتابه : إرم ذات العماد . بلهذا ما يؤيده التاريخ المكتوب أصلاً . فهو يخبرنا بأن الآراميين قصدوا ، في هذهالحقبة بالذات ، المناطق الخصيبة من بلاد الشام فأسسوا إمارات صغيرة على ضفافالفرات الأعلى وفروعه ( الخابور ، البليخ ، الساجور ) وفي سنجرلي وحران وحماه ودمشقوجبل الشيخ ( في سورية ) والبقاع ( في لبنان ) ، واتجه قسم منهم نحو العراق من أقصىشماله الغربي ( في الجزيرة ) حتى جنوبه ، ودخلوا في صراعات دامية مع الدولتينالآشورية والبابلية ، وكانت الحملات العسكرية الآشورية السنوية هي السبب في عدمتمكنهم من إنشاء دولة كبيرة ذات شأن في سورية . وهذا كله تاريخي ، وكله منطقي ،ولكن ليس من التاريخ ، ولا من المنطق ، أن يقال : إن ( الجرأة ) بلغت بهؤلاءالآراميين حد ( أنهم راحوا يغوصون جنوباً في صحارى الجزيرة العربية نحو سواحلالخليج العربي والحجاز ) . فالهجرة تكون عادة من المناطق المجدبة والفقيرة إلىالمناطق الخصيبة وليس العكس . والمسألة هنا ليست مسألة ( جرأة ) كما صورها لنا خيالالأستاذ مطر ، بل مسألة حقائق تاريخية ومنطق معقول . وأخيراً ما الدليل على أنهمنزحوا إلى الجزيرة ؟ وماذا تركوا فيها من آثار تدل على هذا النزوح ؟ ولماذا لميكتبوا ، أو ينشروا الكتابة ، في الحجاز وسواحل الخليج كما فعل السبئيون في اليمنعلى حد قول الأستاذ مطر ؟ ولماذا ظلوا يجهلون الكتابة حتى القرون الميلادية الأولى؟وهكذا يظهر مما تقدم أن فرضيات الأستاذ مطر حول العرب البائدة ، والعربالعاربة ، والعرب المستعربة فرضيات خيالية ، يرفضها المنطق ، وتنقضها الحقائقالتاريخية . فمصدر الهجرات هو الجزيرة العربية وليس بادية الشام ، ولم تكن باديةالشام سوى محطة من محطات الهجرة إلى المناطق الخصيبة في الشام والعراق .العربفي المدونات التاريخية :يبدو أن أول ذكر للعرب في المدونات التاريخية جاء فيالسجلات الملكية الآشورية ، وأول من ذُكِر منهم ملك ( زعيم قبيلة ) يدعى جندب ( جندبو ) جهز حلفاً مضاداً للآشوريين بألف جمل ، فذكره الملك شلمانصر الثالث في مادون عن معركة قرقر ( 853 ق. م. ) في سجلاته . ثم تتالى ذكر شخصيات عربية أخرى فيسجلات الملوك الآشوريين اللاحقين . فتغلات بلاصر الثالث ( 745 727 ق. م. ) ذكرزبيبة ( زبيبي ) ملكة بلاد العرب ( ماتو أريبي ) التي تلقى منها أتاوة ضخمة تدل علىعظمة ثرائها . وذكر سرجون الثاني ( 722 705 ق. م. ) ما تلقى من شمس ( سمسي ) ملكةبلاد العرب . ويخبرنا الملك سنحاريب ( 705 681 ق. م. ) أنه قاد حملة عسكرية علىتلخونو ملكة بلاد العرب ( في وسط الصحراء ) وعلى خزعل ( خزائلو ) ملك العرب ،واستلب أصنام مملكته ، وأخذ ابنته توبة ( تبوءة ) رهينة عنده . أما آسرحدون فيخبرناأنه تسلم من خزعل أتاوة كبيرة فأعاد إليه أصنام مملكته التي استلبها أبوه سنحاريب ،ونصب توبة ( تبوءة ) التي تربت في كنف أبيه أميرة على العرب ( أريبي ) . وقد صورالآشوريون العرب في آثارهم وهم يركبون جمالهم ويلبسون ملابسهم المميزة ، وأقدم صورةلهم هي تلك التي عثر عليها في قصر تغلات بلاصر الثالث في كالح ( كالخو ) وقد ظهرفيها عربي على جمل وفي أثره فارس آشوري .وليس هذا كل ما جاء عن العرب فيالسجلات الملكية الآشورية ، ولكننا نكتفي بما ذكرنا لأنه يفي بالغرض . ويذكر جورجرو ( المصدر المفضل لدى الأستاذ مطر ) أن العرب كانوا آنذاك في بادية الشام بأعدادغفيرة . ويقول هاري ساكز إن آشور كانت على اتصال بعرب الصحراء منذ عهد تغلات بلاصرالثالث في أقل تقدير . وكان الآشوريون يبسطون نفوذهم تدريجياً في الصحراء . وقداستمر آسرحدون في هذه السياسة ، إذ زاد السيطرة الآشورية من خلال التدخل بينالزعامات العربية المتنافسة وتقريب من يرضى منهم بالسيادة الآشورية .وليستالسجلات الآشورية وحدها ذكرت العرب ، بل ذكرتهم أيضاً التوراة اليهودية ، ثمالمصادر اليونانية والرومانية ، فالبيزنطية والسريانية . غير أن هذا لا يعني أنهموجدوا على الأرض عندما ذكرتهم هذه المصادر أول مرة في عهد الملك الآشوري شلمانصرالثالث ، بل يعني أنهم صاروا يذكرون عندما كثر عدد النازحين منهم إلى بادية الشاموأصبحوا إحدى القوى المؤثرة في حسابات القوى والممالك الإقليمية ابتداء من القرنالتاسع قبل الميلاد في الأقل .ويلاحظ مما ذكر عن العرب في السجلات الملكيةالآشورية ، بوصفها أقدم المدونات التي ذكرتهم ، أن نزوحهم من الجزيرة إلى باديةالشام قد تزايد ، وتأثيرهم تنامى ، خلال القرون الثلاثة الأخيرة من عمر الدولةالآشورية . وكانوا عدة قبائل متنافسة ، يتزعم بعضها رجال وبعضها نساء ( وهذه ظاهرةلافتة للنظر ) . وهم لم يكونوا بدواً أو رعاة كلهم ، بل كانت لبعضهم مستوطنات وحصونفي الأطراف الشمالية من الجزيرة ، وكان بعض هؤلاء على ثراء بناء على ما كانوايدفعونه للآشوريين من أتاوات باهظة . ولكن الأهم من ذلك أنهم كانوا يذكرون بوصفهمقوماً غير الأقوام الأخرى . فقد ميزتهم تلك السجلات ، وكذلك المصادر الأخرى ، عنالآراميين والأحلاميين والكلديين والسبئيين حيثما ذكروا معهم ، بغض النظر عما بينهمجميعاً من أصول عرقية ولغوية مشتركة ، وعما نشأ بينهم من تحالفات أو ما نشب مننزاعات . فهم عرب ( A-ri-bi ) ، ويتصل ذكرهم بالصحراء فهي بلاد العرب ( ماتو أريبي ) وبالجمال فهي وسيلة النقل المميزة عنهم ، وبالخيام التي يفخر الملوك الآشوريونبحرقها . وكانت لهم أسماؤهم المميزة عن أسماء أبناء الأقوام الأخرى ، ولهم زعماؤهم، ودورهم في صراعات القوى والممالك الإقليمية وأحلافها وحروبها ونزاعاتها . وليسثمة إشارة واحدة تصفهم بأنهم آراميون أو تحيلهم إلى الآراميين .الغريب أنالأستاذ مطر يصر على أن المقصود بـ ( بلاد العرب ) أو ( أرض العرب ) التي ترد فيالنصوص الآشورية هو بادية الشام وليس الجزيرة العربية ، مع أن هذه النصوص تشير إلىالصحراء وعمق الصحراء بوضوح . يقول سرجون الثاني في سجلاته ( بناء على نبوءة صادقةمن إلهي آشور سرت وقهرت ( ... ) العرب الذين يعيشون بعيداً في الصحراء ، والذين لايعرفون البحار ولا الرؤساء ، ولم يدفعوا جزية لملك ) . وواضح من هذا النص أنالمقصود هنا بالصحراء هو جزيرة العرب وليس البادية الشام . ويقول فراس السواح فيكتابه ( الحدث التوراتي والشرق الأدنى القديم / ص 290 ) ( إن الكلمة الآشورية ( أريبي ) هي نسبة إلى العرب ، وأن هؤلاء هم شعب كبير متنوع في تقسيماته ومتوزع فيمختلف أنحاء الجزيرة العربية ) . وتوينبي الذي يستشهد به الأستاذ مطر حول تاريختدجين الجمل ، يحيل ما ورد في النصوص الآشورية إلى الجزيرة العربية وليس إلى باديةالشام ، في الصفحة التي تسبق الصفحة التي يحيلنا إليها الأستاذ مطر من كتاب : تاريخالبشرية (1 /203 ) . ومما ينبغي التذكير به أن خروج بعض القبائل العربية منالجزيرة في تلك الحقبة قد بدأ بالتواجد في أطرافها الشمالية الغربية ، وخاصة مثلث ( تيماء دومة الجندل بطرا ) وواحاته وما حولها ، ثم امتد غرباً نحو فلسطين وسيناء ،وشمالاً وشرقاً في بوادي العراق والشام ، إلى أن وجدوا فرصتهم الكبيرة بعد سقوطالدولة الآشورية ( 612 ق. م. ) ثم سقوط الدولة الكلدية ( 539 ق. م. ) ، فانتشرواغربي الفرات ، ثم عبروه ، بحيث أصبحت المنطقة الشمالية الغربية من العراق ،المحصورة بين دجلة والفرات ، تعرف باسم (عربايا) بعد قرن واحد من سقوط الدولةالآشورية . وقد وردت هذه التسمية ، كما ذكرنا من قبل ، في كتابة بهستون بوصف ( عربايا ) من أقاليم الإمبرطورية الفارسية الإخمينية في نهاية القرن السادس قبلالميلاد ، وصار للعرب يومها دور في الصراع بين الفرس واليونانيين . ومن هنا جاءذكرهم في مسرحيتي برومثيوس والفرس لأسخيلوس ( 525 456 ق. م. ) .ويبدو أن موجاتنزوحهم من الجزيرة قد ازدادت خلال هذه الحقبة فاندفعت موجة منهم غرباً واستولت علىمملكة الأنباط في بطرا ، وأسست هناك مملكة عربية حكمها عشرة ملوك عرب أولهم حارثةالأول ( 169 120 ق. م. ) وآخرهم رب إيل الثاني ( 70 106 م ) . واندفعت موجة أخرىشرقاً وأسست بين دجلة والفرات مملكة عربية أخرى هي مملكة الحضر ( 85 _ 241 م ) وعرفت باسم عربايا أيضاً . وقد سقطت الأولى على أيدي الرومان عام ( 106 م ) وسقطتالثانية على أيدي الفرس عام ( 241 م ) . ولم تكد تسقط هاتان المملكتان حتى نشأتمملكتان عربيتان أخريان هما : مملكة المناذرة في العراق ، ومملكة الغساسنة في الشام .وقد كان سكان هذه الممالك الأربع خليطاً من عرب الجنوب المسمون بـ ( القحطانيين ) وعرب الشمال المسمون بـ ( العدنانيين ) . والدليل على ذلك أسماؤهمالشخصية وأسماء معبوداتهم التي وجدت في مدافنهم ومعابدهم . ومع أن ملوك هذه الممالككانوا من عرب الجنوب ( القحطانيين ) صاروا يلقبون أنفسهم بلقب ( ملك العرب ) دونتمييز بين جنوبيين وشماليين ، ودون ذكر أسماء القبائل جنوبية كانت أم شمالية . ولمتظهر أسماء القبائل العربية ( عدنانية وقحطانية ) في المدونات إلا حين نشب صراععسير طويل الأمد من أجل الهيمنة على الخطوط التجارية بين مملكة المناذرة في الشمالمن جهة ، والمملكة الحميرية ثم مملكة كندة في الجنوب من جهة أخرى . فقد تطلب هذاالصراع إخضاع القبائل عرب الشمال المعدية ( العدنانية ) بالقوة ، وفرض الأتاواتالباهظة عليها ، وارتهان العشرات من أبنائها وتجنيدهم في الحروب ، وتعيين أبناءالملوك رؤساء عليها . وعندئذ أصبحت أسماء القبائل ( عدنانية وقحطانية ) متداولة ،وصار بعضها يظهر في نقوش هذه الممالك وكتاباتها ، غير أن هذا لا يعني أن هذهالقبائل لم تكن موجودة قبل هذه الحقبة بكثير .وبعد ، فليس مهماً أن نعرف من أينجاءت كلمة ( عرب ) ومم اشتقت وكيف ، فكل ذلك يخضع للتخمين والتأويل ، شأنها في ذلكشأن تسميات الأقوام القديمة الأخرى ، ولكن منذ أن استخدمت هذه الكلمة ومشتقاتها فيالكتابات الآشورية وغيرها عني بها قوم مختلفون عن الأقوام الأخرى المعروفة في تلكالحقبة ، قوم يتصل ذكرهم بالصحراء وبالجمال والخيام . وقد تحمل الكلمة معنى البداوةفي عرف معاصريهم ، أو تعني شيئاً آخر عرقياً أو غير عرقي ، ولكنها تعنيهم هم ، تعنيالعرب ولا تعني الآراميين أو فرعاً من فروعهم . وللأستاذ مطر تحياتي .

لأسرى للدرسات : عائلة " عزات " تناشد المؤسسات للقاء ابنيهما الأسيرين فى سجن واحد

kolonagaza7
ناشدت عائلة الأسيرين " سعد وابراهيم " عزات من الزيتون بقطاع غزة عبر مركز الأسرى للدراسات المؤسسات الحقوقية والإنسانية وكل من هو معنى بقضية الأسرى والمعتقلين للعمل على اجتماع ابنيهما التوأم فى سجن واحد ، حيث أن الأسيرين عجزا عن هذا الطلب من إدارة مصلحة السجون ، ونقلت الأسير ابراهيم إلى معتقل النقب ، ونقلت الشقيق الثانى " سعد "- بحجة اجراء فحوصات للعيون ولكسر فى عظمة الكتف جراء التحقيق معه فى الزنازين وعند الاعتقال فى الحرب الأخيرة على قطاع غزة - إلى مستشغى مراج فى سجن الرملة ثم إلى سجن السبع .
وأكدت " عائلة عزات " أننا لا نعرف شىء عن ابننا الأسير سعد لمنع الزيارات ، وقلقون على صحته التى تراجعت مع بدء الاعتقال ، ونتمنى على كل من هو معنى بقضة الأسرى أن يطمئنا على ابننا ، وأن يبذلوا كل جهد لاجتماع الأخوة فى سجن واحد .
هذا وأكد رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات أن اجتماع الأخوة فى السجون شىء بديهى ومتفاهم عليه بين الأسرى وادارة السجون ، ومن حق الأخوة أن يكونوا فى مكان واحد ، وهذا الأمر الذى يكفله القانون .
ومن جانب آخر اعتبر حمدونة أن هنالك خطورة على حياة عشرات الأسرى من ذوى الأمراض التى تستوجب علاجاً سريعاً وإدخال أطباء متخصصين من خارج السجون .
ودعا حمدونة المؤسسات الحقوقية والإنسانية للضغط على دولة الاحتلال للاطلاع على معاناة الأسير " سعد عزات " من الكسر الذى يعانى منه جراء الاعتقال والتحقيق وكذلك من ضعف النظر والعمل على ادخال طبيب مختص يطمئن عائلته .
وناشد حمدونة وسائل الاعلام للعمل على فضح انتهاكات دولة الاحتلال بحق الأسرى والتدخل لإنقاذ حياتهم من استهداف إدارة مصلحة السجون .
________________________________________
مركزالأسرى للدراسات
The prisoners centre for studies
www.alasra.ps
مستعد للتعامل مع أي جهة في قضايا الأسرى والإسرائيليات عبر
للمراسلة على
البريد الالكتروني
info.alasra.ps@gmail.com
aldrasat2008@hotmail.com
للاتصال من فلسطين على الرقم
0599111303
للاتصال من خارج فلسطين على الرقم
00970599111303

التقرير الصباحي 6/11/2009

kolonagaza7
رام الله - ذكر المكتب الإعلامي للشرطة الفلسطينية في تقرير لرصد الاعتداءات الاسرائلية أن قوات الاحتلال اقتحمت م بلدة حوسان القريبة من بيت لحم وقام الجنود باقتحام وتفتيش عدد من منازل المواطنين واعتقال كل من:
احمد محمود السباتين 21 عاما و محمد صبري شوشة 21 عاما
وفي محافظة سلفيت اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وقام الجنود بتسليم المواطن نضال كمال الحلبي تبليغ لمقابلة المخابرات الاسرائيلية

من تآكل الهيبة إلى صون حقوق الإنسان: كيف تسير الشرطة الفلسطينية على هدي القانون؟


kolonagaza7
نابلس 6-11-2009 وفا-جميل ضبابات
قبل سنتين من الآن، كان مساعد شرطة محمد العمري يتسمر في مكانه إذا مر مسلح أمامه في أحد شوارع نابلس، المدينة التي عصف فيها الفلتان، دون أن يكون قادرا على فعل شيء، أو حتى دون أن ينبس بكلمة واحدة.لكن هذا الشاب (28عاما)، المدفوع بقوة هيبة القانون سيحرك ساكنا، لو خرجت أمامه الآن 'ذبابة' عن خط سيرها الصحيح وتجاوزت القانون المعمول به.ويقول بكل ثقة بينما كان يجلس بين أربعة من الضباط أعلى منه رتبة في مركز شرطة رئيس في المدينة إنه' يطبق القانون الآن وحسب'.اختفت المظاهر المسلحة من نابلس كبرى المدن الفلسطينية، وكذلك اختفت المركبات غير القانونية، فقد وضعت المجموعات غير المنضبطة أسلحتها جانبا منذ أعلنت السلطة الوطنية نيتها محاربة مظاهر الفلتان التي عصفت بالمجتمع الفلسطيني حتى أنهكته.والعمري مثل غيره من أفراد الشرطة يحس الآن بأنه يتجلل بتلك الهيبة التي من المفترض أن يتمتع بها الأفراد المكلفون بتنفيذ القانون.كانت الأراضي الفلسطينية حتى نهاية عام 2007 مراحا رحبا للجماعات المسلحة التي أخذت تطبق قانونا خاصا بها، وكان عمل جهاز الشرطة آنذاك محدودا، وفي بعض الحالات معدوما.قتل في أتون تلك الفوضى فلسطينيون، وكادت مكونات الاقتصاد في بلد مثل نابلس أن تنهار وأصيبت مبادئ حقوق الفرد من أطراف عديدة، وأصبحت مهمة حمايته صعبة.' في زمن الفلتان مرت علينا حوادث كثيرة لم نقدر أن نعمل شيء لمجابهتها. اليوم لا يستطيع سائق لا يحمل رخصة سياقة الخروج إلى الشارع'. قال الشرطي العمري الذي كان يتحدث بكل ثقة عن كونه شرطيا ينفذ القانون بحذافيره.أكثر حالات الأسى للعمري كانت عندما كانت تتعرض أحيانا بعض المقرات الشرطية للهجوم من قبل خارجين على القانون.لكن هناك ثمة سؤال يمكن أن يطرح الآن بعد نحو سنتين من استعادة الشرطة الفلسطينية لهيبتها التي تآكلت خلال سنوات الفلتان: إلي أي مدى يلتزم جهاز الشرطة بتطبيق القوانين الخاصة بحقوق الإنسان؟ثمة جهات رسمية وأخرى رقابية ومستقلة أظهرت إجابات متقاربة على هذا السؤال رغم ملاحظات أبدتها في هذا السياق.وقال الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري، لـ'وفا' إن جهاز الشرطة يعمل في إطار القانون.'لأنه جزء من الضابطة العدلية فإنه ملتصق بالقانون التصاق كبير، لذلك هو يعمل مع مؤسسات حقوق الإنسان من أجل تدريب أفراده وضباطه'. أضاف الضميري الذي أكد غير مرة أن أبواب مراكز الشرطة مفتوحة على مصراعيها لكل باحث وقانوني ورجل إعلام.لكن رغم الشهادات الكبيرة التي أدلت بها مؤسسات محلية ودولية حيال احترام جهاز الشرطة لمدونات قواعد السلوك في باب حقوق الإنسان، إلا أن هناك ثمة ملاحظات فردية على تصرفات رجال الشرطة.وقال مسؤول كبير في الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان وهي إحدى الجهات الرقابية على عمل الأجهزة الأمنية، إن جهاز الشرطة يقوم بعمله بشكل جيد، وإن هناك نقله نوعية في عمله من حيث السلوك واللباس والتعامل.وقال مدير برنامج الضفة الغربية في الهيئة موسى أبو دهيم إنه منذ سنتين أصبحت الشرطة المدنية ' تلتزم بشكل تام في تنفيذ القوانين والالتزام بتطبيقها رغم كل الصعوبات التي تواجهها.
ولا يخفي الرجل أنه في المرحلة السابقة كان هناك' تأخير في هذا الاتجاه'.
وقال' الآن هناك بعض التجاوزات الفردية التي يتم معالجتها من قبل جهاز الشرطة'
وحسب الهيئة المستقلة فإن هناك عدد من الشكاوى ترد ضد أفراد جهاز الشرطة المدنية.
وقال أبو دهيم 'نخاطب الجهاز بخصوص هذه الشكاوى وغالبيتها يتم علاجها في الشرطة'.
وهناك عدد قد يقترب من 350 محكمة ولجنة تأديبية لخروقات ارتكبها أفراد في جهاز الشرطة كما يقول الضميري الذي يؤكد أن هناك عملية مراقبة ومتابعة دائمة في هذا السياق، عبر مستويات مختلف من المحاسبة التي تتضمن محاكم ولجان تأديبية تتراوح قراراتها بين حسم الراتب وتنزيل الرتبة وحتى الطرد من سلك الشرطة.وتخضع الشرطة إلى أربعة مستويات رقابية داخلية فلسطينية إضافة إلى رقابة المنظمات الدولية مثل الصليب الأحمر.ويخضع رجال الشرطة لدورات تدريبية مختلفة حول موضوع حقوق الإنسان، مثلما خضع العمري الذي يضطر بشكل يومي للاحتكاك مع المارة الذي يبدون له بأمزجة مختلفة.
لكن هذا الشاب الذي يظهر في مركز شرطة نابلس بكامل زيه الشرطي الكامل، لم يقرأ مدونة لقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون التي اعتمدت ونشرت بموجب قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1979.وقال ' أنا اعرف مضمون وروح هذه المدونة. نحن نحترم حقوق الإنسان ونطبق القانون على الجميع. لا يوجد س، أو، ص، أو ع'.
كان العمري تلقى هو وزملاء له دورة في حقوق الإنسان.وهو عندما يحرر مخالفة لمخالف للقانون في أاحد شوارع نابلس، يقول إنه يضع القانون نصب عينيه، لذلك طوال سنين عمله لم يذهب إلى المحكمة بخصوص أي مخالفة حررت وشابها بعض الشك.وأحيانا يمكن سماع شكاوى عشوائية ضد أفراد رجال الشرطة خاصة من قبل سائقي مركبات العمومي، ويمكن سماع بعض الشكاوى بسبب سوء تصرف بعض رجال الشرطة مع المواطن العادي.هذا العام أنشأت الشرطة الفلسطينية دائرة أطلقت عليها دائرة المظالم وحقوق الإنسان، بدأ العمل بها قبل شهرين، وهي دائرة استحدثت لاستقبال شكاوى المواطنين التي لا يذهبون بها إلى المحكمة.
وقال الرائد ردينة بني عودة مدير الدائرة ' نحن نبنى جهاز شرطة عصري. القانون الفلسطيني الأساسي كفل للمواطن حقوقه في علاقته مع جهاز الشرطة في أي مرحلة من مراحل التعامل معه'.ومنذ تم العمل في الدائرة آب الماضي استقبلت شكاوى عديدة مختلفة من المواطنين ضد أفراد الشرطة. وقال الرائد بني عودة إنه تم متابعة الشكاوى ورفع التوصيات اللازمة بخصوصها.ولكن ما الذي جعل جهاز الشرطة الفلسطينية يقفز إلى هذا الحد من المهنية خلال فترة زمنية وشيكة كما وصفته غير مؤسسة؟وربما يمكن تحليل الأمر، على أن ذلك يكمن في عين التحول في أداء الشرطة بين(سنوات الفلتان وسنوات التأسيس للدولة).
في مركز شرطة نابلس يمكن تلمس التغييرات الكبيرة التي جرت ليس على مستوى التنظيم والترتيب الهيكلي للمكاتب وإنما على ديناميكية الحركة بين ردهات المركز وباحاته.في غرفة العلاقات العامة يجلس 3 ضباط ذكور وضابط أنثى يتابعون علمهم بكل هدوء، يتلقى الضابط وهو برتبة رائد اتصالات متتالية من قبل ضباط آخرين، ويشير بانضباط شديد إلى الطرف الآخر بإتمام مهمة ما على أكمل وجه، وبين الفينة والأخرى يطلق نصف ابتسامه تنم عن رضا ما.لكن في هذه الغرفة المطلية بألوان فاتحة التي يجلس فيها موظفو العلاقات العامة، تظهر نماذج إدارية ملزمة للتطبيق وخاضعة للرقابة على تطبيقها تشي بوجوب تطبيقها كما قالت الضابط التي تنكب على جهاز كمبيوتر لمتابعة الملفات الإدارية.انه مشهد أبعد ما يكون عن العشوائية عندما ينظر إليه زائر من خارج تشكيلات الشرطة.وقال نائب مدير العلاقات العامة في شرطة نابلس الرائد عاطف كتانة' هناك ثقة متزايدة من المواطن بالشرطة. نحن نعتمد على المهنية والمنهاج العلمي في العمل'.وقفزت الشرطة الفلسطينية عن دورها التقليدي الذي يمكن أن ينظر إليها من خلاله على هيئة رجل أمن بلباس أزرق يقود متهم إلى محكمة أو يفض نزاعا أو يخلي شارع مغلق من مركبات مخالفات، إلى دور تركز بشكل كبير في الانخراط الحياة الاجتماعية.في مختلف أنحاء الضفة الغربية أمكن فقط منذ أسابيع قليلة مشاهدة رجال الشرطة يتسلقون أشجار الزيتون في الحقول لمساعدة الفلاحين في هذا الموسم.وقال ضباط شرطة في الغرفة ذات الألوان الزاهية في نابلس وقد انفرجت شفتاه عن ابتسامه عريضة' هناك دول منذ عقود قائمة طلبت الاستفادة من بعض تجارب الشرطة الفلسطينية الأخيرة. هذا فخر. هذا إنجاز كبير لنا'.

بحضور اكثر من 30 نقابي ونقابية من مختلف محافظات الضفة والقدس

kolonagaza7
الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يجتمع بمسؤول العلاقات الدولية في نقابات النرويج ويطلعه على اوضاع النقابات والعمال
4/11/2009
بحضور الامين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد ومشاركة ما لا يقل عن30 نقابي ونقابية من مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس اجتمع اعضاء اللجنة التنفيذية والامانة العامة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين اليوم، الاربعاء، بالسيد " تيرجي

كالهيم" مسؤول العلاقات الدولية في اتحاد نقابات النرويج ( ( LO وذلك في مقر الاتحاد العام بمدينة نابلس.وقد افتتح سعد اعمال الاجتماع بكلمة ترحيبية وجه فيها التحية للسيد " تيرجي" الذي قدم من نقابات النرويج للاطلاع على اوضاع النقابات العمالية في الاراضي الفلسطينية، وللاصدقاء في اتحاد نقابات عمال النرويج الذين تربطهم علاقات شراكة وتعاون تاريخية مع اتحاد نقابات عمال فلسطين، وشاكرا للاخوة النقابيين والنقابيات اعضاء الاتحاد حضورهم هذا الاجتماع الذي جرى تخصيصه لايصال اصوات النقابات والعمال في مختلف محافظات الوطن للاصدقاء في النرويج واطلاعهم على المعانيات التي يعيشها عمالنا يوميا نتجة لممارسات اللاانسانية من قبل الاحتلال الاسرائيلي والاوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة السائدة .وقال سعد:" ان الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والذي اطلق عليه اسم ( بيت الشعب) منذ انشائه في عهد الرئيس الشهيد الراحل ياسر عرفات يعتز بعلاقاته الوطنية والشعبية والدولية وقاعدته العمالية الصلبة في الاراضي الفلسطينية ، ونعتز ايضا بالعلاقات القوية والمشتركة ما بين الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين واتحاد النرويج".واشار الامين العام الى مشاركة الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في المؤتمر الدولي الذي عقده اتحاد نقابات النرويج مؤخرا، بحضور كل من منظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي للنقابات الحرة في العالم، حيث كان هناك حضور بارز ومميز لنقابات عمال فلسطين، مبينا انه تم تكريم الاتحاد العام في ظل تضامن واسع وتصفيق حار من قبل جميع الحاضرين في المؤتمر، موضحا ان ذلك يدلل على عظم مكانة الفلسطينيين ونقاباتهم العمالية وحضورها في دول العالم، مضيفا: " وبالتالي نحن نكن للجميع كل المحبة والتقدير".هذا واكد الاعضاء الحاضرين ان الاتحاد العام لنقابات العمال يتطلع الى تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع النقابات في النرويج، في اشارة الى ان هناك دعوة وجهت من الاتحاد العام الى رئيس اتحاد نقابات عمال النرويج لزيارة الاراضي الفلسطينية، والاطلاع على اوضاع العمال ونقاباتهم في جميع المحافظات الفلسطينية.من جانبه اكد الحج سمور النتشة عضو الامانة العامة بالاتحاد وعضو المجلس الثوري في حركة فتح خلال مشاركته في الاجتماع على الدور الكبير الذي قامت به نقابات النرويج ولا تزال في دعم الاتحاد العام ونقاباته الاعضاء للنهوض بواقع العمال الفلسطينيين من خلال التدريب والتثقيف وبناء عدد من مقرات فروع الاتحاد في الضفة وغزة.وشدد النتشة على اهمية استمرار التعاون والعمل المشترك ما بين الاتحادين وشكر مسؤول النقابات النرويجي"تيرجي" على تواجده بين اعضاء الاتحاد العام وسماعه لهموم ومشكلات عمالنا ، مشيرا الى ان الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين مستمرا في البناء والعطاء والازدهار لخدمة ابناء شعبنا ولن يسمح لاي كان بالمساس به او الاساءة له.امين سر الاتحاد عضو الامانة العامة حسين الفقهاء بدوره توجه بالتهنئة والتحية باسم جميع اعضاء الاتحاد والنقابات العمالية المنضوية تحت لوائه الى الاخ النقابي موسى الجريس " ابو جورج " لتكريمه من قبل الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب على جهوده في خدمة قضايا العمال العرب ونقاباتهم، كما نوه الى ضرورة وقوف اتحاد نقابات النرويج والحكومة النرويجية الى جانب عمال فلسطين في ظل الاحتلال والفقر والبطالة المستشرية، مشيرا الى ان المئات من العمال الفلسطينيين يتعرضون يوميا للاعتقال والضرب من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي يوميا وهم في طريقهم الى اماكن عملهم، بعد ان حرمهم الحصار ارضهم وممتلكاتهم ولقمة عيشهم في بلدانهم وقراهم وفي ظل غياب فرص عمل يعتاشون منها او تأمينات اجتماعية تعينهم على العيش آمنين في بيوتهم ومع اسرهم.كما وقدم رئيس نقابة العاملين في الاتصالات صالح الياصيدي لمحة عن عمل النقابة وعلاقاتها الوطنية والدولية في اشارة منه الى امكانية فتح افق جديد على الصعيد العالمي لتطوير النقابة والعاملين فيها وتبادل الخبرات والعمل المشترك مستقبلا.كما تم خلال الاجتماع شرح معانيات العمال الفلسطينيين على المعابر الحدودية في كل من طولكرم وقلقيلية حيث التدافع والازدحام بين العمال يوميا نتيجة التعطيل من قبل جنود الاحتلال بقصد الاهانة للفلسطينيني، في اشارة الى ان اكثر من 400 عامل فلسطيني في محافظة طولكرم يعملون في المصانع الحدودية مع اسرائيل يعانون من نهب حقوقهم من قبل المشغلين الاسرائيليين وغياب تطبيق قانون العمل الاسرائيلي عليهم، عدى عن الاثار السلبية الناتجة عن هذه المصانع على الاراضي الزراعية والمواطنين.كما لم تغيب مدينة القدس عن اذهان الحضور فقد تم اطلاع مسؤول العلاقات الدولية في نقابات النرويج على المعانيات التي يعيشها المواطنين المقدسيين نتيجة سياسات الاحتلال القمعية وعمليات الاستيطان ونهب الاراضي واخراج المواطنين من منازلهم، وكذلك ما نتج عن اقامة جدار الفصل العنصري الذي قسم المدينة الى ستة اجزاء ، حيث منع العمال المقدسيين من الوصول الى اماكن عملهم الامر الذي ادى الى ارتفاع نسب البطالة في المدينة.هذا وتم استعراض اوضاع العاملين في المستوطنات الاسرائيلية وما يلاقونه من استغلال من قبل السماسرة اضافة لتعرضهم لحوادث عمل مميتة في ظل عدم توفر مقومات السلامة والصحة المهنية في اماكن العمل، وطالب الاتحاد الجهات الدولية والنقابات الصديقة التحرك في هذا الاتجاه لتخيف معانيات عمالنا الى جانب الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ومساعيه الحثيثة في ذلك.هذا وتحدث اعضاء اللجنة التنفيذية، رؤساء فروع الاتحاد في بيت لحم وطوباس وقلقيلية وجنين عن الانجازات التي حققتها النقابات العمالية لصالح العمال على الرغم من الامكانيات القليلة لديها، كما استعرضوا انتهاكات الاحتلال من ملاحقة للعمال واهانتهم على المعابر الحدودية، وسرقة حقوق العمال، والجدار وما خلفه من اثار سلبية في الاراضي الفلسطينية، حيث وصلت نسب البطالة بالضفة الى ما لا يقل عن 35% مقابل 61% في غزة، اضافة الى تزايد اعداد الخريجين وقلة فرص التشغيل.كما وشرحت كل من سكرتيرة دائرة المراة امنة الريماوي ومسؤولة مركز التضامن الامريكي عبلة مسروحي ما وصلت اليه المرأة الفلسطينية من مشاركة في النقابات والتي اخذت بالازدياد مقارنة بالسنوات السابقة، حيث شاركت دائرة المرأة في خلال الفترة الاخيرة في مؤتمر بروكسيل وتم فيه وضع عدة توصيات من شأنها النهوض بواقع المرأة العربية العاملة والنقابية وخاصة في فلسطين، في اشارة الى ان اوضاع العاملات صعبة للغاية مقارنة بغيرهن من حيث الاستغلال والتلاعب بحقوقهن من قبل اصحاب العمل وعدم فهمهن لقوانين العمل، وهنا تأتي اهمية العمل النقابي.وفيما يتعلق باعلام الاتحاد وعمل دائرة الاعلام والنشر النقابي اكد محمد العطاونة عضو اللجنة التنفيذية سكرتير دائرة الاعلام بالاتحاد ان هناك خطة استراتيجية لدى الدائرة تقوم على ابراز دور الاتحاد والنقابات الاعضاء فيه على كافة المستويات الوطنية والعربية والدولية، حيث ان هناك نشاطات كثيرة تقوم بها الدائرة حاليا منها دورة تطوير الاعلام في بيرزيت التي يشرف عليها الاتحاد العام ونقابات السويد ومركز تطوير الاعلام في جامعة بيرزيت ودورة اخرى تم التحضير لعقدها الشهر الجاري بالتعاون مع التضامن الامريكي لتطوير مهارات التحرير الصحفي في دائرة الاعلام، واكد العطانة على اهمية تبادل الخبرات وتطوير الامكانيات لدى الدائرة وصولا الى اعلام نقابي قوي ومؤثر لصالح عمالنا ونقاباتهم، وهذا ما اكده النقابي والصحفي عاطف سعد خلال مشاركته في الاجتماع.من جهته فقد اعرب " تيرجي" عن سعادته بالحضور الاجتماع ولقاء اعضاء وقيادة الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، كما نقل تحياتالاخ " النقابي ابو جورج" للحضور بعد ان منعته سلطات الاحتلال للحضور والمشاركة من الخارج الى الاراضي الفلسطينية، وكذلك تحيات الاصدقاء في اتحاد نقابات النرويج ، مشددا على دعم نقابات النرويج لاتحاد نقابات عمال فلسطين بعد سنوات من الشراكة والتعاون الثنائي بين الاتحادين، مشيرا الى ان هناك علاقات تاريخية تحتم استمرار التواصل والتعاون المشترك لتحسين قدرات النقابات العمالية في فلسطين وتطويرها من اجل تقديم افضل الخدمات للعمال الفلسطينيين وحمل قضاياهم العادلة. وذلك من خلال ايجاد توأمة حقيقية وفاعلة بين النقابات العمالية اعضاء الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ونقابات عمال النرويج . مؤكدا ان اتحاد نقابات النرويج وبعد اطلاعه على اوضاع النقابات العمالية والعمال في فلسطين سيعمل على دعم وتطوير قطاعات الشباب والخدمات الصحية والسلامة المهنية، والمفاوضات الجماعية، واصدار صحيفة الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين " صوت العامل"، كما سيتم الحديث والنقاش في مسألة اعادة البناء والتطوير لقدرات النقابات الفرعية بما فيها نقابات الاتحاد وفروعه في قطاع غزة التي عانت الامرين جراء الحصار والعدوان الاسرائيلي الاخير حيث تعرض العديد من مقرات الاتحاد للهدم والخراب.

جبهة النضال تستقبل وفداً فرنسياً يضم برلمانيين و ممثلين عن الأحزاب السياسية

kolonagaza7
غزة : استقبلت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني اليوم بمقرها في محافظة خانيونس وفداً فرنسياً من المجلس العام لمقاطعة إيسون جنوب باريس في فرنسا و قد ضم الوفد أعضاء في مجلس النواب الفرنسي و ممثلين عن كافة الأحزاب السياسية في المقاطعة و نواب عن بلدية مدينة إيفري الفرنسية التي تربطها إتفاقية توأمة مع مخيم خانيونس للاجئين .و قد كان في استقبال الوفد عبد العزيز قديح عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني و أنور جمعة عضو اللجنة المركزية للجبهة و سعيد عواد سكرتير الجبهة بمحافظة خانيونس و عدد من الكوادر التنظيمية و النقابية .و في بداية اللقاء رحب قديح بالوفد الفرنسي و عبر عن تقدير الجبهة للدور التي تقوم به منظمات المجتمع المدني في فرنسا ودعمها لشعبنا الفلسطيني و خاصة في مخيمات اللاجئين من خلال اتفاقيات التوأمة بين الكثير من المدن الفرنسية و المخيمات الفلسطينية و قدم قديح للوفد شرحاً وافياً لمجمل الأوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني و خاصة عدوان الاحتلال المستمر و المتواصل على شعبنا من عمليات قتل و اعتقال و حصار جائر لنحو المليون و نصف المليون إنسان فلسطيني في قطاع غزة و من نهب و مصادرة للأرض الفلسطينية و الاستمرار في الاستيطان و بناء جدار الفصل العنصري و محاولات تهويد و أسرلة مدينة القدس .و دعا قديح الوفد الفرنسي بنقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى الشعب الفرنسي و ممارسة الضغط على صناع القرار في فرنسا للتحرك سياسياً و دبلوماسياً في المحافل الدولية لدعم قضية شعبنا العادلة و لإجبار الاحتلال على وقف عدوانه و إلزامه بتنفيذ المعاهدات و المواثيق الدولية و
العمل على تقديم مجرمي الحرب من قادة الاحتلال إلى المحاكم الدولية .من جهته أكد باتريس فينيل رئيس الوفد الفرنسي بأن الوفد قد جاء للإطلاع على الأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني خاصة بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة و قال أن البرلمان في مقاطعة إيسون قد صوت على قرار لصالح تقديم الدعم المالي لدعم غزة و إعادة الإعمار فيها .و أضاف فينيل أن ما شاهده الوفد من معاناة يعيشها الفلسطينيين يفوق كل التوقعات مما يتطلب من المجتمع الدولي تحمل مسئؤلياته لإنهاء مأساة الشعب الفلسطيني ليعيش كباقي شعوب الأرض بحرية و أمن و استقرار .و قال جيروم قبوي رئيس كتلة الحزب الاشتراكي الفرنسي في مجلس مقاطعة إيسون إن الشعب الفرنسي مع السلام العادل و الشامل و يؤيد حل الدولتين و ينادي برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني و يتأمل أن يستعيد الفلسطينيين و حدتهم في اقرب وقت . من جهته عبر برونو بيرتو ممثل الحزب الشيوعي الفرنسي عن استهجانه الشديد للممارسات الإسرائيلية العدوانية بحق الشعب الفلسطيني و خاصة مصادرة الأراضي و هدم البيوت و المنازل الأمر الذي ترك آلاف الأسر الفلسطينية دون مأوى . هذا وقد أبرق الوفد الفرنسي بالتحية للدكتور أحمد مجدلاني أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني و أعرب الوفد عن تقديره لدور الجبهة الطليعي في المجتمع الفلسطيني و دفاعها عن حقوق و مصالح الشعب الفلسطيني و نضالها الدؤوب لانجاز الاستقلال الوطني و تعزيز قيم الديمقراطية و الحرية و العدالة .و في ختام اللقاء تم التأكيد على عمق العلاقة بين الشعبين الفلسطيني و الفرنسي عامة و بين جبهة النضال و الأحزاب التقدمية الديمقراطية في فرنسا بشكل خاص و قد أكد الطرفان على أهمية التواصل و تبادل الزيارات لما فيه خدمة و مصلحة الشعبين .

حزب التحرير يعتبر اتصالات سلطة حماس بالدول الغربية قنوات تؤدي إلى التبعية السياسية

kolonagaza7
كرّر حزب التحرير في فلسطين دعوته لقادة حماس بالتوقف عن الاتصالات بالحكومات الغربية والحوار معها، جاء ذلك تعقيبا على ما أوردته وكالات الأنباء من كشف وكيل وزارة الخارجية في سلطة غزة الدكتور احمد يوسف عن وجود اتصالات غير مباشرة، تجريها حكومة حماس مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بوساطة سويسرية، من أجل توضيح رؤية حماس السياسية للدول الغربية، والتي تتصل بحماس لمعرفة أسلوب تفكير الحركة، ومدى إمكانية تعاونها في المجال السياسي، حسب ما نُقل عن الدكتور يوسف.وفي تعليق المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين على الحدث، نشره موقعه اليوم، دعا حزب التحرير حركة حماس إلى أن تستمر في تلبسها بأعمال المقاومة "التي ترفع شعارها"، وأن تلتزم النهج الذي أعلنته منذ انطلاقها كحركة "مقاومة مسلحة"، في مقابل التبرؤ من المشروع الغربي ومن قادة الغرب الكافر، الذين يجب "التعامل معهم على أنهم قادة حرب صليبية ضد الأمة الإسلامية". وأكّد حزب التحرير أنه لا زال أمام حماس فرصة الرجوع إلى الحق، بدل التمادي في متابعة الأنظمة العربية، وفي تمرير مشروع الحل الأمريكي، وإن كانت حتى الساعة على استحياء. وربط تعليق المكتب الإعلامي لحزب التحرير ما قاله الدكتور يوسف بتصريحات رئيس وزراء سلطة غزة قبل أيام، التي قال فيها أنه لا حرج من الحوار مع أمريكا، واعتبر أن ذلك التوافق في التصريحات يؤكد أن حكومة غزة معنية بممارسة اللعبة السياسية الغربية التي تحركها دول الغرب الكافر، ومعنية بوجود قنوات اتصال مع أمريكا والاتحاد الأوروبي، متناسية أنه لا فرق بين احتلال العراق وأفغانستان من قبل الأمريكان والأوروبيين وبين احتلال فلسطين من قبل يهود، بل متناسية أن السلاح والطيران الذي كان يحرق غزة في الحرب الأخيرة كان سلاحاً أمريكياً وعتاداً أمريكياً. ومن ثم بيّن المكتب الإعلامي أن "التعاون في المجال السياسي" مع دول الغرب الكافر لا يعني إلا شيئا واحدا، وهو السير في المشروع الأمريكي القاضي بدويلة هزيلة في مقابل الاعتراف بجُلّ فلسطين لدولة الاحتلال اليهودي. وهو المشروع السياسي الوحيد المطروح حاليا في المحافل الدولية. واعتبر أن قنوات اتصال حماس مع الدول الغربية لا يمكن أن تناقش مبدأ "الجهاد هو الطريق لتحرير فلسطين"، وأن "الرؤية السياسية" التي تقوم على الجهاد لخلع الاحتلال من جذوره من كل أرض فلسطين – إن وجدت- لا يمكن أن تكون موضوع حوار مع دول الغرب الكافر، ولا يمكن لمبعوث أوروبي أو وسيط سويسري أن ينقلها لأمريكا، ومن ثم تساءل المكتب الإعلامي لحزب التحرير: "فماذا إذاٌ يمكن أن يدور في تلك الحوارات وعبر تلك الاتصالات غير التناغم مع المشاريع الغربية التي ترمي إلى تثبيت كيان يهود وإضفاء الشرعية عليه ؟"
المصدر: موقع المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

الأربعاء، 4 نوفمبر، 2009

من بلفور لأوباما رحلة العذاب الفلسطيني

kolonagaza7
بقلم بهاء رحال
هل يتحقق وعد اوباما لنا بإقامة الدولة الفلسطينية كما عبر عنه في خطابة عندما انتخب رئيسا للولايات المتحدة مثلما تحقق وعد بلفور لليهود وقد أتى على أنقاض شعب حي طرد وهُجّر وشُرّد من أرضة ووطنه الى منافي اللجوء والشتات في اكبر عملية سرقة للأرض عبر التاريخ جرت في وضح النهار وبقرار من الدول المستعمِرة التي اقتلعت الشعب الفلسطيني من مدنه وقراه وشتته للاستيلاء على فلسطين الطبيعية والتاريخية وزرع اليهود بدلا من سكانها الأصليين الذين سكنوا إليها منذ فجر التاريخ ، حيث تشكلت الإنسان الأول وقد بنوا فيها حضارتهم وتاريخهم الطويل، ومع الاختلاف الكبير بيت الوعدين حيث شكل الوعد الأول انتكاسة كبرى لأحلام العرب عامة والفلسطينيين على وجه الخصوص ومهد الطريق لعملية اجتثاث لا أخلاقية مورست على شعب اعزل وطرده بشتى الوسائل والسبل لزرع شعب آخر بدلا منه وبين الوعد الذي أتي به اوباما باعترافهم بأنصاف الحق الفلسطيني الكامل كي يتمكنوا من إقامة دولتهم على أجزاء من ترابهم الوطني ويعيشوا كباقي شعوب العالم بحرية وسلام .رحلة من الوطن المغتصب الى الشتات والمنفى ومن حالة الضياع والتهجير في خضم الصراعات الدولية التي أرادت طي الهوية الفلسطينية وطمسها وتغييب وجهها الحقيقي الى الحضور الكامل القوي الذي استطاع الشعب الفلسطيني أن يحققه بفضل قيادةً تاريخية أوجدها من رحم المعاناة فحملت مسؤولياتها بأمانة واستطاعت أن تفرض حق شعبها على طاولة الأمم بجدارة حتى كسبت اعترافاً اممياً وانتزعت حقاً أريد له الضياع كي تُكشف نبوءتهم الكاذبة بأنها ارض لا شعب عليها في محاولة للمرور فوق التاريخ والتراث القديم والحديث ، لكن سرعان ما سقطت أكذوبتهم التي اختلقوها من وحي خيالاتهم فور صدور القرار الظالم الذي منحته حكومة الانتداب البريطانية وعلى لسان وزير خارجيتها المجرم " بلفور" .إن ما جاء به وعد بلفور والذي يتنافى بشكل كامل مع كل الأعراف الدولية والإنسانية والأخلاقية جاء ليس فقط ليشكل صفعة بوجه العرب والفلسطينيين اللذين تطلعوا في تلك الحقبة الزمنية أن تقوم حكومة الانتداب البريطاني بإنصافهم وتحقيق تطلعاتهم بالاستقلال والحرية ككل الدول المجاورة التي وقعت تحت الانتداب وحصلت على استقلالها فور انتهاء الانتداب بل وأيضاً شكل انعطافاً أخلاقياً وسياسياً وجغرافياً في التاريخ كونه حاول تزوير الحقائق واستنساخ حضارة على أنقاض شعب حيّ يمتلك تاريخ طويل وجذورٌ تمتد الى بدايات تكوين البشرية الأول .هذا الوعد الذي سعت من خلاله الدول الكبرى الى بسط نفوذها على المنطقة العربية من خلال زرع هذا الكيان وفرضه بالقوة وذلك لما تشكله فلسطين من أهمية دينية وهي مهد الرسالات السماوية الثلاث وأهمية اقتصادية حيث موقعها المتميز وما تشكله من حلقة وصل مع القارات وأهمية سياسية لفرض نفوذ الدول العظمى على المنطقة الى جانب التخلص من العبء اليهودي الذي كانت أوروبا تعاني منه .آلا يستحق الشعب الفلسطيني بعد رحلة العذاب والشتات الطويل التي تسببت بها الدول العظمى في العالم وبعد كل هذا الظلم الكبير الذي تعرض له عبر عقود من الزمن ، وقد اقتلع عنوة من أرضه وتعرض لأبشع أنواع المذابح والمجازر لسرقة أرضة وهويته وبعدما تشتت في كافة بقاع الأرض وتهجّر في مخيمات اللجوء حيث عرف كل أشكال المعاناة والقهر التي منها تشكلت شخصيته المقاوِمة الصامدة والصابرة حتى كان كل هذا العنفوان الذي جسد حقوقه بجدارة حتى استطاع أن يأخذ اعترافاً اممياً وانتزع قرارات لا تجد حتى الآن طريقها للتطبيق بفعل الانحياز العالمي لدولة الاحتلال التي تضرب بعرض الحائط كل القرارات والتقارير الدولية مرتكزة بذلك على دول الفيتو. ومع اتفاقنا الشديد بان وعد الرئيس الأمريكي اوباما والمتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية لن يكون جادً بالجدية التي شهدها وعد بلفور ولن ترتقي للمستوى المطلوب فقد تطلع إليها الشعب الفلسطيني بشكل ايجابي كونها تشكل انعطافاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه قضية فلسطين على أمل أن يخطوا خطوات أكثر ايجابية على طريق تحقيق الحلم الفلسطيني خلال فترة حكمة وتولية رئاسة البيت الأبيض وان لا تكون وعود زائفة مجرد كلمات نطق بها وأخذت طريقها الى أدراج الأرشيف ليبقى السؤال الذي ستجيب عنه السنوات القادمة هل اوباما جاد في وعدة .

المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها ينظم وقفة احتجاجية أمام مبنى المحاكم في بئر السبع احتجاجا على مصادرة الأراضي العرب ية في النقب



kolonagaza7
نظم المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، ظهر اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية قبالة مبنى المحاكم الإسرائيلية في بئر السبع احتجاجا على مصادرة الأراضي العرب ية في النقب.وقد جاءت الوقفة متزامنة مع تداول المحكمة لقضية أراضي العراقيب، حيث أرجأت المحكمة البت في القضية إلى ما بعد أسبوعين. شارك في الوقفة الاحتجاجية التي لم تحصل على ترخيص من الشرطة، علما أن المنظمين تعمدوا عدم جلب عدد كبير من الأشخاص كي لا يصل العدد إلى الحد الذي يمنع التجمهر إلا من خلال الترخيص، إلا أن العدد فاق الـ 49 شخصا، الأمر الذي جعل الشرطة تتدخل، إلا أن القيادات وعدت بإنهاء الوقفة بعد انتهاء الكلمات وفق ما كان مقررا لها.وقد رفعت شعارات منددة بعمليات المصادرة الممنهجة التي تقوم بها السلطات، تحدث إبراهيم الوقيلي رئيس المجلس الإقليمي عن عمليات المصادرة والتي كانت فيا لسابق بحجج عسكرية، أما اليوم بحجج التخطيط والتنظيم، وبحجج التشجير التي تقوم بها الكرين كاييمت، وحذر من مغبة الاستمرار في عمليات المصادرة، وتجاهل حق الناس في الأرض، وطالب بالاعتراف بملكية الناس على أراضيهم، وناشد بالوحدة، في النضال وفي الخطاب.وفي كلمة الأستاذ سعيد الخرومي الأمين العام لحزب الوحدة العرب ية (الحركة الإسلامية) بين إن السلطات الإسرائيلية قد تعدت كافة الحدود في تعاملها مع عرب النقب وان الاستيلاء على الأرض وهدم البيوت ومحاكمة أصحاب الأرض هو جزء من مخطط سلطوي مبرمج يهدف إلى سلب أراضي النقب والتضييق على في جميع نواحي الحياة.وأضاف الخرومي موجها حديثة إلى القضاة والمحامين اليهود " إن واجب النخبة المثقفة والأكاديمية والقانونية في الجنوب وإسرائيل عامة أن تصحو إلى ما يجري وان تتدارك الأمر قبل فوات الأوان". وفي كلمة الشيخ عطية الاعسم رئيس الحركة الإسلامية في قرية أبو تلول، تحدث عن الواقع المرير الذي يعيشه الأهل، وسرد أساليب لمصادرة الأراضي فيا لنقب، وان الحكومة ترى وكأن النقب ما زال لم يكتمل احتلاله.وفي كلمة يوسف أبو زايد رئيس لجنة الدفاع عن أراضي العراقيب المهددة بالمصادرة والتشجير من قبل الكيرين كاييمت، تحدث عن تاريخ أراضي العراقيب، وضرورة وقوف الناس لجانب بعضهم البعض، وناشد بتدخل لجنة المتابعة العليا للجماهير العرب ية.وفي كلمة د. عواد ابو فريح بين أن على الجميع الوقوف إلى جانب أصحاب الأراضي، وناشد بلزوم العمل المشترك من اجل ربح القضايا، وبين أن مواجهة القانون يجب ان تكون من خلال النضال، بين أن التغيير يأتي في هذه الحالة بالتحرك الجماهيري.وبين فارس أبو عبيد الممثل عن الحزب الديمقراطي العرب ي المخططات التي تنوي من خلالها السلطات الإسرائيلية مصادرة الأراضي العرب ي فيا لنقب، ومنها مخطط مقطع شارع رقم 6 في الجنوب، وشارع 31، ومخطط معسكر "لكيت" العسكري غربي اللقية، ومشروع التشجير في العراقيب، وخطة متربولين بئر السبع، وناشد الجميع بالعمل موحدين لما فيه الخير للمصلحة العامة.وبين الشيخ يوسف أبو جامع في كلمته ان التمسك بالأرض أمر مقدس، وبين ان السلطات الإسرائيلية تعمل على مصادرة وهضم الحقوق العرب ية، وعلى الناس التحرك جماهيريا من اجل الدفاع عن أراضيهم، علما ان القانون يتغير من خلال الضغط، وليس بالوقوف جانبا.
لمزيد من التفاصيل ابراهيم الوقيلي رئيس المجلس الاقليمي للقرى يغر المعترف بها في النقب: 0503339940تصوير المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب

للصُّـمودِ أجنحة ٌ لا تموت

kolonagaza7
عبدالله علي الأقزم
هيهاتَ ينطفئُ العراقُ و نبضُهُ

بدروبِ أربابِ الجَمَال ِ يُرتـَّلُ

هيهاتَ يُمحَى مِنْ خرائطِ عاشق ٍ

و العاشقونَ نميرُهُ المتسلسلُ

و العارفون أمامَ كلِّ حضارةٍ

بظلال ِ ألوان ِ العراق ِ تشكَّلوا

مِنْ روح ِ كلِّ قداسةٍ أبديَّةٍ

نهضوا ينابيعاً و فاضوا هلَّـلوا

و همُ إ ذا ذكِرَ العراقُ فكلُّهمْ

سَفرٌ و في قصص ِ الخلودِ تنقـَّلوا

و همُ هنا شرفُ العراق ِ و عزُّهُ

و تراثـُهُ و فضاؤهُ المتأمِّلُ

و همُ على عتباتِ آل محمَّدٍ

شهْدٌ و صانعُهُ الألذ ُّ الأجملُ

صاغوا العراقَ روائعاً و يصيغهمْ

في كلِّ لؤلؤةٍ جمالٌ مذهلُ

ساءلتُ عنْ أسرارِهمْ و صفاتِهم

فوجدتـُهمْ بشذا العراق ِ تغلغلوا

مِنْ نهرِ دجلةَ و الفراتِ جميعُهمْ

و مِنَ الروائِع ِ كلُّهمْ قدْ أقبلوا

و همُ بمرآةِ العراق ِ نماذجٌ

سطعتْ و جوهرُها المضيءُ تعقـُّلُ

همُ و العراقُ توحُّدٌ لا ينتهي

و على اشتغال ِ القلبِ ينبضُ يعملُ

عِشْ يا عراقُ تلاوةً قدسيَّةً

فلنا بظلِّكَ في القراءةِ مشعلُ

عشْ نهضةً أبديَّةً لمْ تنكسرْ

و صداكَ في تحريكها مسترسلُ

هيهاتَ تخرجُ عنْ أساطيرِ النـَّدى

و لديكَ في روح ِ الملاحم ِ مدخلُ

و لديكَ تنتعشُ السَّماءُ تفكُّراً

فلئنَّ أرضَكَ فكرُها لا يُقفلُ

حطَّمتَ كلَّ الحاقدينَ بنظرةٍ

و همُ بسطر ٍ مِنْ خطاكَ تزلزلوا

ما أنتَ إلا صرخة ٌ علويَّةٌ

و حسامُكَ البتـَّارُ فيهمْ يفعلُ

ستظلُّ في صورِ التجلِّي نقطةً

و العارفونَ على سطورِكَ أكملوا

ستظلُّ بسملةَ الزمان ِ نعيشُها

وطناً و كلُّ حروفِ ذكرِكَ منهلُ

ستظلُّ في صدري و بين أضالعي

نهراً و عنكَ هيامُـهُ لا يرحلُ

ستظلُّ غيثاً لا تزولُ فعالُهُ

بألـذ حبٍّ في الخلائق ِ تنزلُ

قالوا سينهزمُ العراقُ و ظنـُّهمْ

سوسُ النخيل ِ و ضفدعٌ متسوِّلُ

خسروا فلنْ يَـفـنى ملاكٌ طاهرٌ

و المبدعونَ جناحُهُ المستبسلُ

كنْ يا عراقُ أمامَ كلِّ عداوةٍ

أسمى و ما لكَ في العداوةِ محفلُ

هيهاتَ مثلـُكَ أنْ يعيشَ مُمزقـاً

و فصولُهُ الإيمانُ لا يتبدَّلُ

هيهاتَ بوحُكَ لا يُخامرُ عاشقاً

و مسلسلُ الآتي بعشقِكَ أجملُ

15/11/1430هـ
3/11/2009م

نحن .. لا غودو

kolonagaza7
عزالدين خالد
وقد شارف العام على نهايته, وامتلأت الكلمات بالقدس, رمزاً للمسألة كلها, الوطن والشعب والكرامة والقداسة, والعزة والنهوض, كانت بداية العام مغمسةً به, كأنّ سنة القدس تُفتتح برسالة مفادها محرقة غزة, محرقة لم يصدّقها التاريخ, أبطالها الفوسفور والدايم والنساء والأطفال وكل ما تطاله ضحكات عربدة القرن الحادي والعشرين, ظنّ مرتكبوها أنهم ينتصرون وأنّ قيم الإنسان الحداثي هي فضيلة الجريمة واكتمال الحقيقة برسم هيمنة البطش, ونهاية التاريخ على خلفية صراع الحضارات, فإذا الحلقة التي ظنوها الأضعف في المعركة تنفجر في وجوههم بقوة براءة الرضع من الأطفال الذين بُترت سيقانهم وطُمست عيونهم, وبقوة صمت البيوت والجدران التي انهارت أمام عمى الطائرات, وببشاعة أشكال الدخان التي اتخذت في السماء أشكالاً تخجلُ من شكلها, كانت براءةُ الأطفال أقوى, وكانت تقلب نظرة البشر للقرن الحادي والعشرين, ونحن على مشارف هذا المشهد يبدو شيءٌ في ضمير العالم يتحرك, دون أن نستجيب له كما يستحق, كأننا بانتظار غامضٍ أن يأخذ زمام المبادرة, مع أنّ شيئاً يُلحُّ علينا أنّ أوهام الصورة قد ذابت, وملامحها قد اتضحت, إذ يكفي أن نؤمن بنا, وأن نطارد أشباح الدخان لكي يتبدّد, وأن عناصر القوة هي فقط أن ندخل عليهم الباب "فإنْ دخلتموه إنّكم لغالبون", وأنّ غودو الذي ننتظر ليس إلّا نحن, وأن المسافة بين الزيف وبين الحقيقة, أو بين التردّي وبين التحقّق ليست إلا هذا التجلّي؛ نحن .. لا غودو
اللجنة الاعلامية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية في الجزائر

الحكومة الألمانية تقدم أجهزة اتصال للشرطة الفلسطينية بواسطة بعثة الشرطة الأوروبية

kolonagaza7
رام الله – قدمت الحكومة الألمانية اليوم أجهزة اتصال للشرطة الفلسطينية بواسطة بعثة الشرطة الأوروبية العاملة في فلسطين لمساعدة الشرطة الفلسطينية. وقال المكتب الإعلامي للشرطة الفلسطينية أن أجهزة الاتصال هي عبارة عن 130 جهاز G.P 240" " يدوي ، و 20 جهاز GP280" "مع شاشة ، تستخدم لغرض الاتصال اللاسلكي وتسهيل عمل الشرطة. وقال العميد جهاد المسيمي نائب مدير عام الشرطة الفلسطينية الذي تسلم هذه الأجهزة أنها استكمالا للدعم المستمر من قبل حكومة ألمانيا الاتحادية بواسطة بعثة الشرطة الأوروبية لدعم الشرطة المدنية الفلسطينية.و عبر العميد المسيمي عن شكر الشرطة للحكومة الألمانية و لبعثة الشرطة الأوروبية لما تقدمه من مساعدات لوجستيه وتدريبية موضحا أهميتها في تطوير قدرات جهاز الشرطة في تقديم خدمة أفضل وأسرع للمواطنين وصولا إلى دولة المؤسسات المهنية، منوها إلى أن بعثة الشرطة الأوروبية قدمت ولا زالت تقدم العديد من المساعدات الضرورية للشرطة الفلسطينية كان أخرها 40 مركبه نقل صغير نوع متسوبيشي مقدمة من الحكومة النرويجية والحكومة الهولندية.وبدوره تحدث الدكتور كلاوس بوركهارت رئيس الممثلية الألمانية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية حول أهمية الامكانات المادية و التدريبية في دعم الشرطة الفلسطينية بهدف توفير امن وخدمات أفضل بشكل مهني محترف وفق معايير علمية للمواطنين الفلسطينيين، معبرا عن سعادته في توفير أجهزة الاتصال الحديثة إلى الشرطة كجزء من رزمة دعم أوسع مقدمة من الاتحاد الأوروبي لتعزيز سيادة القانون وأضاف بوركهارت أن هذه المساعدات تأتي ضمن الجهود الدولية الرامية إلى المساعدة في بناء دوله فلسطينية تعتمد على مؤسساتها الأمنية المهنية ألمتمثله بجهاز الشرطة الذي يعمل دائما على تقديم أمن و خدمة أفضل و أسرع للمواطن الفلسطيني. وحضر حفل الاستلام والتسليم السيد بيتر يورننغ مستشار وزارة الداخلية، والسيد اليكسندر فريتش المستشار الجديد لوزارة الداخلية، ومن الجانب الفلسطيني

دعوة للاعلاميين والصحفين المقدسيين

kolonagaza7
دعوة للاعلاميين والصحفين المقدسيين بتغطية زيارة وفد من الخارجية الدنماركيه بزيارة المنازل الذي هدمتها بلدية الاحتلال
يقوم وفد من مكتب الرئاسة الفلسطينية برفقة وفد من الخارجية الدنماركيه بزيارة المنازل الذي هدمتها
بلدية الاحتلال الاسرائيلي صباح يوم الاثنين2-11
الساعه 5:00 مساء يوم الخميس (5-11)، ويكون التجمع بملتقي الشباب ومقره في عين سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك ومن ثم يقوم الوفد بزيارة للعائلتين المنكوبة الشويكي والقواسمه الذي هدم منزلهما في حي الثوري، وتنتهي الزيارة بمقر مسرح السنابل بحي الثوري .
للاتصال والاستفسار:" المحامي احمد الرويضي مسؤول وحدة القدس 0598919131
الصحفية المقدسيه: ديالا جويحان 0547517824

القدس عاصمة الدولة الفلسطينية ، القدس عاصمة الثقافة العربية .

kolonagaza7
محمد ناصر
تتمتع مدينة القدس بمكانة عظيمة لدى معتقدي الديانات السماوية الثلاث، اليهودية والمسيحية والإسلام لما لها من قدسية دينية وتاريخية في حياتهم .ويجمع كبار المؤرخين وفلاسفة الحضارة أن القبائل الكنعانية التي سكنت جنوب الديار الشامية قد استقرت فيها منذ فجر التاريخ، وأول من يقول بهذا "التوراة" التي سردت تاريخهم القديم "وملكى صادق" وهو أحد ملوك اليبوسيين أول من أقام المدينة، وسميت مدينة "السلام" وكان هو وقبيلته من المعتقدين بالتوحيد، وبذلك تكون القدس أقدم بقعة ذكرها التاريخ آمنت بالله الواحد وفيها وضعت أسس الحياة الدينية منذ ما يزيد عن 4000 عام. وبرزت مدينة القدس في عهدهم كمدينة ذات أهمية تجارية لموقعها الجغرافي على طريق التجارة المعروفة في ذلك الوقت . وقد بينت التوراة في سفر التكوين هذه الحقائق عن القدس وملكها وعبادته: "وملكي صادق ملك "شاليم" أخرج خبزاً وخمراً وكان كاهناً لله العلي.من المعلوم أن إسرائيل أعلنت ضم القدس الشرقية العربية إليها عام 1980 بعد احتلالها عام 1967 إلا أن هذا الضم لم يلق الاعتراف الدولي. ويحتاج الفلسطينيون المقيمون في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى تصاريح خاصة من الجانب الإسرائيلي لدخولها. كما ويمنع الجانب الإسرائيلي أي نشاط للسلطة الفلسطينية داخل القدس المحتلة وقام منذ سنوات بإغلاق مؤسسة بيت الشرق في المدينة بحجة استخدامها من قبل السلطة الفلسطينية في نشاطات مختلفة ولازالت بعض المؤسسات الأهلية الفلسطينية تعمل في مدينة القدس المحتلة. وكان وزراء الثقافة العرب أقروا خلال اجتماعهم العام الماضي في مسقط اعتماد القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009 على أن تتقاسم الدول العربية فعاليات ونشاطات الاحتفال وتقام في جميع الدول العربية كما في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية. وذكرت اللجنة المشرفة على هذه الأنشطة، أن الاحتفالية ستركز على ثلاثة أبعاد تتعلق بزهرة المدائن، هي:«القدس ماضياً»، ويتم فيها استعراض المراحل التاريخية التي مرت بها القدس، و«القدس راهناً»، ويتم فيها تسليط الضوء على الواقع الحاضر للمدينة وإحداثيات المشروع الثقافي الفلسطيني الحالي والمساحة الضيقة ثقافياً التي تعيشها القدس في ظل سياسة الاحتلال وطمس الهوية، وتأثير العزلة المفروضة على المدينة عن محيطها الفلسطيني والعربي الطبيعي، و«القدس مستقبلاً»، بطرح الرؤية المستقبلية للمدينة ومساهمة الحدث في تثبيت فعاليات دورية للسنوات القادمة ومراجعة ما من شأنه الحفاظ على المدينة وتطوير بنيتها الثقافية وتنشيطها. فكرة أن القدس عاصمة للثقافة العربية فكرة جذابة وخلاقة ، ولكن علينا أن نبتكر أساليب جديدة لتنبيه العالم ، كل العالم ، على أهمية القدس للعرب ولفلسطين وللعالم أيضاً. ولا يجوز أن تظل هذه المدينة محتلة من قبل جهة لا تعترف بأهميتها ، وتبحث فقط من بين آلاف الجدران والشواهد التاريخية على جدار واحد لتثبت أن لها حقاً في هذه المدينة ، لا نريد أن يمضي هذا العام دون أن يكون هناك عمل تراكمي يجمع ويوثق ويؤرخ ويضع الحقائق أمام العالم ، وقد يكون من الأهمية أن تصدر "موسوعة القدس" الذهبية بأكثر من لغة تؤرخ للقدس.من الجهة الإسرائيلية، جاء قرار إعلان القدس عاصمة للثقافة العربية مثل صدمة. وفي حينه سعت إسرائيل لمعرفة سر القرار وأبعاده مع الدول العربية التي تقيم معها علاقات، وقررت عدم الدخول في مواجهة مع المشروع. وحسب بيان من وزارة الخارجية الإسرائيلية، فإنها رأت فيه «نشاطاً ثقافياً محدوداً لا يحمل مغزى سياسياً». ولكنها في الواقع العملي قررت مواجهة المشروع على طريقتها التقليدية. فمن جهة اتخذت الاحتياطات لمنع «أية مظاهر معادية لإسرائيل في المشروع»، وهنا قصدت استخدام سلطتها كقوة احتلالية لها شرطتها وحرس حدودها وحواجزها العسكرية ومستوطناتها. وستفعل ذلك بشكل مراقب، حيث أن الموضوع بالغ الحساسية بالنسبة لها. فهو مدعوم من اليونسكو، وإسرائيل تتعاطى مع اليونسكو بشكل ايجابي في السنوات الأخيرة، حيث أنها معنية بالحصول على مراكز قيادية في هذه المنظمة، كما أنها لا تريد أن تضع نفسها في موقع العداء للثقافة في العالم. ومن الجهة الأخرى، استغلت الذكرى الأربعين لاحتلال القدس وأعلنت عن 2007 كـ«سنة القدس عاصمة للدولة اليهودية الديمقراطية». وفي إطار هذا الإعلان، نظمت مئات الفعاليات الثقافية والفنية والسياسية والأكاديمية. وأقيمت عدة تنظيمات تعنى برفع مكانة الثقافة في «القدس الموحدة» (بعد الاحتلال مباشرة أعلنت إسرائيل عن ضم القدس الشرقية المحتلة إلى إسرائيل وتوحيدها مع القدس الغربية اليهودية في مدينة واحدة تسمى «العاصمة الأبدية لإسرائيل»). وقد رصدت إسرائيل لهذا المشروع ميزانيات ضخمة، من الحكومة والبلدية ومن المتبرعين اليهود والأجانب في العالم، هدفه الوصول إلى مستوى حيفا خلال عشر سنوات ومستوى تل أبيب خلال عشرين سنة، علما بأن هناك 64 مؤسسة ثقافية في القدس، ثمان منها تعتبر كبيرة ولها ميزانية بقيمة تزيد على 2.2 مليون دولار، بينما المرافق الثقافية في حيفا تساوي عشرة أضعاف هذا العدد وميزانياته وفي تل أبيب عشرين ضعفاً. وهذه المؤسسات في القدس تضم 11 مسرحا و 8 متاحف (بينها متحف ضخم في القدس الغربية لتاريخ وثقافة الإسلام) و7 فرق موسيقية، 3 فرق رقص و9 مدارس لتعليم الفن ودار للسينما و5 مؤسسات للفن التشكيلي. ومع إن الاحتفالات بالقدس في إسرائيل قد انتهى موعدها، فإن هناك تواصلا للنشاطات الثقافية فيها، يتوقع أن تزيد وتكبر خلال الاحتفالات الفلسطينية بالقدس الشرقية. وكأنا بهم يقولون، حتى الثقافة العربية في القدس محتلة. فإن «الاحتفاء بمدينة القدس عاصمة للثقافة العربية هو تأكيد على أنها جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وتكريس لبعدها السياسي كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة ومكانتها في الوجدان الديني والإنساني، وتجذير لهويتها العربية، ودعم للوجود الفلسطيني وصموده فيها، وتصد لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، وتعزيز للشعور بالانتماء الوطني والعربي تجاه هوية ثقافية عربية موحدة». ” من منّا لم يسمع عبارة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية؟؟! من منّا لم ير مسئولاً فلسطينيّاً واحداً يصرخ بأعلى صوته بأنّه لا سلام بدون القدس؟من منّا لم ير أو يسمع تصريحات المسئولين الفلسطينيين من الرئيس وحتى المستشارين وصولاً إلى الموظفين يؤكدون جميعاً أنّ القدس على رأس أولويات السلطة الفلسطينية؟!ونحن نصدّقهم ! ونعلم علم اليقين أنّهم يعنون ما يقولونه! وخير دليل على ذلك أنّ الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض أوجدا منصبي مستشار لشؤون القدس إضافة إلى وحدة القدس ! وهذا يؤكّد بما لا شكّ فيه أنّ القدس هي في القلب وفي العين وفي اهتمام القيادة الفلسطينية.ولكن..وهنا لكـــــن كبيرة، لنحكم على الأقوال بالأفعال، ولنبحث على أرض الواقع إذا ما تحولت تلك النوايا الرائعة إلى أفعال….!على أرض الواقع نلاحظ في الآونة الأخيرة أنّ السلطات الإسرائيلية صعّدت من حملاتها ضدّ المقدسيين بصورة غير مسبوقة سواء كان ذلك عن طريق الضرائب والتي هي كابوس حقيقيّ قد لا يشعر به غالبية سكان الضفة الغربية أو عن طريق ملاحقات وزارة الداخلية الإسرائيلية للمقدسيين والتفنّن في إصدار التعليمات التي تحيل الحياة في القدس إلى جهنّم. ويجد الفلسطينيّ نفسه وحيداً في ساحة المعركة.في القدس نجد أنّ المدينة تتحول إلى مدينة أشباح بعد الساعة السابعة مساء صيفاً، وفي الرابعة بعد الظهر شتاءا، حيث يفضل السكان البقاء في منازلهم أو التوجه إلى رام الله المليئة بالحياة، حتى أنّ الغالبية العظمى من تجّار القدس تحولوا إلى رام الله التي كانت في الماضي القريب تابعة للقدس وليس العكس.نجد في القدس أنّ كل من يُهدم منزله يتلقّى، أو يوعد من قبل السلطة بتلقّي تعويض، عن منزله المهدّم.. لا يغطى في الواقع تكاليف إطعام الوفود الرسمية المتضامنة!!نجد في القدس أنّ أيّ مقدسي يرغب بشراء منزل أو بيت في الضفة الغربية عليه تقديم طلب للأجهزة الأمنية الفلسطينية.. وبعد الفحص والتمحيص يصدر القرار إمّا بالسماح له بالشراء في رام الله أو بيت لحم أو لا يسمح.. لأنّه مشكوك فيه..نجد في القدس أنّ أكثر من 73 % من سكانها يعيشون تحت خط الفقر، ولم يقم فيها أيّ مشروع اقتصادي واحد بدعم مباشر أو غير مباشر من السلطة الفلسطينية.. ولولا المسجد الأقصى الذي توليه المملكة الأردنية الهاشمية الرعاية، بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبد الله الثاني، لأصبحت القرى المحيطة بالقدس أكثر حياة وبريقاً من القدس نفسها.
عاصمة التهويد والاستيطان
من الممكن جدا اعتبار مدينة القدس النموذج الأبرز في السياسة الاستيطانية للعقلية الصهيونية. فمن الناحية السياسية كان قرار ضم القدس في 27/6/ 1967 أول قرار اتخذته إسرائيل بعد الحرب. ومن الناحية العملية شهدت المدينة أسلوب التهجير عن طريق هدم الأحياء وتهجير سكانها ومصادرة ممتلكاتهم عن طريق الطلب من سكانها تقديم ثبوتيات ملكيتهم التي تعذر العثور عليها بعد الحرب، كما جرى استخدام قانون أملاك الغائبين الذي بموجبه أتاحت إسرائيل لنفسها السيطرة على معظم أراضي القدس وانتزاع أملاك الفلسطينيين العرب. ومن أجل توسيع هذا القانون بما يخدم أهدافها في مصادرة الأراضي، ألحقته بقانون "الحاضر الغائب" حيث يعتبر المالك غائبا عن المدينة التي يملك فيها بيتا وإن كان ذلك حاضرا في مدينة أخرى.
وأصدرت حكومة مناحيم بيغن قرارات تغطية قانونية أبرزها إعلان حق "دولة إسرائيل" في مصادرة الأراضي العامة والصخرية في الضفة الغربية وتقدر بمليون و200 ألف دونم وزيادة الاستيطان في العقدين الماضيين حسب "موقع عــ48ـرب" إلى 137% في المناطق المحتلة. ولهذا يمكن اعتبار القدس نموذجا لسياسة الاستيطان نظرا للوسائل المستخدمة للسيطرة عليها وتهويدها. ومع انطلاق فعالياتها كعاصمة للثقافة وإجراءات الإذلال المفروضة على الوفود المشاركة ومنعها من الوصول إلى المدينة وفرض مجموعة إجراءات تهدف لمنع أي نشاط احتفالي في القدس أو داخل الخط الأخضر، ونشرت صحيفة "هارتس" 20 /3 لميرون بنبستي مقالا بعنوان "الحديقة الممجوجة" في إشارة إلى "حديقة داوود" المنوي إقامتها في حي البستان في سلوان، يقول فيه إن رؤساء بلدية القدس المتعاقبون عليها لديهم مهمة إلهية وروحانية، وهم يعملون دون أن يأبهوا بنتائج أفعالهم. هكذا تصرف تيدي كوليك حين أعلن عن إقامة الحديقة الوطنية في منطقة ضمت مئات البيوت بما فيهم من آلاف السكان العرب الذين أصبحوا بذلك مخالفي بناء وبيوتهم مرشحة للهدم؛ هكذا تصرف ايهود اولمرت بفتحه نفق المبكى، "صخرة وجودنا"، الفعل الذي أدى إلى خسائر عديدة في الأرواح، من يهود وعرب؛ وهكذا يتصرف رئيس البلدية حديث العهد، نير بركات، في قضية هدم المنازل المخطط له في سلوان وفي أماكن أخرى في المدينة. ولكن من غير الجدير الاستخفاف بهذا الوصف وإلغائه وكأن به هذيان متزمتين رومانسيين وذلك لأنه إذا حاول كل واحد منا نبش ذاكرته فإنه سرعان ما سيكتشف أنه هو أيضا تربى على روايات مشابهة، وضعت في شبكة التعليم الصهيونية للتصدي للواقع الذي يهدد طريق رسم ماضي أسطوري. رد فعل المهاجرين الصهاينة على المشهد المادي والبشري الذي ظهر لهم لدى قدومهم البلاد كان مزدوجا: في البداية، بدئوا ينظرون إلى المشهد الظاهر للعيان كشريحة تخفي من تحتها المشهد الحقيقي – مشهد وطنهم العتيق. في هذا المشهد الذي تكشف أمام ناظريهم، بحثوا عن بقايا لا تزال موجودة من حلمهم ورويدا رويدا رسموا لأنفسهم خريطة جديدة، غطت المشهد المهدد. ولكن لم يكن هذه مجرد خريطة من الورق والأوهام؛ فقد أصروا على أن يصمموا الواقع، المشهد المادي، وفقا لرؤياهم وأحلامهم. فقد حطموا المشهد الفلسطيني وبنوا مكانه مشهدهم الخاص، حيث تشكل الأسطورة العتيقة مبررا وذريعة. إذا الاعتماد على الأساطير والخرافات المؤسسة للكيان الصهيوني وتزوير التاريخ ومحاولة خلق وفرض الوقائع على الأرض يجب أن يؤسس لواقع جديد لمواجهة تهويد المدينة وباقي البلدات الفلسطينية وهذا يفرض على القيادات الفلسطينية أولا ومن بعدها القيادات العربية التي ستجتمع في القمة العربية القادمة في الدوحة إلى سرعة الحسم في اتخاذ القرارات لمواجهة سرعة التهويد التي تتطلب سرعة مماثلة في حركة العمل الفلسطيني والعربي يكون جوهرها الحفاظ على القدس عاصمة لفلسطين وللثقافة العربية رغم أنف الاستيطان.
يبدو أن احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لم تحقق من التفاعل الثقافي العربي والدولي ما كان مرجواً، والعام يقترب من نهاياته، ولم نشهد بعد أعمالا ثقافية مهمة تليق بمكانة القدس في الثقافة العربية والإنسانية، وأنا لا أوجه لوماً إلى مسئول ثقافي أو إلى مؤسسة بعينها، فالمسؤولية عامة وشاملة، فالقدس تستباح أمام أعيننا، ويتم تهويدها وطرد البقية الباقية من سكانها على مرأى العالم كله، وإذا كنا لا نملك أن نرد على العدوان، أو أن نقوم بفعل يوقف هذا التهويد المتصاعد، فإن أضعف الإيمان هو أن نعبر عن تمسكنا بحق أمتنا في القدس، وأن نفي بما لها في نفوسنا من مكانة مقدسة، وهنا يأتي دور الثقافة، وقد أخذه وزراء الثقافة العرب أمانة حين أقروا أن تكون القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009. وكنت أرجو أن نشهد في هذا العام استجابات إبداعية في الشعر والرواية والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية ترتقي إلى سويّة الحدث الفاجع الذي نعيشه، ولا أقلل من شأن ما تم إنجازه فأنا أعلم أن هناك من قدموا أعمالا جيدة، لكنني أراها غير كافية في ميدان أمة عدد أبنائها نحو أربعمائة مليون مواطن يمتدون ثقافياً وعقائدياً إلى أمتهم الإسلامية التي يبلغ عدد أبنائها نحو مليار ونصف المليار. وحين أتأمل دور الإعلام العربي الذي باتت له من القنوات التلفزيونية أكثر من خمسمائة قناة فضلا عن الصحف والمواقع الإلكترونية التي تعد بالمئات، أجد أن ما خصص للقدس يكاد يكون لا شيء، وكان المؤمل أن يستمر بالإشارة أن تكون القدس شعاراً لكل الفضائيات العربية وعنواناً رئيساً في كل الصحف بشكل دائم ، وأن تكون جل برامج العرب الثقافية مخصصة لموضوع القدس. وإذا كانت المسؤولية الأولى تقع على عاتق الفلسطينيين فعلينا أن نقدر الظروف الصعبة التي يعيشها أهلنا في الأرض المحتلة، ونحن نكبر نضالهم وإصرارهم على بدء الاحتفالية في القدس، ونقدر ما عاناه المحتفلون من إيذاء الاحتلال الإسرائيلي لهم، والمطلوب في الاحتفالية بدء عمل عربي جاد للحفاظ على هوية القدس العربية والمسيحية والإسلامية، والبدء بترميم ما دمره الاحتلال من هذه الهوية، وإعادة بناء المؤسسات الثقافية في الداخل المحتل.وقد دعت إلى هذا الجهد مؤسسات فلسطينية، كما دعت إليه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الأليكسو)، وبات مطلوباً أن تعلن الاستجابات السريعة قبل أن ينتهي عام الاحتفالية على رغم أن قضية القدس لا تنتهي بانتهائه. وما يحدث من ركود في برامج الاحتفالية يعبر عن حالة ضعف مريرة في الثقافة العربية. وعلى رغم تقديري للجهد الذي تبذله التجمعات الأهلية للاحتفال بالقدس إلا أنني أجده لا يحقق وحدة الموقف السياسي الذي أهّل الأمة لاتخاذ القرار بإعلان القدس عاصمة للثقافة .إن موضوع القدس موضوع طويل وموضوع الاحتفالية موضوع شائك وآمل أن يكون عام القدس مفتوحا على المستوى الشعبي العام وليس فقط على المستوى الرسمي . إن أهمّ ما يمكن لنا فعله في هذا الزمن العصيب هو- حسب رأيي - أن تكون القدس وفلسطين بعامة،موضع درس وتدريسٍ ، بل وتعليمٍ في المداس والجامعات أيضاً ، تاريخيا وحاضراً ومستقبلاً،لكي تبقى وتترسّخ في ذاكرة الجيل الجديد على الأقل ، ناهيك عن الدعم الماديّ الضروري للبقاء والصمود، وكلّ حسب طاقته الفعلية ،التي يكفي منها أن تشكلّ ولو واحداً من المئة مما يُنفق على التسليح أو التّرف.أما النشاطات الثقافية بأشكالها العديدة ، فهي أمور يعرف الجميع كيفية تنظيمها وإدارتها، على ما أظنّ.ومن أهمية دور الشباب واستخدام التكنولوجيا الحديثة كالانترنت أظن أن الفيس بوك مكان رائع لتفعيل المناسبة عن طريق عمل مجموعات ودعوة كل من على قوائم الأصدقاء أو التنبيه على الأحداث والكتابة على الحوائط كما ان الرسائل البريدية الالكترونية عبر المجموعات البريدية الكبرى يمكن أيضاً أن تفعل الحدث.. بالإضافة لإنشاء مدونات خاصة بالحدث أو تحديد يوم إعلامي عن القدس وتجميع مواد أدبية وعلمية وتاريخية جاذبة وإقامة مسابقات أدبية . ولا شك أن هناك عدة نقاط يجب مناقشتها ومنها : أولا : الخطاب العربي وللأسف دوما موجه إلى العرب وهذا لا يخدم قضيتنا ثانيا وضع مدينة القدس مختلف عن بقية العواصم العربية كونها تقع تحت الاحتلال . من تلك النقطتين علينا بناء استراتيجينا في طريقة إنجاح القدس عاصمة الثقافة العربية . إذن نحتاج وهذا مهم جدا توثيق معالم القدس العربية وما طرأ عليها من تغيير أو طمس أو تهويد من خلال إصدار مجلد يوثق تلك المعالم وان يترجم إلى لغات عالمية ويوزع هذا المجلد على السفارات الفلسطينية لتوزيعه إلى الهيئات والمراكز الجامعية…والخ إن هذا المجلد أهم من كل تخريف العرب لأنه يحفظ و يوثق عروبة القدس وهذا مطلوب من الإعلام بتوثيق تلك المعالم عن طريق أفلام وثائقية أو إصدار بروشورات و مقالات توثق و تؤرخ تلك المعالم . القدس موضوع حساس جداً ويمكن جني الأرباح من الخلافات حولها . إذن مستقبل القدس في معادلة دقيقه فلسطينياً وعربياً وإسرائيلياً ودولياً لا يبدو أنه يلوح في الأفق القريب حلاً عادلاً وترضى عنه كل الأطراف. والقول بأن مصير القدس، أي مستقبلها مرهون بنتيجة المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ، دون الالتزام المطلق بالتقيد بمرجعية واضحة ومحددة وخاصة من الجانب الإسرائيلي فإن المفاوضات التي تجرى بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ، ستظل تدور في حلقة مفرغة، لأن مطالب إسرائيل في المدينة لا تترك للجانب الفلسطيني أي خيار يمكن قبوله كحد أدنى يلبي خيارات الشعب الفلسطيني ومن حوله أمته العربية والإسلامية. وأن راعي السلام الأول، الذي وضع أسس عملية السلام الجارية هو أول من يتجاهلها ويقترح حلولاً تبتعد تماماً عما تم الاتفاق عليه، وتم التوقيع كذلك، وأن الراعي الأول حتى الآن لا يقوم بالضغط الكافي على الطرف الذي لا يتقيد بالمرجعية المحددة التي بنيت عليها كل الاتفاقيات بين الطرفين. لقد أبقت الولايات المتحدة خيارات واسعة لإسرائيل لترسم معالم الحل ولتحاول فرضه بالقوة التي تمتلكها على الطرف الفلسطيني مما يدفع بالمنطقة كلها مجدداً إلى حالة من الصراع الذي لا يعرف أحد مداه.
أحد أبرز قادة اليهود بعد حرب الخامس من حزيران قال: " ليس غريباً أن يعيش الجسد الإسرائيلي دون رأس ، ولكن الأغرب أن يعيش هذا الرأس بيد العرب " إن الإستراتيجية الصهيونية لا تعترف بعروبة القدس . وقد أثبتت السياسة الإسرائيلية ذلك بناء على كثرة العهود والاتفاقيات الدولية المبرمة ما بين العرب واليهود تحت مظلة الأمم المتحدة وغيرها. وقد وصف ( أبا أيبان ) وزير الخارجية الإسرائيلية الأسبق بصراحة في مقدمة لكتاب ( حاييم وايزمن ) هذه الإستراتيجية بقوله : إن جميع ما نوقع من مواثيق وتعهدات وما نقبل من قرارات هو مجرد فرص نستعملها ، حتى إذا استنفذنا الغاية منها القينا بها جانباً ، وسرتا في سياستنا المرسومة " يبدو إننا حتى عن الرحيل بعيوننا إلى القدس بعد أن كنا نرحل إليها كل يوم ! لقد استسلمنا طويلاً لهذه الرحلة المريحة فكانت النتيجة أن أصبحت عيوننا غير قادرة على الرؤية... ولا على تحديد الخطر وانتهت الرحلة بضياع المدينة التي كنا نرحل إليها كل يوم. وما كانت القدس في حاجة إلى من يرحل إليها بالعيون فقط . وما كانت تنتظر منا مثل تلك الرحلات السياسية الجميلة. وما كانت تتوقع أن نعجز حتى عن الرحيل إليها. لقد عرفتنا القدس دائماً أشداء مع كل من يفكر في سرقتها.... أما الآن فأنها تكاد أ، لا تعرفنا ... فلقد أصبحت هي غريبة وأصبحنا نحن غرباء أكثر منها فعز كل لقاء !! وفي زمن عمر بن الخطاب كنا نحن السيادة بعد أن وضعنا مفتاح المدينة في جيوبنا... وفي زمن صلاح الدين الأيوبي كنا نحن الأبطال الذين أعادوا إلى المدينة الأمن والأمان والفرح والربيع. في كل الأزمان كانت القدس منا وإلينا ... نحن جزء منها... وهي جزء منا، أما في هذا الزمن العربي الرديء فأننا انفصلنا عنها فما عادت جزءاً منا. ؟!! لقد صارت قصيدة حزينة . ... وأغنية كئيبة.. وأمنية عزيزة نشتهيها مثلما يشتهي الفقير في عالمنا العربي الرغيف !! وعندما أصبحت كذلك عثرنا بسرعة على الحل ... لجأنا إلى الرحيل فوجدنا فيه بعض السلوى ، وبعض الراحة ولكن يبدو الآن انه حتى الرحيل ، أو الصلاة في ركابها أو التظلل بأسوارها صار غير ممكن ... يبدو أننا سنعجز حتى عن النظر إلى الخريطة فعيوننا سوف لا تطاوعنا على الرحيل لقد تعبت... لقد أرهقناها وأنهكناها حتى صارت غير قادرة على رؤية القدس أو ما نبقى منها إسلامياً عربياً ! وعندما تستعيد عيوننا ذات يوم قريب أو بعيد قدرتها على الرحيل سنفاجأ بأن القدس ما عادت مدينة وإنما من الأشياء اللامرئية التي لا تراها العيون مهما كانت قوة أبصارها ... وعندها سوف تمتنع عيوننا حتى عن اللقاء ! فالخطابات لم تروي لنا ظمأ كما قال شاعرنا العربي الكبير ادوارد عويس في قصيدته
" القدس مرمى عصا " :
إِنِّـي أَقولُ وللـتَّاريخِ ذاكرةٌ
تُصغِي إِلـيَّ وقولي اليَومَ مُحتَسبُ
كلُّ الخِطاباتِ ما أَروتْ لنا ظَمأً
ولا شَفى مِن ضَنـىً نَفطٌ ولا ذهبُ
إِنَّـا نُـريدُ دواءً يُستَطَبُّ بهِ
قِوامُهُ الـعَزم والـنِّيرانُ والغَضَبُ

المفاوضات.. الموعودة دون وعد والمأمولة دون أمل!

kolonagaza7
ماجد الشّيخ
هل بات تكريس الأمر الواقع هو الأجدى للأطراف المعنية كافة، أو لبعضها؟ كالولايات المتحدة التي جربت وفشلت في خلق واقع جديد، بل عادت تجرجر أذيال الخيبة من "معركة الاستيطان" التي خسرتها على مذبح العناد والصلف الإسرائيلي. بينما تستمر حكومة نتانياهو في تكريس وقائعها الاحتلالية للضفة الغربية والقدس، بل وتصعّد من ممارساتها العدوانية فيها، دون خشية من ضغوط أميركية – أوروبية أصبحت من الماضي، على ما يبدو، خاصة وأن تقرير غولدستون، وبعد التصويت عليه في مجلس حقوق الإنسان، لم يعد يشكل أداة ضغط على ما راهن ويراهن البعض، بل إن توافقا في شأنه، قد يصبح كاملا بين الأطراف المعنية بالتصويت عليه في مجلس الأمن الدولي. أما الفلسطينيون فهم بين حجري الرحى لا يستطيعون حراكا، إلاّ في المساحات المحددة لهم وفق أوسلو، والتفاهمات التي أعقبته، وكرست أمرا واقعا متجددا، وهي مساحات لم تمنع استيطانا ولم تستطع إيقاف تمدده، فضلا عن عدم استطاعتها تجميده؛ حتى عند نقاط كانت تؤيدها الإدارة الأميركية في بداية "معركتها" مع حكومة نتانياهو. فيما البناء الاستيطاني يتمدد في كل الاتجاهات، مكرسا واقعا إحتلاليا جديدا، يراد المصادقة عليه كحل قائم ومتوافر بشروطه على الأرض، كل محاولات العملية السياسية التفاوضية الجارية فصولا تؤكد على استمراره وتواصله كحل دائم. فأين هي جهود ميتشل غير المثمرة، وهي التي اتضح أنها لم تكن أكثر من مجرد سياسات ومحاولات شراكة عبثية، تعقبها الآن جهود كلينتون الاستفزازية، التي وضعت عقبات مضاعفة أمام البدء بمفاوضات في ظل تواصل وتمدد عمليات الاستيطان.


لهذا ما كان باستطاعة مباحثات واشنطن التي رعاها ميتشل في عقر دار الإدارة، أن تغير من الواقع شيئا، فالوفد الإسرائيلي لم يعط سوى "موافقة مبدئية" على وقف الاستيطان، إنما غير كامل ويتضمن استثناءات في القدس الشرقية. وفي ما يتعلق بما يسمى "النمو الطبيعي"، وهو ما رفضه الجانب الفلسطيني الذي يصر على تجميد كامل طبقا لالتزامات "خريطة الطريق" وقبل استئناف المفاوضات، وهذا هو فحوى لقاءات ميتشل الأخيرة في المنطقة، فماذا تغيّر على طاولة المباحثات وتبادل الآراء وتحديد المواقف؟
عمليا ها هنا لم يتغير شئ، ولكن التغير الجاري هو على الأرض، تكريسا لواقع بات الإسرائيليون، وربما الأميركيون من خلفهم، "يستصعبون" تغييره، أو العمل باتجاه إحداث تغيير، ولو شكليا فيه. وهم لهذا يحاولون إقناع الفلسطينيين بالقبول بما تصرّ عليه حكومة نتانياهو، وترفض التخلي عن "الأمر الواقع" الذي تحدثه يوميا وباتجاهات قصدية ومتعمدة، لتكريس واقع الاستشراء والتمدد الاستيطاني في الضفة الغربية، كما في القدس الشرقية، حيث أكدت أوساط أمنية إسرائيلية لصحيفة هآرتس (23/10) أن النشاط الاستيطاني بدأ يتسارع في الآونة الأخيرة بوتيرة عالية، وأن البناء بدأ يشهد في الأشهر الأخيرة نشاطا مكثفا في مستوطنات وبؤر عشوائية غير قانونية، وينفذه المستوطنون استباقا لإمكان إعلان الحكومة الإسرائيلية تعليقا – ولو مؤقتا ولأشهر عدة – البناء في المستوطنات، حيث أكدت المصادر للصحيفة أن البناء يتواصل في وحدات سكنية، غير تلك التي أعلنت إسرائيل أنها ستواصل بناءها (2500 وحدة) وعدا الشقق الـ 450 التي أعلنت أنها ستقيمها قبل أي تعليق للبناء، ما يعني أن المستوطنين يريدون فرض أقصى ما يمكن من "الأمر الواقع الاستيطاني" على الأرض، قبل أي اتفاق أو قبل استئناف المفاوضات المقررة وفقا لجدول أعمال أميركي غائم وغير محدد.
باختصار. هناك ما تبحث عنه واشنطن كذريعة تسوغ استئناف المفاوضات، وجر الطرف الفلسطيني إلى مصيدة جديدة، أو إيقاعه في فخ جديد عنوانه تجاوز ما كان وما يكون – وربما ما سيكون – على صعيد الاستيطان، أو حتى قضايا المفاوضات الخمس الأخرى، التي أصبح بعضها أمرا واقعا، جراء الجمود والمراوحة التفاوضية، بعد أن استطاعت حكومة نتانياهو وعبر مواقفها المتصلبة وقف "معركة الاستيطان" الأميركية التي قادها ميتشل ميدانيا، وها هو يسلم الراية من جديد لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، التي يبدو أنها بدأت بتهيئة مسرح اللقاءات الثنائية والثلاثية لجولة أو جولات تفاوضية لم تنضج ظروفها بعد، في وقت أمسى واضحا فيه أن لا وجود لخطة أميركية (خطة أوباما) جرى الحديث عنها في وقت سابق، قبل خوض واشنطن "معركة الاستيطان" وفشلها فيها، لتعلن الآن أن لا خطة لديها، وكل ما هنالك محادثات مكثفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين للبدء بالمفاوضات، مجرد البدء بها، دون تصورات مسبقة لا لمرجعياتها ولا لسقوفها المبدئية أو الزمنية، وهل هي لهدف إيجاد الأرضية المناسبة لتسوية مؤقتة، أم لتسوية دائمة، حيث الشروط الإسرائيلية – ومن خلفها الأميركية – ما برحت تمنع الوصول إلى فهم مشترك لطبيعة المفاوضات أو التسوية المقبلة، الموعودة دون وعد، والمأمولة دون أمل؟.
هكذا.. تمضي الأمور دون أفق، فلا ميتشل ولا كلينتون، ولا اللقاء المزمع انعقاده ربما بين نتانياهو وأوباما في واشنطن على هامش المؤتمر العام لاتحاد الجاليات اليهودية في أميركا الشمالية بعد أيام، يمكن أن يساهم في ردم الفجوات القائمة بين إسرائيل والفلسطينيين، أو بين واشنطن والفلسطينيين الذين لا يجدون مفرا من البحث عن المدخل المناسب لاستئناف المفاوضات دون جدوى، ولعل تململ السلطة وما قيل عن تهديد الرئيس محمود عباس بالاستقالة، وعدم الترشح للانتخابات؛ ما يفيد بوجود مصاعب جمة، بدأت تكتنف العلاقات الفلسطينية – الأميركية تباعدا ويأسا، وبعد أن بلغت التدخلات الأميركية في الشأن الداخلي الفلسطيني، حد تهديد ميتشل السلطة والرئيس عباس فرض عقوبات اقتصادية عليها في حال توقيعها الورقة المصرية لـ "المصالحة"، فما يمكن أن يفعله العرب، أو وزراء خارجيتهم إزاء معضلة أخرى، تضاف اليوم إلى المعضلات القائمة، أمام مسيرة مفاوضات التسوية؟

هل تتكحل عيون عائلات أسرانا برؤيتهم قريباً..؟؟

kolonagaza7
بقلم : راسم عبيدات
......التطورات المتسارعة والمتلاحقة في قضية تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس،بوساطة مصرية وألمانية،تشير إلى أن الصفقة في مراحلها النهائية،وذكرت معلومات على لسان قيادة حماس في دمشق،بأن المرحلة الثانية من صفقة التبادل ستنفذ قبيل عيد الأضحى المبارك،وأن إسرائيل وافقت على دفع ثمن باهظ مقابل جنديها المأسور،وهي في هذا الإطار وافقت على إطلاق سراح الأمين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي،وفي المقابل واضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي"نتنياهو" معني بإتمام الصفقة وهو يحشد لذلك أغلبية من الوزراء والنواب في البرلمان "الكنيست" الإسرائيلي،لتمرير الصفقة إذا ما جرى التصويت عليها،ويبدو أن تقسيم الصفقة الى مراحل يندرج في هذا الإطار والسياق،وكذلك فإن الضغط الشعبي الذي يتعرض له سيدفعه للموافقة على شروط حركة حماس.
وفي انتظار إتمام الصفقة التي طال إنتظارها،والتي كل المعلومات تشير إلى أنها ستكون صفقة نوعية ليس لجهة عدد الأسرى الذين سيفرج عنهم،بل لجهة نوعية وجغرافية هؤلاء الأسرى،والذي أثبتت التجارب أن هذا الخيار والنهج هو الوحيد القادر على كسر المعايير الإسرائيلية وتصنيفاتها،فعلى سبيل المثال لا الحصر قادة بحجم الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي والقادة القساميين من أمثال ابراهيم حامد وعبد الله البرغوثي وعباس السيد،ليس أمامهم فرصة للتحرر من الأسر إلا عبر هذه البوابة وهذا الخيار.
مما لا شك فيه أن عيون ليس أسرى شعبنا وعائلاتهم شاخصة ومتتبعة لكل شاردة وواردة في هذه الصفقة،بل هي تحظى باهتمام ومتابعة كل أبناء شعبنا في الداخل والخارج،وأنا متأكد ومن مشاهداتي ومتابعتي ومعرفتي في الأسر لردود أفعال الأسرى ومتابعتهم لأخبار الصفقة،كيف أنهم يتابعون كل صغيرة وكبيرة،ولا يتركون خبراً من قريب أو بعيد له علاقة بالصفقة،إلا ويقوموا بدراسته وتحليله،فهذا أسير يتابع هذه المحطة الفضائية وآخرين يتابعون الإذاعات المحلية،ناهيك عن متابعة النشرات العبرية المرئية والمسموعة وما ينشر ويكتب في الصحافة الإسرائيلية،وهناك من يوصلون الليل بالنهار في تلك المتابعات،وأنا أعرف أنهم يقولون لا نريد المزيد من الصدمات،فقد خابت توقعاتنا وكانت صدمتنا كبيرة أكثر من مرة،فقد بنينا الكثير من الآمال على عمليات أسر الجنود التي قام بها حزب الله أكثر من مرة،ولكن كانت الظروف مجافية لنا وللشيخ حسن نصر الله،فالجنود المأسورين في كل مرة لم يكونوا على قيد الحياة،ولكن يسجل للشيخ حسن وحزب الله،عدا عن أنهم حرروا كل الأسرى اللبنانيين من سجون الاحتلال،بأن موضوع الأسرى لم يكن حاضراً في أقوالهم وشعاراتهم فقط،بل أنهم كانوا يقرنون القول بالفعل،وأنهم لم يتركوا فرصة أو وسيلة أو شكلاً من أشكال النضال،من أجل تحرير الأسرى،وكان المهم هنا ترجمة القول والشعار الى فعل وعمل،فهذه الترجمة تعني الكثير الكثير من الأمل والثقة ليس عند الأسرى فقط،بل عند أسرهم وعائلاتهم,
إن إتمام الصفقة بحجمها وشكلها النوعي،يرجع بالأساس إلى ثبات وتمسك الآسرين بشروطهم،وكذلك قدرتهم العالية في المحافظة على السرية والاحتفاظ بالجندي للإسرائيلي لمدة زادت عن ثلاث سنوات،وكذلك تيقن إسرائيل من أنها استنفذت كل السبل والوسائل والطرق،من أجل استرجاع جنديها المأسور،دون أن تضطر لدفع ثمن باهظ لقاء تحرره من الأسر،بل أنا لا أشك في أن الدوائر السياسية والأمنية الإسرائيلية،كانت مستعدة أثناء الحرب العدوانية على قطاع غزة في كانون أول/2008،للتضحية بجنديها المأسور،من خلال قصف المكان الذي يحتجز فيه وقتله،لو توفر لديها أية معلومات أكيدة عن مكان احتجازه.
صحيح أن كل أهالي أسرانا وعائلاتهم قلقين على مصير أبنائهم في سجون الاحتلال،ويمنون النفس أن يكونوا ضمن الصفقة،ولكن ما هو أصح ومعروف لكل أبناء شعبنا الفلسطيني،أن الصفقة لن تبيض السجون،بل هي ستحرر أسرى خارج المعايير والتصنيفات الإسرائيلية،لجهة النوعية والجغرافيا،وصراحة هنا الأسرى الأكثر قلقاً هم أسرى القدس والداخل،حيث أن الاحتلال يرفض شمولهم بالصفقة،على اعتبار أنهم من حملة الهوية والجنسية الإسرائيلية،وبالتالي هم يخشون أن تتخلى حماس عن شروطها لجهة إطلاق سراحهم،لصالح إطلاق سراح أسرى آخرين من الوزن الثقيل،وهنا الطامة الكبرى،والتي قد تلحق ضرراً بالغاً ليس في وحدة الحركة الأسيرة الفلسطينية،بل وفي وحدة شعبنا الفلسطيني.
وهنا لن تكون أية حجج أو ذرائع مقبولة لعدم شمول الصفقة لأسرى من الداخل والقدس،وخصوصاً أن هؤلاء الأسرى بالتحديد،خيارات تحررهم من خلال ما يسمى بصفقات الإفراج أحادية الجانب غير واردة أو معدومة،والبوابة والخيار الوحيد أمامهم للتحرر من الأسر واستنشاق طعم الحرية،هي من خلال صفقة التبادل،ولعل الجميع يذكر أن عملية النورس التي قادتها الجبهة الشعبية- القيادة العامة- في أيار/1985 كان لها الفضل الكبير في تحرر الكثير من أسرى الداخل والقدس من المؤبدات والأحكام العالية.
إن كل ما نتمناه لهذه الصفقة أن تستكمل بنجاح وبالشروط التي حددتها الفصائل الآسرة للجندي الإسرائيلي"شاليط"،وأن تتكحل عيون أمهات وزوجات وأطفال وعائلات أسرانا برؤية أبنائهم،قبيل عيد الأضحى المبارك،فهناك الكثير من الأسر التي طال انتظارها لتحرر أبنائها،وهناك الكثيرين من الأطفال،الذين لم تتح لهم فرصة إحتضان أبائهم وحرموا العطف والحنان،وهناك من الأطفال من كبروا وتزوجوا وأنجبوا،وأصبح أطفالهم يزورون أجدادهم في المعتقلات،وهناك الكثير من الزوجات الصابرات اللواتي ينتظرن أزواجهن منذ عقود من الزمن،وهناك الكثير من الآباء والأمهات،من يمنون أن تكتحل عيونهم برؤية هؤلاء الآباء قبل الرحيل عن هذه الدنيا،وكم من أب وأم رحلوا عن هذه الدنيا،دون أن تكتحل عيونهم برؤية أبنائهم الأسرى،وهناك الكثير من الأسرى والأهالي من تتزاحم في رؤوسهم الكثير من الأفكار والأسئلة،لماذا تركتهم قيادتهم وحيدين وتخلت عنهم لصالح أوهام ومشاريع لم تجلب سوى الدمار والانقسام لشعبنا شعباً وأرضاً.
وبانتظار تحقيق حلم شعبنا وأسرنا في إنعتاق الكثيرين منهم من سجون الاحتلال،فعلينا أن نعمل ونعمل وبالعمل فقط،وبكل الطرق والأساليب،تتكحل عيون أمهات وزوجات وأطفال وعائلات أسرانا،برؤيتهم أحراراً من قيود وأغلال سجون الاحتلال.
القدس- فلسطين
4/11/2009

جمعية الوداد تختتم دورة بعنوان "المساندة النفسية "


kolonagaza7
غزة /جمعية الوداد
اختتمت جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي دورة تدريبية بعنوان "المساندة النفسية " والذي حاضر فيها أخصائيين نفسيين واجتماعيين أردنيين واستفاد منها 25 خريج وخريجة ،وذلك ضمن فعاليات برنامج البحث والتدريب العلمي.وقال محمود أبو خليفة المدير التنفيذي لجمعية الوداد للتأهيل المجتمعي :"إن مثل هذه الدورات تهدف إلى تقوية وتفعيل دور المرشدين النفسيين والاجتماعيين في جمعية الوداد والمؤسسات العاملة في هذا المجال لتقديم العون النفسي لمتضررين الأزمات الطارئة".وشكر الوفد الأردني على مساهمتهم في إنجاح الدورة وذلك بتزويد المشاركين بالخبرات المهنية والعملية. ومن جهته أوضح أ.إسماعيل أبو إركاب منسق برنامج البحث والتدريب أن الدورة تستهدف الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين العاملين ضمن المشاريع التطوعية في مؤسسات المجتمع المحلي وأضاف أن الدورة تضمنت العديد من الموضوعات وهي (المساندة الإنسانية ، آليات التفريغ الانفعالي ،مظاهر الصدمة النفسية ، الاسترخاء ، الاكتئاب و أعراضه ، الدعم النفسي ومفهومه ، الدعم النفسي الفوري، أنواع الدعم النفسي اللاحق ،خطوات التفعيل الانفعالي، أعراض ما بعد الصدمة لدي الأفراد ،مهمات المتطوع النفسي، السيكودراما ).وذكر أن البرنامج لديه العديد من الأنشطة والفعاليات التي تعمل على تنمية وتطوير قدرات الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين في المجتمع الفلسطيني من خلال دورات تدريبية أو ورش عمل ولقاءات توعية أو من خلال الأبحاث العلمية.

بيان صادر عن الإعلام المركزي لحركة فتح في لبنان

kolonagaza7
نثمّن مبدئية الرئيس ابو مازن في التعاطي مع الثوابت الوطنية
في هذه المرحلة الدقيقة حيث تواجه قيادة "م.ت.ف" تحديات صعبة ومعقدة على المستوى الداخلي، وأيضاً على المستوى الخارجي، يأتي الموقف الأميركي الأخير المنحاز إلى الاحتلال الإسرائيلي حول موضوع المفاوضات ليشكل صدمة حقيقية للشعب الفلسطيني الذي راهن على المواقف الموضوعية والجديدة للرئيس أوباما. إلاّ أننا فوجئنا بالمواقف السياسية التي عبَّرت عنها وزيرة الخارجية الاميركية حول موضوع العودة إلى المفاوضات والمرجعيات المطلوبة، حيث أكدت في البداية أن التنازلات التي قدَّمها نتنياهو حول استئناف المفاوضات غير مسبوقة، علماً أنَّ نتنياهو رفض المطلب الفلسطيني بوقف الاستيطان واعتبر ذلك ذريعة لعدم استئناف المفاوضات.هذا التناغم والتماهي بين الولايات المتحدة واسرائيل حول جوهر عملية السلام على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية أثَّر كثيراً على الطموحات والآمال الفلسطينية تجاه عملية المفاوضات. وأمام عملية الاستنكار الواسعة لتصريحات كلينتون اضطرت للتراجع شكلياً لتقول بأنَّ الولايات المتحدة لم تقبل شرعية مواصلة الاستيطان الاسرائيلي. إنَّ عملية المراوغة الحاصلة تفسِّر الضغوطات الهائلة المباشرة وغير المباشرة التي يتعرض لها الرئيس أبو مازن. إنّ فخامة الرئيس ابو مازن اكد موقفه المبدئي والثابت من عملية المفاوضات عندما قال: من الضروري توافر كافة مستلزمات عملية السلام وهي قبل كل شيء وقف الاستيطان والالتزام بمرجعية عملية السلام.إننا في لبنان نثمِّن ونقدِّر عالياً صلابة الرئيس ومبدئيته في التعاطي مع الثوابت الفلسطينية، ومرة أخرى يثبت أن المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني هي فوق المصالح التنظيمية، وأنه رجل الثوابت، وأنه القائد الذي ينحني أمام العاصفة لكنه لا يطأطئ الرأس، ولا يساوم على المواقف المبدئية.إنَّ المطلوب من القوى الفلسطينية وغير الفلسطينية التي انتقدت، وجرَّحت، وشهَّرت بالرئيس المنتخب خلال الاسابيع الماضية بسبب تأجيل التصويت على مشروع القرار المتعلق بتقرير ريتشارد غولدستن، مطلوب منها اليوم ومن موقع الموضوعية والمسؤولية أن تعلن عن مواقفها حول موقف الرئيس أبو مازن الداعي إلى وقف الاستيطان، ولتحديد المرجعيات قبل استئناف المفاوضات، نأمل ذلك إذا كان الجميع معنياً بتصليب الجبهة الفلسطينية.إن قيادات وكوادروقواعد حركة فتح في لبنان، ونحن نتهيَّأ للاحتفاء بالذكرى الخامسة لاستشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات نؤكد إلتفافنا الكامل أكثر من أي وقت مضى حول الرئيس المنتخب أبو مازن لنواجه تحت قيادته الهجمات والتحديات الداخلية والخارجية من أجل الحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني رائداً لكفاح الشعب الفلسطيني.
وإنها لثورة حتى النصر
الاعلام المركزي لحركة فتح/ لبنان
4/10/2009

كل ما يشاع في الإعلام عن صفقة شاليط غير صحيح

kolonagaza7
الحية : باب المصالحة لا زال مفتوحاً والمخرج أن تبحث مصر عن حل لملاحظات الفصائل
غزة – وحدة الإعلام
أكد الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس", على أن المصالحة هي الباب الوحيد الذي يخرج الشعب كله من هذا الواقع الموجود فيه ولا باب غيره.
وقال الحية: " إن هذه القناعة تولدت لدينا من أول يوم في الانقسام ونحن خرجنا لنقول لأبو مازن هذه أيدينا ممتدة ولنبني مشاركة سياسة حقيقية, بعد أن أزحنا هذه المجموعة الضالة لكن للأسف الشديد يبدو أن الانقسام اتكئ عليه من اتكئ ليمرر ما يريد".
جاء ذلك خلال حلقة "الصالون السياسي" الذي عقدها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين, اليوم الأربعاء (4-11) في مقر المنتدى بغزة, بحضور لفيف من الإعلاميين والمهتمين .
واستعرض الحية مجريات وإجراءات وبعض كواليس جولات الحوار التي تمت بين حركته وحركة فتح بالرعاية المصرية بالقاهرة , مبيناً أن الجلسات كان يسودها جو من التفاهم والاتفاق على كثير من القضايا ولكن ما كان يخرج للإعلام يختلف عما تم الاتفاق عليه .
وحول المخرج للوصول للمصالحة, قال الحية: " المخرج أن تستضيف مصر الفصائل وتسجل ملاحظاتها وتبحث عن مخرج لها بالاتفاق" , مبيناً أن حركته غير معنية بالصدام مع مصر ولا تخريب العلاقة معها .
وأكد عضو المكتب السياسي لـ"حماس" , التزام حركته الكامل بما جاء في وثيقة الوفاق الوطني كاملة ورزمة واحدة, لافتاً الانتباه إلى أنها وثيقة حية ولا زالت تبض بالحياة وقابلة للتطبيق .
وشدد الحية أن المصالحة لا زالت قائمة وهي البوابة الحقيقة للخروج من الأزمة والانقسام القائم, مؤكداً أن أي إجراءات أحادية الجانب ستزيد التعميق فبدون توافق لا يمكن إجراء انتخابات من, وأن "حماس" لن تقبل بفصل الضفة عن غزة بأي شكل من الأشكال , وتابع : " ونقول أكملوا الحوار وستجدوا منا مرونة جديدة".
أزمة مرسوم الانتخابات
وأكد على جاهزية حركته للانتخابات عندما توفر لها الأجواء المناسبة لانعقادها, ملفتاً أن من بين الاتفاق في الورقة المصرية أن تتزامن انتخابات المجلس والوطني والتشريعي والرئاسة .
وشدد الحية على أنه لا يجوز للرئيس محمود عباس أن يصدر مرسوم بالانتخابات بعد انتهاء ولايته بالقانون, مضيفاً: " من مصلحة عباس وأي رئيس أن يكون كل الشعب يقبل به , فهل من مصلحة الرئيس القادم أن يكون ضعيف لا يمثل الشعب , هل الرئيس القادم يريد أن يأخذ شرعيته من شعبه أو من جهات خارجية, وهل من مصلحة المجلس التشريعي أن يعمل في الساحة رغم عن أنف الشعب الفلسطيني , المصلحة الحقيقة أن نذهب للانتخابات متفقين".
وعن موقف "حماس" أمام مرسوم عباس, أكد الحية موقفنا أمام هذه الخطوة الانفرادية بأن أي انتخابات بدون اتفاق لن يكون لها مصداقية ولا إقرار , وإن خيار "حماس" الآن البحث عن مخرج للوصول للمصالحة".
أمريكا وإسرائيل في مواجهة الحق الفلسطيني
من جانب آخر, أكد الحية أن أمريكا لم تقف يوم من الأيام في جانب الحق الفلسطيني, وقال: " فهي لم تستطع أن تلزم إسرائيل بوقف الاستيطان فكيف تستطيع أن تلزمها بالحق الفلسطيني كله".
وعبر الحية عن ترحيبه بموقف السلطة الحالي برفض المفاوضات مع استمرار الاستيطان, معرباً عن أمله بأن تبقى على هذا الموقف تماماً , مضيفاً: " نحن مع كل خطوة تثبت الحق الفلسطيني وتحافظ على الثوابت ".
وحول الحملة الإسرائيلية ضد المقاومة و"حماس", أكد الحية أن الاحتلال يختلق الفبركات الإعلامية بعد أن حُشر في الزاوية في تقرير غولدستون الذي يدينه , متسائلاً : " كيف لـ"حماس" أن تجرب صاروخ مداه 60 كيلو متر في غزة ومساحتها كلها 40 كيلو متر".
وشدد قائلاً : " هناك تضخيم لما تمتلكه المقاومة في غزة وذلك لأهداف إسرائيلية وأمريكية واضحة لها علاقة بالتحضير لشيء ضد غزة والمقاومة".
صفقة شاليط
وفي إطار صفقة شاليط, أكد عضو المكتب السياسي لـ"حماس" أن كل ما يشاع عبر الإعلام عن الصفقة غير صحيح على الإطلاق والصحيح هو ما ننجزه ثم نعلن عنه كما حدث في صفقة الأسيرات.
وأوضح الحية, أن هناك عملية تفاوضية قائمة ومستمرة ولكن الصفقة ليست سهلة على كل الأطراف وبالتالي حدوث اختراق فيها أمر مهم ونحن حريصون على إنجازه.
ولفت إلى أن غالب التسريبات عبر الإعلام تكون الاحتلال لمصلحة ما, مبيناً أن قرار "حماس" يوم أن تنجز الصفقة ستعلن عنها يومها, وقال: " توقعوا المفاجآت في هذه الصفقة ".
ومعرض إجابته على تساؤل من خشية "حماس" أن تستدعى كمرتكبة لجرائم حرب, قال الحية: " التقرير أنصف الشعب الفلسطيني بشكل واضح وأدان العدو الصهيوني , وهناك حالة من التضخيم أن المقاومة أجرمت وكانت مرحلة لتخويف "حماس", فالتقرير لم يدين "حماس".
وفي ختام حديثه, دعا الحية الإعلاميين, بتوجيه بوصلتهم لإبراز القضايا الحقيقية وإخفاء قدر الإمكان الخلافات الداخلية الفلسطينية لأنها تتخذ ذريعة في الكثير من الأحيان للتملص من الحق الفلسطيني .

فصائل منظمة التحرير في سوريا تعتبر تصريحات كلينتون وعد بلفور جديد

kolonagaza7
قالت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا في بيان صادر عنها اليوم لمناسبة الذكرى الثانية والتسعين لوعد بلفور الذي أصدره وزير خارجية بريطانيا في عام 1917 أننا أمام وعد جديد من وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية يفسح في المجال أمام الكيان الصهيوني للاستيلاء على مزيد من الأرض الفلسطينية في الضفة الفلسطينية والقدس وتوسيع الاستيطان فيها نزولاً عند موقف حكومة نتنياهو ليبرمان اليمينية المتطرفة ،مخالفة بذلك قرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الضفة الغربية بما فيها القدس أراض محتلة ، والتي تعتبر الاستيطان فيها من الأعمال غير الشرعية والمخالفة للمواثيق والقوانين الدولية . كما تمثل تراجعاً عن المواقف السابقة المعلنة لإدارة أوباما التي تعتبر أن الاستيطان غير شرعي ويشكل عقبة في طريق السلام . وفي الوقت الذي عبرت فيه الفصائل عن تقديرها للموقف الذي عبر عنه الرئيس أبو مازن في لقائه الأخير في أبو ظبي مع وزيرة الخارجية الأمريكية بالتمسك بالوقف التام للاستيطان وإجراءات الحكومة الإسرائيلية بتغيير معالم القدس والاعتداء على مقدساتها كشرط لاستئناف المفاوضات، فإنها دعت الى استمرار التمسك بهذا الموقف الذي أكد عليه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الأخيرة ( 24 – 26 / 10 / 2009 )، والتوجه إلى مجلس الأمن للدعوة إلى مؤتمر دولي بمرجعية قرارات الشرعية الدولية وباستمرار الصمود في وجه الضغوط الأمريكية باعتبار ذلك موقفاً يلقى التأييد والدعم من أبناء شعبنا داخل الوطن وفي بلدان اللجوء والشتات. وشددت فصائل منظمة التحرير أن تعزيز هذا الموقف الفلسطيني يتطلب العودة إلى رحاب الوحدة الوطنية على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني واتفاق القاهرة ( آذار 2005 ) وإنهاء حالة الانقسام المدمرة التي ألحقت أفدح الأضرار بقضيتنا الوطنية وأفسحت في المجال أمام العدو الصهيوني ليزداد تعنتاً . وللإدارة الأمريكية دعماً له . وطالبت الدول العربية باتخاذ موقف موحد في مواجهة الضغط الأمريكي ورفض أي إجراءات تطبيعية مع العدو الصهيوني، والتمسك بالحقوق العربية بالانسحاب التام من جميع الأراضي العربية المحتلة بعدوان الخامس من حزيران 1967 والدفاع عن القدس ودعم نضال الشعب الفلسطيني في مواجهة الاستيطان ونهب الأراضي الفلسطينية تحت رايات منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

وزارة الإعلام تهنئ الصحفي طلال أبو رحمة بمناسبة فوزه بجائزة مارتن أدلر


kolonagaza7
غزة – وزارة الإعلام:
زار وفد من وزارة الإعلام – المكتب الإعلامي الحكومي- الصحفي طلال أبو رحمة مراسل قناة CNN ومدير إذاعة المنار لتهنئته بمناسبة فوزه بجائزة "مارتن أدلر" المتخصصة في تغطية الحروب.وضم الوفد كل من غسان رضوان مدير عام المطبوعات والنشر في الوزارة وإسماعيل الثوابتة مدير دائرة الإصدارات والنشرات ومحمد حبيب مدير دائرة العلاقات العامة ومحمود الفرا من دائرة المطبوعات.وقدمت الوزارة التهاني إلى الصحفي أبو رحمة وأشادت بجهوده في نشر الصورة الصحفية المؤثرة، معتبرة استمرار حصول الصحفيين الفلسطينيين على جوائز عالمية؛ إضافة نوعية في سجلات البطولة الإعلامية.وعبرت الوزارة خلال زيارتها للصحفي أبو رحمة عن سعادتها الكبيرة بفوزه بجائزة "مارتن أدلر" المتخصصة في تغطية الحروب بالجائزة. مشيدة بدوره في نقل الصورة الصحفية الفلسطينية التي تظهر للعالم مدى المأساة التي يعيشها الفلسطينيون الذين ما زالوا يرزحون تحت الاحتلال الإسرائيلي.وكان الدكتور حسن أبو حشيش وكيل وزارة الإعلام المساعد ورئيس المكتب الإعلامي الحكومي قد طالب جمهور الإعلاميين الفلسطينيين بضرورة تسليط الضوء بشكل أكبر على معاناة غزة في ظل الحصار المشدَّد المفروض عليها، مثمناً في الوقت ذاته الدور الكبير الذي لعبه الصحفيون الفلسطينيون المبدعون، الذين تمكَّنوا من توصيل رسالة الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته الوطنية إلى العالم أجمع، والذين نقلوا تضحيات الشعب الفلسطيني الجسام والمأساة التي نتجت عن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

وزارة الثقافة تستضيف المخرج الأمريكي "موريس جاكبسون" بمقرها في غزة


kolonagaza7
غزة – مهند العراوي
استضافت وزارة الثقافة الفلسطينية يوم أمس الثلاثاء الموافق 4/11/2009م في مقرها بمدينة غزة المخرج الأمريكي "موريس جاكبسون", والذي أخرج مؤخراً فيلم تحت عنوان "غزة 24", تحدث فيه عن معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال والحرب الأخيرة علي غزة, وذلك بحضور عدد من موظفي الوزارة.وخلال اللقاء قال أ.سامي أبو وطفة مدير دائرة المراكز والمؤسسات الثقافية, إن الوزارة تثمن زيارة "جاكبسون" والجهد الذي قام به, والذي تمثل بإخراج فيلم "غزة24", مضيفاً أن ذلك يدل على وجود ضمائر حية في العالم معنية بما يحصل في قطاع غزة.وأكد أبو وطفة ان زيارة "جاكبسون" تمثل خطوة هامة نحو فك الحصار عن قطاع غزة, مُرحباً في الوقت نفسه بكافة الجهود العربية والدولية الرامية لكسر الحصار المفروض عن قطاع غزة منذ 3 سنوات. من جانبه تحدث جاكبسون عن مراحل إعداد فيلمه الأخير, والذي تناول المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في الاحتلال, ومدى تأثير الحصار على الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني كذلك الأثر السلبي على فئات الشعب الفلسطيني.وقام "جاكبسون" بالرد على أسئلة واستفسارات الحضور, كما استمع إلى بعض وجوه المعاناة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني خلال الحرب وحتى الآن, وبعض الاقتراحات الخاصة بفيلم "غزة 24".

وزارة الثقافة تطلق مبادرة لتقديم قادة الاحتلال للمحاكم الدولية


kolonagaza7
غزة – مهند العراوي
أعلن وزير الثقافة الفلسطينية د.م. أسامة العيسوي يوم الاثنين الموافق 2/11/2009م عن إطلاق وزارته لمبادرة تحت عنوان "سنحاكمهم", تهدف إلى تقديم قادة الاحتلال الإسرائيلي إلى المحاكم الدولية لارتكابهم جرائم بحق الشعب الفلسطيني وحق الإنسانية.وقال الوزير العيسوي من مقر الوزارة بغزة " نعلن من هنا عن إطلاق مبادرة "سنحاكمهم" والتي ستنطلق إلى كافة الأروقة والمحافل الدولية بما فيها مؤسسات حقوق الإنسان وحقوق الطفل و الهيئات المعنية بالحرية والعدالة متمنين منهم التعاون الكامل في سبيل فضح الجرائم الصهيونية وتقديم قادتهم إلى المحاكمة على ما اقترفوه بحق نساءنا وأطفالنا والذي نشهد حضور بعض منهم هنا".وأضاف العيسوي " نؤكد اليوم على أننا حريصون على الحق الفلسطيني وإعادة البسمة إلى وجوه أطفالنا وأبناءنا, وإننا على الرغم من اختيارنا ذكرى وعد بلفور المشئوم لإطلاق المبادرة إلا أننا مصرون على رسم تاريخنا وأيامنا بالصيغة التي نريدها, وسنحاكم كل من اقترف جريمة بحقنا وكل ما يقف ويساند الجلاد والمجرم, ونأمل ان تحقق هذه المبادرة مبتغاها في إحقاق الحق وتعرية الاحتلال وقادته أمام المجتمع الدولي".جاء ذلك خلال استضافة وزارة الثقافة مجموعة من الأطفال الذي أصيبوا أو فقدوا ذويهم خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة, حيث استمع الوزير إلى بعض القصص المأساوية التي عاشها الأطفال خلال الحرب كما قدم لهم هدايا تذكارية تعبيراً عن وقوف الوزارة والحكومة بجانبهم.

اعتقال مواطن من القدس وتوزع بلاغات في بلدة بيت ليد

kolonagaza7
التقرير الصباحي 4/10/2009
نابلس - ذكر المكتب الإعلامي للشرطة الفلسطينية في رصد للاعتداءات الاسرائلية على المحافظات الشمالية أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم قلنديا وداهم الجنود عدد من منازل المواطنين واعتقلوا المواطن يونس جمال 20 عاما وفي محافظة طولكرم اقتحمت قوات الاحتلال وقام الجنود بتوزيع عدد من التبليغ لمراجعة المخابرات الإسرائيلية لكل من ناهد سلامه ومحمد جمعه

الشرطة تلقي القبض على متهم بأكثر من 13 قضية نصب واحتيال

kolonagaza7
الخليل - ألقت شرطة محافظة الخليل أمس القبض على شخص متهم بأكثر من 13 قضية نصب واحتيال وهو فار من وجه العدالة منذ سنة 2006م. وبين المكتب الإعلامي للشرطة " بأن شرطة المحافظة تمكنت من ألقاء القبض على المذكور بعد ورود معلومات تفيد بأنه متواجد في منزله بحيث قامت الشرطة برصد تحركاته وإلقاء القبض عليه علما بأنه كان مطلوب للعدالة منذ أكثر من ثلاثة سنوات, وكان خلال هذه المدة يقوم بالهرب إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية, لكن بجهود الشرطة وبالمتابعة الحثيثة تم إلقاء القبض عليه وسماع أقواله وتحويله للنيابة المختصة من أجل استكمال الإجراء القانوني بحقه. وناشد العقيد رمضان عوض مدير شرطة الخليل الأخوة المواطنين بأخذ الحيطة والحذر من هؤلاء المحتالين وإبلاغ الشرطة فورا عنهم لكي يتم تقديمهم للعدالة.

إسرائيل تحضر لضربة مركزة في قطاع غزة / بقلم : رأفت حمدونة


kolonagaza7
أعتقد أنه من السذاجة الإسرائيلية ومن علامات بدايات التدني الأمني لدولة الاحتلال تكرار نفس السياسة ، وسوق نفس المبررات ، ونفس التوجه الاعلامى للتحضير لكل ضربة لقطاع غزة فى أكثر من ظرف .فلقد عودتنا دولة الاحتلال وأصبح من البديهي أن تقوم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بالتعاون مع الإعلام الداخلي والخارجي لتهويل بعض القضايا " كالتهريب أو التطوير لسلاح من التنظيمات الفلسطينية لتقول للعالم وللجيش والجبهة الداخلية " أننا فى وضع اجبارى وليس بوضع اختياري للدخول لحرب عامة أو التوجه لتوغل أو ضربة محددة الأهداف نحو مؤسسات أو استهداف شخصيات عبر موجة من العمليات .فعاموس يدلين رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية يخرج الينا فجأة وقبل أيام من مناقشة تقرير غولدستون ليقول " قبل أن تفكروا فى انتهاكات اسرائيل للحرب ففكروا بظروف كل حرب وحالة الإجبار التي تضطرنا لدخولها " ، وذلك عبر تقرير قال فيه " حركة حماس استطاعت الاستفادة من الهدوء بعد انتهاء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، حيث تحاول امتلاك مزيد من الأسلحة وخاصة الصواريخ، وذلك في أعقاب قيامها قبل عدة أيام بتجربة ناجحة على صاروخ إيراني يصل إلى تل ابيب ".ويضيف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي عن اعتقاده بأن المعركة المقبلة التي سيُضطر الجيش لخوضها ستكون أيضاً في قطاع غزة ، ويضيف أشكنازي" إن الجيش سيعود لمواجهة منصات إطلاق القذائف الصاروخية في المناطق السكانية الأشد كثافة " .وأعتقد أن كلمة " في المناطق السكانية الأشد كثافة " ذات مدلول ومبرر وجود أي ضحايا من الأبرياء فى أى ضربة قادمة وكأنه يقول للعالم أن حماس هى من تتحمل المسئولية عن قتلهم ، وليس الجيش .وأعتقد أن أى حرب تحضر لها دولة الاحتلال إعلاميا لو حدثت على قطاع غزة فى كل الأحوال لن تكون بحجم الحرب السابقة ( 2008- 2009 ) بل ستكون ضربات جوية مركزة تطال شخصيات ومؤسسات وبعض التوغلات المحدودة ، وذلك لعدة اعتبارات أهمها :
1- الجبهة الإسرائيلية الداخلية غير مستعدة لحياة الملاجئ فى أقل من عام فى منطقة الجنوب حتى أشدود ولربما لأكثر لو صدقت التقارير الاستخبارية ، والدعم الجماهيري لن يكون بنفس المستوى الذى تحقق فى الحرب الأولى على غزة.
2- اسرائيل لا زالت تعيش أزمة الحرب الأخيرة على المستوى القانونى والحقوقى ، وتقرير غولدستون لا زال يثير حفيظة اسرائيل والمعنيين .
3- لم تشهد اسرائيل فى تاريخها حرب تتلو حرب بعد أقل من عام ، لما تحتاج الحرب من اعداد عسكرى ، ومعلومات أمنية ، وتجييش دولى ، وجبهة داخلية ، ومبرر قانونى ومخرج مسئول .
4- الاحتلال لن يراهن على إضعاف قوة ردعه التى تحققت فى الحرب الأخيرة على غزة ، ولن يكون مستعد لمفاجئات قد تبهت من امكانياته العسكرية .
5- ستجد أى حرب صهيونية على قطاع غزة معارضة دولية من المؤسسات والشعوب والشخصيات ، الأمر الذى سيفقد اسرائيل مبرر الحرب .
6- اسرائيل بحاجة لترميم صورتها الأخلاقية التى تراجعت عالمياً ، والهروب من القولبة السلبية من الغرب المؤثر بحقها .أعتقد بالفعل أن الاحتلال فعلا مقبل على تصعيد ، ولكن ليس بصورة الحرب الأخيرة على غزة ، واعتقد أن النبرة الإعلامية الصهيونية الجديدة فى الإعلام تهدف لخلق رأى عام محلى ودولى لمثل هذا التصعيد كما يحدث قبيل كل خطوة مماثلة .

شرطة سلفيت تقدم العرض المسرحي الإرشادي الأول لطلبة المدارس في بلدة بديا



kolonagaza7
سلفيت – قدمت شرطة محافظة سلفيت العرض المسرحي الإرشادي الأول لطلاب المدارس في بلدة بديا " صالة الرشيد" والذي تم بالتعاون مابين الشرطة والتربية والتعليم في محافظة سلفيت . وقال المكتب الإعلامي للشرطة الفلسطينية أن هدف العرض معالجة الكثير من القضايا الاجتماعية السلبية مثل ظاهرة السرقات والتخريب داخل المدارس وخطورة التدخين وتعاطي الممنوعات وخطورة رفقاء السوء ودور الشرطة والتربية والتعليم في معالجة مثل هذه الظواهر .
ودارت أحداث القصة حول عائله فلسطينية مكافحه تسعى إلى تربية وتعليم أبنائها أفضل تعليم ,الأب يعمل الليل مع النهار لكي يعلم أبنائه أفضل تعليم ,وفعلاً تفوق أبنائه في الدراسة وتم الاشاده بهم من قبل المدير وخاصة بعد حصول حسن على ألمرتبه الأولى على مستوى المحافظة ,حرك هذا التفوق الغيرة والحسد لدى رفقاء السوء فأخذوا يدبرون ويخططون للإيقاع بحسن متلونين بأكثر من لون وفعلا استطاعوا الإيقاع بحسن فجعلوه يسرق ويشرب الممنوعات ويعمل أعمال كثيرة خارجه عن القانون وهنا تحصل المصيبة الكبرى لقد فشل حسن في الامتحانات ,ولكن تدخل الشرطة والتربية والتعليم كان في وقته المناسب وتم معالجة الموضوع من جميع جوانبه وإصلاح حسن وإصلاح رفقا السوء, واشتمل العرض على بعض المشاهد الكوميدية الهادفة التي تفاعل معها المواطنين .وفي حديثه أشاد محافظ سلفيت العميد منير العبوشي بدور الشرطة الفاعل في التعاون والتنسيق مع مؤسسات المجتمع المحلي وعن مدى التطور والتقدم في عمل الشرطة في كافة المجالات وقال أن هذه المسرحية تشكل نقطة انطلاق جديدة في التوعية والإرشاد لطلبة المدارس مؤكد في الوقت نفسه على أهمية مثل هذه العروض .وفي السياق ذاته تحدث رئيس بلدية بديا مصطفى دعاس عن أهمية هذا المشروع التمثيلي الإرشادي لطلاب المدارس مؤكداً على استعداد البلدية للتعاون ودعم مثل هذه المشاريع التي تخدم فئة الطلاب أو أية نشاطات أخرى تقوم بها الشرطة .وقال مدير التربية والتعليم الأستاذ رفيق سلامه انه فخور جدا بعمل الشرطة الريادي في المحافظة وأشاد بمدى المهنية والتطور في عمل الشرطة وأشار سلامه إلى الكثير من الأعمال والمشاريع التي تم تنفيذها بالشراكة ما بين الشرطة والتربية والتعليم وخاصة مشروع الشرطي الصغير الذي تم تنفيذه في سلفيت وبعد النجاح الذي حققه تم تعميمه على المحافظات الأخرى مشير إلى أهمية تعميم هذه الفكرة على كافة محافظات الوطن وشكر مدير الشرطة المقدم حقوقي علاء الشلبي والرائد احمد صبره منسق المشروع على جهودهم التي بذلوها لإنجاح المشروع .وشكر مدير شرطة سلفيت المقدم حقوقي علاء الشلبي ,التربية والتعليم وبلدية بديا وتنظيم بديا وأصحاب صالة الرشيد للأفراح ومؤسسة الشموخ للإنتاج الفني وكل من شارك في هذا المشروع على جهودهم التي بذلوها لإنجاحه مؤكداً في الوقت نفسه أن الشرطة وبتعليمات السيد اللواء حازم عطا لله مدير عام الشرطة تسعى دائما لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين وخصوصاً فئة الطلاب وأشار في الوقت نفسه إلى أن هذه الفكرة التي انطلقت من الشرطة و سيتم تطويرها ومتابعتها حتى تحقق كامل أهدافها .واشترك في التمثيل : كاتب القصة ومخرجها الرائد /احمد صبره منسق المشروع .ومن الهيئة التدريسية :الأستاذ /محمد احمد طه(التيجر) والأستاذ /محمود العامور ومن الطلاب: ساجد احمد مرجان , اوس محمد حمدان ,سامر صالح سالم ,بلال احمد الرابي, عيسى محمد عوده,عيسى محمد أحمد ,احمد ياسر طه ,سمير مازن عثمان .وفي نهاية الاحتفال تم توزيع الشاهدات التقديرية على المشاركين والقائمين على المشروع وقدم مدير شرطة سلفيت درع شكر وتقدير لرئيس بلدية بديا مصطفى دعاس لتعاونه ودعمه للمشروع ,واشرف على عرافة الحفل الطالبتان :سهاد مصطفى دعاس وعائشه محمود العامور من مدرسة بنات بديا الثانوية

عملاء خمسة نجوم بقلم / توفيق أبو شومر

kolonagaza7
عدتُ بذاكرتي إلى ستينيات القرن الماضي ، حين كنتُ أشارك في مظاهرات هتافاتها الرئ