· إصابة ثلاثة مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بنيران قوات الاحتلال
ـ إصابة اثني عشر مواطناً، من بينهم مصوران صحفيان وثمان نساء، برضوض وكدمات
· قوات الاحتلال تنفذ (15) عملية توغل في الضفة الغربية، وعملية محدودة في قطاع غزة
- اعتقال (ثلاثة عشر) مواطناً فلسطينياً من بينهم طفل في الضفة، واعتقال مصاب في القطاع قبل تسليمه للجهات الفلسطينية
· قوات البحرية الإسرائيلية تواصل ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وتعتدي على ممتلكاتهم
· إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة متواصلة بوتيرة سريعة
- تجريف أربعة منازل سكنية جديدة وتشريد أربعة وثلاثين فرداً
· الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية
- تجريف 14 دونماً من الأراضي الزراعية و ألف متر من الجدران الاستنادية 300 متر من أنابيب شبكات الري في الخليل
- إخطارات جديدة بهدم منازل سكنية في محافظة الخليل
· قوات الاحتلال تواصل عزل قطاع غزة نهائياً عن العالم الخارجي، وتشدد من حصارها على الضفة الغربية
- إبعاد طالبة من جامعة بيت لحم إلى قطاع غزة
- اعتقال مدنيينِ فلسطينيينِ على الأقل، عن الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية
- استمرار أعمال التنكيل بالمدنيين على الحواجز العسكرية
ملخص: واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي( 29/10/2009- 4/11/2009) اقتراف المزيد من الانتهاكات الخطرة والجسمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي يرتقي العديد منها إلى جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. كما تواصل سلطات الاحتلال حصارها الجائر على قطاع غزة، للسنة الثالثة على التوالي، منتهكة المزيد من حقوق السكان المدنيين الأساسية. وفي نفس السياق، لا تزال قوات الاحتلال تفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية، فيما تواصل قضم المزيد من الأراضي لصالح مشاريعها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) بين أراضي الضفة الغربية، فضلاً عن سياستها المستمرة في تهويد مدينة القدس المحتلة. وتأتي تلك الجرائم في ظل صمت دولي وعربي رسمي مطبق، مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها، ويعزز من ممارساتها على أنها دولة فوق القانون.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:
أعمال القتل وإطلاق النار والقصف الأخرى
أصيب ثلاثة مدنيين فلسطينيين، اثنان منهما أصيبا في قطاع غزة، بينما أصيب الثالث في الضفة الغربية خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير. فيما أصيب اثنا عشر آخرون برضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهم من قبل قوات الاحتلال في الضفة الغربية.
ففي قطاع غزة، أصيب مدني فلسطيني بتاريخ 31/10/2009 عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل أبراج المراقبة العسكرية على الشريط الحدودي الفاصل، شمال غربي بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، نيران أسلحتها تجاهه، ما أدى لإصابته بعيار ناري في قدمه اليسرى. وأفاد ذووه لباحث المركز بأن ابنهم يعاني من مرض نفسي، وكان قد غادر المنزل منذ يومين.
وفي تاريخ 4/11/2009، أصيب أحد الصيادين عندما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية عدة قذائف تجاه قوارب الصيد الفلسطينية، ثم فتحت نيرانها تجاهها، بينما كانت تتواجد على مسافة تقدر بحوالي ثلاثمائة متر قبالة ميناء الصيادين في شاطئ مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة.
وفي الضفة الغربية، أصيب مدني فلسطيني في قرية عراق بورين، جنوبي مدينة نابلس، بتاريخ 31/10/2009، عندما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار تجاه عدد من المدنيين الفلسطينيين الذين تجمهروا على مداخل القرية المذكورة لمنع مجموعة من المستوطنين حاولت اقتحام القرية بمساندة قوات الاحتلال.
وفي تاريخ 29/10/2009، أصيب اثنا عشر مواطناً، من بينهم مصوران صحفيان وثمان نساء، برضوض وكدمات وحالات اختناق، عندما اعتدت قوات الاحتلال على عدد من المزارعين الفلسطينيين الذين اعترضوا جرافات الاحتلال التي كانت تقوم بأعمال تجريف لأراضيهم الزراعية في منقطة "البقعة"، شرقي مدينة الخليل.
وفي إطار استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من القرى الفلسطينية المحاذية للجدار. أسفر ذلك عن إصابة العديد منهم بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
أعمال التوغل:
استمرت قوات الاحتلال في ممارسة أعمال التوغل والاقتحام واعتقال المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي في معظم محافظات الضفة الغربية. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، نفذت تلك القوات (15) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اعتقلت خلالها (13) مواطناً، من بينهم طفل واحد. ومن خلال رصد وتوثيق باحثي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية للانتهاكات الإسرائيلية المقترفة بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بات واضحاً أن قوات الاحتلال تتعمد إساءة معاملة المدنيين الفلسطينيين والتنكيل بهم وإرهابهم أثناء اقتحام منازلهم، وإلحاق أضرار مادية في محتوياتها، وتدمير أجزاء من أبنيتها.
وفي قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال عملية توغل محدودة جداً بتاريخ 31/10/2009، وذلك عندما اقتحمت قوة خاصة إسرائيلية المنطقة الواقعة شمال غربي مستوطنة "دوغيت" سابقاً، شمال غربي بيت لاهيا، واعتقلت أحد المواطنين بعد إصابته من قبل جنودها.
إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة
استمرت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تطبيق إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة ومقدساتهم ومؤسساتهم العامة، في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك مواصلة عمليات هدم المنازل ووقف أعمال البناء والتوسع العمراني
للمواطنين المقدسيين، وذلك لصالح المشاريع الاستيطانية، وبهدف طرد أكبر عدد ممكن من سكانها الفلسطينيين وتهجيرهم منها، وتهويد المدينة نهائياً.
وخلال هذا الأسبوع، جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة منازل سكنية في أحياء: بيت حنينا؛ الثوري والمكبر، وشردت أربع عائلات قوامها أربعة وثلاثون فرداً.
ففي تاريخ 1/11/2009، جرفت تلك القوات منزل عائلة المواطن موسى مشاهرة، 53 عاماً، في حي الصلعة في بلدة المكبر، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة. المنزل مكون من غرفتين على مساحة 50 متراً مربعاً، وكانت تقطنه عائلة مكونة من ستة أفراد.
وفي تاريخ 2/11/2009 جرفت قوات الاحتلال منزل عائلة المواطن ماجد الرجبي، 50 عاماً، في حي العقبة، في بلدة بيت حنينا، شمالي مدينة القدس المحتلة. المنزل مكون من ثلاث غرف على مساحة 100 متر مربع، وكانت تقطنه عائلة مكونة من خمسة عشر فرداً.
وفي التاريخ نفسه، جرفت قوات الاحتلال منزلي عائلتي المواطنين هارون القواسمي، 61 عاماً، وناصر الشويكي، 50 عاماً، في حي الثوري في مدينة القدس الشرقية المحتلة. المنزل الأول مكون من غرفتين ومنافعها، وتم بناؤه قبل أكثر من 25 عاماً، وكانت تقطنه عائلة قوامها ستة أفراد، والمنزل الثاني يتكون من ثلاث غرف ومنافعها بمساحة تزيد عن 80 متراً مربعاً، وكانت تقطنه عائلة قوامها سبعة أفراد من عائلة الشويكي، وتعود ملكية المنزل للمواطن محمد القواسمي.
الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:
استمرت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، وممارسة سياسة التضييق على السكان المدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.
ففي تاريخ 29/10/2009، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة الجرافات، بأعمال تجريف وتدمير لأراض زراعية في منقطة "البقعة"، شرقي مدينة الخليل. طالت أعمال التجريف 14 دونماً من الأراضي الزراعية، بما فيها مساحات 11 دونماً استصلحت مؤخراً، وأخرى مزروعة بالخضروات. وكذلك جرى هدم حوالي 1000 متر من الجدران الاستنادية، وأكثر من 300 متر من أنابيب شبكات الري، وبركتين لتجميع المياه. الجدير ذكره، أن منطقة البقعة، تعتبر من أخصب المناطق الزراعية في الخليل، ويمر فيها الشارع الاستيطاني رقم 60، وتقع على مقربه من مستوطنتي "كريات أربع" و"خارصينا" شرقي المدينة، وتحظر سلطات الاحتلال البناء فيها، وتعرقل وصول الخدمات إليها. وتتعرض المنطقة المذكورة لاعتداءات متكررة من جيش الاحتلال والمستوطنين، بهدف وضع اليد بالقوة على مساحات جديدة من الأراضي، في إطار خطة إسرائيلية أوسع لإجبار أهالي المنطقة على الرحيل عنها.
وفي سياق متصل، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم المذكور أعلاه، بتسليم أربعة مواطنين يقيمون في خربة "الهجري"، جنوب غربي محافظة الخليل، إخطارات بهدم منازلهم المشيدة بالمنطقة المذكورة، بذريعة إقامتها "دون الحصول على ترخيص مسبق من قبل "الإدارة المدنية" الإسرائيلية.
وفي تاريخ 30/10/2009، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقوة، استكمال أعمال إقامة شبكة الكهرباء في قرية التواني، الواقعة بمحاذاة مستوطنة "ماعون"، جنوبي محافظة الخليل.
يشار إلى أن قوات الاحتلال تمنع سكان القرية من إقامة أي بنية تحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والماء والهاتف. كما وتمنعهم من بناء البيوت ويضطرون للعيش في كهوف أو سقائف قديمة شيدت قبل عام 1967، أو بيوت شيدت دون ترخيص، وتسلم أصحابها إخطارات تقضي بهدمها.
كما واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.
ففي تاريخ 31/10/2009، هاجم ثمانية مستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة "براخا"؛ وبمساندة قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرية عراق بورين، جنوبي مدينة نابلس. تجمهر عشرات المدنيين من سكان القرية على مداخلها من الجهة الجنوبية، ورشقوا الحجارة تجاههم لمنعهم من الدخول إليها، فأطلقت قوات الاحتلال الأعيرة النار تجاههم.
الحصار والقيود على حرية الحركة:
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما شددت من حصارها على قطاع غزة، وعزلته بالكامل عن محيطة الخارجي منذ أكثر من ثلاث سنوات، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي، وأدى إلى شلل في كافة مناحي الحياة، فضلاً عن انتهاكه الصارخ لكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان المدنيين الفلسطينيين في القطاع.
من جانب آخر، لا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار مستمر للحواجز العسكرية بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حوَّل معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض. وإن شهدت الضفة الغربية في الآونة الأخيرة إزالة عدد من الحواجز العسكرية الإسرائيلية، إلا أنه جرى نقل بعضها إلى أماكن أخرى، و/أو أن هناك حواجز أخرى كانت قريبة منها في السابق، ما يعني أن الحال لم تتغير كثيراً.
ففي قطاع غزة
استمر تدهور الأوضاع الإنسانية، وبخاصة في ظل فرض حصار شامل على واردات القطاع من مواد البناء والإنشاء التي تمثل حاجة قصوى وطارئة، لإعادة بناء وترميم كافة المنشآت والأعيان المدنية التي تعرضت لعمليات تدمير شامل وجزئي خلال العدوان الحربي على القطاع. وتستمر معاناة السكان المدنيين، بعد أن قاسوا ظروفاً إنسانية خطيرة خلال فترة العدوان الحربي على القطاع، وفضلاً عن ذلك تتدهور الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين جراء النقص الخطير في احتياجاتهم الغذائية. وتزداد حقوق السكان المدنيين الاقتصادية والاجتماعية تفاقماً في قطاع غزة مع ارتفاع حدة الفقر والبطالة بينهم إلى نسبة 80% و60% على التوالي، خاصة مع تشديد وإحكام الحصار الشامل على القطاع، وفي ظل التوقف التام لكافة المرافق الاقتصادية الإنتاجية، بما فيها المرافق الصناعية والزراعية والخدمية، والناجم عن حظر الواردات والصادرات الغزية، وبسبب التدمير المنهجي لتلك المرافق خلال العدوان على القطاع.
وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار
- لا تزال الأوضاع الكارثية لبنية الخدمات الأساسية في القطاع، كالطرق، الشوارع وشبكات إمداد السكان بخدمات المياه، الكهرباء والصرف الصحي على حالها دونما تغيير، ورغم مرور 7 أشهر على انتهاء العدوان الحربي، بسبب استمرار تشديد الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة، وإحكام إغلاق المعابر التجارية المخصصة لدخول احتياجات القطاع من البضائع. وتزداد الأوضاع الإنسانية تدهوراً مع استمرار حظر دخول أية مواد أولية خاصة بالبناء والإعمار، والذي مضى عليه نحو ثلاثة اعوام. ويتزامن ذلك مع تقاعس دولي مخجل، بل ويساهم في استمرار انتهاك حقوق المدنيين الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية، ويحاربهم في وسائل عيشهم، عبر التخاذل عن القيام بأية تدابير فورية وفعالة تكفل احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي تجبر السلطات المحتلة على رفع الحصار الجائر عن قطاع غزة، والسماح الفوري بتدفق رسالات وإمدادات المواد اللازمة لإعادة بناء وإعمار ما خلفه العدوان الحربي الإسرائيلي من دمار هائل.
- بات الهم الأساسي لنحو 1,5 مليون فلسطيني من سكان القطاع الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والدواء، وتوفير الاحتياجات الأساسية لآلاف العائلات والأسر التي أصبحت بلا مأوى جراء تدمير منازلها وفقدانها لكافة ممتلكاتها.
- لا تزال السلطات الحربية المحتلة توقف إمداد القطاع باحتياجاته بالشكل الطبيعي من الوقود والمحروقات، عبر معبر ناحل عوز، حيث تمنع دخول مادتي السولار والبنزين بشكل كامل منذ أكثر من عامين، فيما سمحت في الآونة الأخيرة بتوريد كميات محدودة من غاز الطهي، وبشكل جزئي، وكميات محدودة من الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء، والتي توقفت بالكامل عن التشغيل فترة العدوان الحربي. وهذا بدوره أثر لاحقاً على كفاءة المحطة ومدة تشغيلها وإمداداتها للمناطق السكنية، الأمر الذي ما زالت آثاره بارزة حتى اليوم في عمليات القطع المستمر للتيار الكهربائي لعدة ساعات يومياً.
- لا يزال معبر رفح مغلقاً بشكل يكاد يحرم فيه السكان المدنيون من التنقل الآمن والطبيعي ويفتح في نطاق ضيق للوفود الزائرة للقطاع والمرضى الفلسطينيين، وبعض الحالات الإنسانية من الحاصلين على تأشيرات إقامة في البلدان الأخرى أو حاملي التأشيرات.
- استمر إغلاق معبر بيت حانون (إيريز) في وجه سكان القطاع الراغبين بالتوجه إلى الضفة الغربية و/ أو إلى إسرائيل للتجارة، للزيارات الدينية أو العائلية بشكل تام طيلة أيام الفترة التي يغطيها التقرير.
- استمرار حرمان معتقلي القطاع "نحو 900 معتقل" من حقهم في تلقي الزيارات من ذويهم، منذ نحو ثلاثة اعوام.
- يعاني قطاع المياه والصرف الصحي عجزاً كبيراً بسبب استمرار منع توريد المعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح وتأهيل آبار المياه، الشبكات الداخلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي. ويتزامن ذلك مع ظهور تعقيدات كبيرة تتعلق بإصلاح الأضرار الجسيمة التي نجمت عن العدوان الإسرائيلي في قطاع المياه، حيث دمرت ثلاث آبار للمياه بشكل كلي، وعشر آبار دمرت بشكل جزئي في شمال القطاع. كما تضررت البنية الأساسية لشبكات المياه في معظم المناطق التي تعرضت لاجتياح القوات المحتلة البرية، ولحقت أضرار بالغة بأحواض معالجة مياه الصرف الصحي، في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة. وقد بلغت إجمالي الخسائر المباشرة التي لحقت بقطاع المياه إثر العدوان بلغت 6 ملايين دولار.
- تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة صيادي الأسماك داخل البحر وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، وفي كثير من الأحيان تقوم قواتها البحرية بإطلاق النار عليهم رغم وجودهم في المنطقة المسموح الصيد فيها وفقاً لاتفاقيات أوسلو. ولازال المركز يوثق العديد من حالات إطلاق النار والاعتقالات في صفوف الصيادين الفلسطينيين، فضلاً عن تدمير وتخريب أدواتهم ومراكب صيدهم.
وفي الضفة الغربية، ورغم الادعاءات الإسرائيلية بتخفيف القيود على حركة السكان المدنيين، وإزالة بعض الحواجز العسكرية، إلا أن تلك القوات لا تزال تتحكم بحركتهم بشكل مطلق. كما أنها لا تزال تفرض قيودها التعسفية على مدينة القدس الشرقية المحتلة، وتمنع دخول المواطنين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة إليها إلا وفق تصاريح خاصة تصدرها، وعلى نطاق ضيق جداً، وفي حالات يحتاج أصحابها للعلاج في مستشفيات المدينة.
وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار المفروض على الضفة الغربية:
- تواصل قوات الاحتلال إقامة الحواجز في داخل مدينة القدس ومحيطها، وتفرض قيوداً مشددة على دخول الفلسطينيين للمدينة، كما يمنع المدنيون المسلمون بشكل متكرر من الصلاة في المسجد الأقصى، والمدنيون المسيحيون من الصلاة في كنيسة القيامة.
- هناك 630 حاجزاً يعيق حركة الفلسطينيين، من ضمنهم 93 حاجزًا عسكريًا معززاً بالجنود، و537 حاجزاً مادياً (كتل ترابية، كتل إسمنتية، جدران، الخ). وإلى جانب ذلك، هنالك حوالي 60 ـ 80 حاجزاً "طياراً" أو مؤقتاً تنصبها قوات الاحتلال في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية كل أسبوع.
- عند استكمال بناء جدار الضم غير القانوني في الضفة الغربية فإن طوله سيبلغ 724 كيلومتراً، وهو ما سيؤدي إلى فرض المزيد من إجراءات العزل على السكان الفلسطينيين. وقد تم حتى الآن بناء 350 كيلومتراً من الجدار، منها 99% على الأراضي الضفة الغربية نفسها، وهو ما يعرض المزيد من الأراضي الفلسطينية للمصادرة.
- هنالك ما يقارب 65% من الطرق الرئيسية في الضفة الغربية والتي تؤدي إلى 18 تجمعاً سكانياً فلسطينياً مغلقة أو مسيطر عليها من قبل حواجز قوات الاحتلال الإسرائيلي (47 من أصل 72 طريقاً).
- هنالك ما مجموعه 500 كيلومتر من الطرق المحظور على الفلسطينيين استخدامها في الضفة الغربية. علاوة على ذلك، لا يسمح للفلسطينيين بالوصول إلى نحو ثلث مساحة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، دون الحصول على تصاريح تصدرها قوات الاحتلال، وهو أمر غاية في الصعوبة.
- تواصل قوات الاحتلال مضايقة الفلسطينيين في القدس وفي مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك توقيفهم وتفتيشهم في الشوارع.
- تستخدم قوات الاحتلال الحواجز العسكرية كمصائد للمدنيين الفلسطينيين حيث تقوم باعتقال العشرات منهم سنويا، فضلاً من تعريض عشرات آخرين لجرائم التنكيل والإذلال والمعاملة غير الإنسانية والحاطة بالكرامة.
- تشكل الحواجز العسكرية عائقاً أمام حرية حركة نقل البضائع، ما يزيد من تكلفة النقل التي تنعكس على أسعار السلع ما يزيد من الأعباء المالية على المستهلكين.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (29/10/2009 - 4/11/2009)، على النحو التالي:
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار، وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين
الخميس 29/10/2009
* في حوالي الساعة1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيت أولا، غربي مدينة الخليل. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن عبد الفتاح عوني عبد الفتاح فراش، 35 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدد كبير من مركباتها العسكرية، بلدة تقوع، جنوب شرقي مدينة بيت لحم. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، سلمت قوات الاحتلال خمسة مواطنين بلاغات لمقابلة المخابرات الإسرائيلية في مجمع مستوطنات "كفار عتصيون"؛ جنوبي المدينة، وهم: غازي عزيز البدن، 24 عاماً؛ موسى عزيز البدن، 22 عاماً؛ فادي سليم البدن، 24 عاماً؛ ونور سميح البدن، 19 عاماً؛ وعبد داوود البدن، 18 عاماً.
* وفي حوالي الساعة2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة جبع، جنوبي مدينة جنين. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدد كبير من مركباتها العسكرية، قرية صفا، غربي مدينة رام الله. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، فتجمهر عدد من الأطفال والفتية، ورشقوا الحجارة تجاه جنود الاحتلال. شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية تجاه المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة عشرات المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز. وقبل انسحابها قامت قوات الاحتلال باعتقال المواطن مجد مفيد كراجة، 19 عاماً، واقتادته معها.
السبت 31/10/2009
* في حوالي الساعة 3:00 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل أبراج المراقبة على الشريط الحدودي الفاصل، شمال غربي بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، نيران أسلحتها تجاه المواطن أشرف صالح سالم جبر، 40 عاماً من سكان منطقة عزبة عبد ربه، شرقي بلدة جباليا، ما أدى لإصابته بعيار ناري في قدمه اليسرى. ووفقا لتحقيقات المركز، فإن المواطن المذكور أصيب عندما اقترب من الشريط المذكور، أثناء سيره علي شاطئ البحر، شمال غربي مستوطنة "درغيت" سابقاً، شمال غربي بيت لاهيا. وأفاد ذووه لباحث المركز بأن ابنهم يعاني من مرض نفسي، وكان قد غادر المنزل منذ يومين. وفور إصابته اقتحمت قوة خاصة إسرائيلية المنطقة، وقامت بنقل المصاب إلى داخل إسرائيل. وبعد التنسيق من قبل قوات الاحتلال مع الصليب الأحمر والارتباط الفلسطيني، تم تسليم المصاب عبر معبر بيت حانون "ايرز" في حوالي الساعة 6:30 مساء اليوم نفسه لسيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة الفلسطينية في القطاع. وفور وصوله إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، قام الأطباء بتصوير قدمه وتبين وجود كسور شديدة فاضطر الأطباء لتركيب بلاتين له.
الأحد 1/11/2009
* في حوالي الساعة1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة دير الغصون، شمالي مدينة طولكرم. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة طولكرم ومخيم طولكرم للاجئين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتركزة داخل أبراج المراقبة على معبر بيت حانون " ايرز "، شمالي بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، نيران أسلحتها تجاه مجموعة من المواطنين الذين كانوا يقومون بجمع الأحجار من ركام مباني المنطقة الصناعية، والتي جرفت من قبل قوات الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى. كما أطلقت تلك القوات وابلاً من الرصاص باتجاه تراكتور زراعي، تعود ملكيته للمواطن جبر يونس محمد أبو مرشود، وذلك عندما اقترب من الجدار الفاصل لمسافة تزيد عن 150 متراً، حيث هرب المواطن المذكور من المنطقة، فيما أصيب التراكتور بالعديد من الأعيرة النارية، وبقي في المكان حتى لحظة إعداد هذا التقرير. هذا ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.
* وفي حوالي الساعة4:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة مادما، جنوبي مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، وسط إطلاق نار عشوائي في الهواء. تجمهر عدد من الفتية والأطفال ورشقوا الحجارة تجاه آليات الاحتلال. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 10:00 مساءً، اعتقلت قوات الاحتلال الفتى طاهر يوسف عودة، 18 عاماً، وأفرجت عنه في ساعة متأخرة من الليل.
الاثنين 2/11/2009
* في حوالي الساعة1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة طوباس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن نور الدين حافظ عيسى صوافطه، 22 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة الزبابدة، جنوب شرقي مدينة جنين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن مهنا خالد الشرقاوي، 32 عاماً، واقتادته معها.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس آليات عسكرية، في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة, وفتشت العديد من المنازل السكنية. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين، أحدهما طفل، ونقلتهما إلى جهة غير معلومة. والمعتقلان هما: قاهر سميح قرعان, 27 عاماً؛ ووسام سعيد حسين, 16 عاماً.
الثلاثاء 3/11/2009
* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بتسع آليات عسكرية، في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة, وقامت بتفتيش العديد من المنازل السكنية وعبثت بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين: حسام محمد موسى سليم, 47 عاماً؛ ونجله فارس، 24 عاماً, ونقلتهما إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي الساعة11:00 ليلاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة طوباس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة، ودهم العديد من أفرادها مقهى يعود للمواطن أحمد دراغمة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، ثم استجوبوا عدداً من رواد المقهى. وفي ساعات فجر اليوم التالي، الأربعاء الموافق 4/11/2009، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
الأربعاء 4/11/2009
* في حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت تلك القوات دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة برقين، غربي مدينة جنين. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن محمد عبد الكريم يوسف حمدان، 29 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدد كبير من مركباتها العسكرية، مخيم قلنديا للاجئين، شمالي مدينة القدس المحتلة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم، ودهم أفرادها منزل عائلة المواطن عودة شاكر يعقوب، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال نجله يوسف، 18 عاما، واقتادته معها إلى جهة مجهولة.
* وفي حوالي الساعة 11:3 صباحاً، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية عدة قذائف تجاه قوارب الصيد الفلسطينية، ثم فتحت نيرانها تجاهها بينما كانت تتواجد على مسافة تقدر بحوالي ثلاثمائة متر قبالة ميناء الصيادين في شاطئ بحر مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة. أسفر ذلك عن إصابة أحد الصيادين، وهو المواطن بلال محمد خليل النجار، 23 عاماً، من القرية السويدية، بعيار ناري في البطن (مدخل ومخرج). نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة لتلقي العلاج، ووصفت المصادر الطبية إصابته بالمتوسطة.
ثانياًً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة المفرطة ضد مسيرات الاحتجاج السلمي
* في إطار استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من القرى الفلسطينية المحاذية للجدار. أسفر ذلك عن إصابة العديد منهم بكدمات ورضوض جراء تعرضهم للضرب، وبحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 30/10/2009، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين من حركات السلام المناهضة لوجود الاحتلال، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وسط قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو جدار الضم، ورشقوا الحجارة تجاه جنود الاحتلال. شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية تجاه المتظاهرين، ما أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
* وفي وقت متزامن، واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في نعلين، صلاح الخواجا، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 30/10/2009، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط قرية نعلين، غربي مدينة رام الله. جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو جدار الضم، ورشقوا الحجارة تجاه جنود الاحتلال. شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية تجاه المتظاهرين، ما أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
* وفي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 30/10/2009، نظم عشرات المدنيين الفلسطينيين، وعشرات المدافعين عن حقوق الإنسان من حركات التضامن الدولية، المسيرة السلمية الأسبوعية ضد بناء جدار الضم (الفاصل) المحيط بعدد من قرى الريف الجنوبي لمحافظة بيت لحم. انطلقت المسيرة من وسط قرية المعصرة، جنوبي المحافظة، وانتهت على مدخل القرية الرئيس، بعد إغلاقه بالأسلاك الشائكة من قبل قوات الاحتلال، التي كثفت تواجدها هناك، ومنعت استكمال المسيرة تجاه منطقة الجدار. أطلقت تلك القوات القنابل الصوتية وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين مباشرة، واعتدى أفرادها بالأيدي والأرجل على بعضهم. أدى ذلك إلى إصابة الطفل زيد محمد زواهرة، 17 عاماً، بجرح نازف في كفه يده اليمنى، فيما أصيب ثلاثة مواطنين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز، وعولجوا ميدانياً.
ثالثاً: إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة
استمرت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تطبيق إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة ومقدساتهم ومؤسساتهم العامه، في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك مواصلة عمليات هدم المنازل ووقف أعمال البناء والتوسع العمراني للمواطنين المقدسيين. وذلك لصالح المشاريع الاستيطانية، وبهدف طرد أكبر عدد ممكن من سكانها الفلسطينيين وتهجيرهم منها، وتهويد المدينة نهائياً.
وفيما يلي أبرز الانتهاكات التي اقترفتها قوات الاحتلال في المدينة وضواحيها خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير:
** جرائم تجريف المنازل السكنية
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير الحالي بممارسة سياستها المنهجية في تجريف منازل المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس الشرقية المحتلة وضواحيها. وخلال هذا الأسبوع، جرّفت تلك القوات أربعة منازل في أحياء: بيت حنينا؛ الثوري والمكبر، وشردت أربع عائلات قوامها أربعة وثلاثون فرداً.
* ففي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 1/11/2009، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقها جرافة وموظفون من بلدية الاحتلال، حي الصلعة في بلدة المكبر، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن موسى سليمان مشاهرة، 53 عاماً، ومنعت أياً من المواطنين من الاقتراب منه، وباشرت الجرافة بتجريف المنزل بشكل كلي. المنزل مكون من غرفتين على مساحة 50 متراً مربعاً، وكانت تقطنه عائلة مكونة من ستة أفراد.
وكانت عائلة مشاهرة قد شيدت منزلها في العام 2000، وفي مطلع العام 2006 أقدمت بلدية الاحتلال على زيارة موقع البناء وأبلغت المواطن مشاهرة بضرورة هدم المنزل بذريعة البناء دون ترخيص. وقبل اقل من 6 أشهر سلمت البلدية المواطن مشاهرة أمراً إدارياً بهدم منزله، وتمكن محامي العائلة من تأجيل قرار هدم المنزل حتى بداية الشهر الجاري، إلا أن البلدية، وفور انتهاء المهلة في أول أيام الشهر، لم تتوانى عن هدم المنزل.
* وفي صباح يوم الاثنين الموافق 2/11/2009، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقها جرافة وموظفون من بلدية الاحتلال، حي العقبة في بلدة بيت حنينا، شمالي مدينة القدس المحتلة. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن ماجد محمد الرجبي، 50 عاماً، ثم دهمه أفرادها، وأجبروا عائلة المواطن المذكور على الخروج منه بالقوة، ثم شرعت الجرافة بتجريفه بشكل كلي. المنزل مكون من ثلاث غرف على مساحة 100 متر مربع، وكانت تقطنه عائلة مكونة من خمسة عشر فرداً.
قامت عائلة الرجبي ببناء منزلها عام 2000، وفي العام 2003 اطلعت بلدية الاحتلال على مكان البناء وسلمت العائلة مخالفة بقيمة 40 ألف شيكل دفعتها العائلة خلال السنوات المنصرمة، وتبين بعد عملية هدم المنزل أن محكمة بلدية لاحتلال كانت قد أصدرت قراراً إدارياً بالهدم قبل عملية الهدم بيوم واحد، أي في يوم الأحد الموافق 1/11/2009، دون علم العائلة بذلك، مما حرمها من فرصة تأجيل قرار الهدم، أو حتى الاعتراض عليه.
* وفي حوالي الساعة 7:38 صباح اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوات كبيرة من (حرس الحدود) الإسرائيلي والقوات الخاصة، ترافقها جرافتان تابعتان لبلدية الاحتلال وعدد من موظفي البلدية، حي الثوري في مدينة القدس الشرقية المحتلة. أغلقت تلك القوات المنطقة المحيطة بمنزل عائلة المواطن هارون إسماعيل القواسمي، 61 عاماً، ومنعت أياً من المواطنين من الاقتراب من المنزل العائلة، وقام أفراد شرطة الاحتلال بإخلاء أفراد الأسرة الستة القاطنين في المنزل عنوة من منزلهم، وأخرجوا بعض الأثاث المنزل، ثم باشرت جرافات البلدية الاحتلال في تمام الساعة 8:00 صباحاً بتجريف المنزل بشكل كلي. تبلغ مساحة منزل عائلة القواسمي 70 متراً مربعاً، وهو مكون من غرفتين ومنافعها، وتم بناؤه قبل أكثر من 25 عاماً. وقبل ستة أشهر، تسلمت عائلة القواسمي أمراً إدارياً بالهدم من بلدية الاحتلال بذريعة البناء دون الحصول على ترخيص من البلدية، وبعد أقل من ساعة من بدء عملية الهدم كانت جرافات الاحتلال قد انتهت من هدم منزل العائلة.
* وبعد الانتهاء من هدم منزل المواطن القواسمي، توجهت القوة المذكورة إلى منزل عائلة الموطن ناصر الشويكي، 50 عاماً، في حي الثوري، بالقرب من مدرسة البنات، وقامت بإخراج أفراد الأسرة بالقوة من المنزل، وباشرت جرافات الاحتلال بهدم المنزل بذريعة بنائه دون الحصول على ترخيص من البلدية. يتكون المنزل من ثلاث غرف ومنافعها بمساحة تزيد عن 80 متراً مربعاً، وكانت تقطنه عائلة قوامها سبعة أفراد من عائلة الشويكي، وتعود ملكية المنزل للمواطن محمد جدع القواسمي.
رابعاً: جرائم الاستيطان والتجريف واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
* إغلاق ومصادرة وتجريف الأراضي والمنشآت المدنية لصالح التوسع الاستيطاني
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء الاستيطاني، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، والتضييق على السكان المدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.
* ففي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 29/10/2009، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة الجرافات، بأعمال تجريف وتدمير لأراض زراعية في منقطة "البقعة"، شرقي مدينة الخليل. عندما حاول المزارعون منع الآليات الإسرائيلية من تجريف أراضيهم، اعتدت قوات الاحتلال عليهم بالضرب، وأطلقت القنابل الصوتية وقنابل الغاز تجاههم، ما أسفر عن إصابة اثني عشر مواطناً، من بينهم مصوران صحفيان وثمان نساء، برضوض وكدمات وحالات اختناق. وطالت أعمال التجريف 14 دونماً من الأراضي الزراعية، بما فيها 11 دونماً استصلحت مؤخراً، وأخرى مزروعة بالخضروات، وحوالي ألف متر طولي من الجدران الاستنادية، وأكثر من 300 متر من أنابيب شبكات الري، وبركتين لتجميع المياه.
ووفق التحقيقات الميدانية للمركز، ففي حوالي الساعة 6:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، ترافقها مركبات تتبع "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، وثلاث جرافات من نوع "jbc" و"dnin" وآلة هدم كبيرة "باجير"، منطقة البقعة، شرقي مدينة الخليل. شرعت تلك القوات بتجريف مساحة كبيرة من الأراضي الزراعية المستصلحة حديثاً، وهدم العديد من الجدران الاستنادية، وتدمير وتسوية بركتين لتجميع المياه، وشبكات ري في تلك الأراضي. وفي أعقاب قيام عدد من أصحاب تلك الأراضي والمنشآت الزراعية المذكورة باعتراض عملية التدمير والتجريف، شرع جنود الاحتلال بالاعتداء عليهم بالضرب، قبل أن تعلن أن المنطقة عسكرية مغلقة. أسفر ذلك عن إصابة اثني عشر مواطناً، من بينهم مصوران صحفيان وثمان نساء، برضوض وكدمات وحالات اختناق مختلفة جراء تعرضهم للضرب بالهراوات وأكعاب البنادق وقنابل الغاز. نقل سبعة من المصابين على أيدي طواقم إسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى الخليل الحكومي لتلقي العلاج.
والمصابون الذين نقلوا للمستشفى هم:
1- المصور الصحافي عبد الحفيظ دياب الهشلمون، 36 عاماً، من (الوكالة الأوروبية)؛ وأصيب بحالة اختناق ورضوض في الكتف.
2- نجاح فضل جابر، 47 عاماً، وأصيبت بجرح ظاهر في الوجه ورضوض وكدمات في الكتف الأيمن.
3- فريحة سليم جابر، 55 عاماً، وأصيبت برضوض وكدمات في أنحاء مختلفة من الجسم.
4- ردينة بدر جابر، 48 عاماً، وأصيبت بحالة اختناق شديدة ورضوض في الصدر.
5- ابتسام راشد جابر، 45 عاماً، وأصيبت بحالة اختناق.
6- آمنة عبد الجواد جابر، 72 عاماً، وأصيبت بحالة اختناق.
7- ازدهار فلاح جابر، 50 عاماً، وأصيبت بحالة اختناق شديدة ورضوض في الصدر والظهر.
بينما تلقى بقية المصابين الإسعافات الأولية والعلاج ميدانياً في المنطقة، وهم: كوكب جابر، مرعي جابر، بدران جابر، زليخة عبد الجواد جابر، والمصور الصحافي ناجح الهشلمون.
وأفاد اثنان من أصحاب الأراضي والمنشآت المستهدفة لباحث المركز، وهما المواطنان بدران وعطا جابر أن عملية التجريف والتدمير، والتي استمرت حتى الساعة 1:00 ظهر اليوم المذكور أعلاه، طالت 14 دونماً من الأراضي الزراعية، بما فيها 11 دونماً استصلحت مؤخراً، وأخرى مزروعة بالخضروات. وكذلك هدم حوالي 1000 متر من الجدران الاستنادية، وأكثر من 300 متر من أنابيب شبكات الري، وبركتين لتجميع المياه. وتعود ملكية الأراضي والمنشآت الزراعية المذكورة، لعائلات كل من المواطنين: محمد مصطفى جابر؛ بدران جابر؛ عطا جابر؛ بدوان بدوي الرجبي؛ سميح عريف الرجبي؛ وفواز بدوان الرجبي.
الجدير ذكره، أن منطقة البقعة، تعتبر من أخصب المناطق الزراعية في الخليل، ويمر فيها الشارع الاستيطاني رقم 60، وتقع على مقربه من مستوطنتي "كريات أربع" و"خارصينا" شرقي المدينة، وتحظر سلطات الاحتلال البناء فيها، وتعرقل وصول الخدمات إليها. وتتعرض المنطقة المذكورة لاعتداءات متكررة من جيش الاحتلال والمستوطنين، بهدف وضع اليد بالقوة على مساحات جديدة من الأراضي، في إطار خطة إسرائيلية أوسع لإجبار أهالي المنطقة على الرحيل عنها.
* وفي سياق متصل، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم المذكور أعلاه، بتسليم أربعة مواطنين يقيمون في خربة "الهجري"، جنوب غربي محافظة الخليل، إخطارات بهدم منازلهم المشيدة بالمنطقة المذكورة، بذريعة إقامتها دون الحصول على ترخيص مسبق من قبل "الإدارة المدنية" الإسرائيلية. وتعود المنازل الأربعة المخطرة بالهدم، للمواطنين: جمال إبراهيم الرجوب، وخالد أبو مقدم، وسمير محمد عيسى دودين، ومحمود محمد دودين.
* وفي ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 30/10/2009، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقوة، استكمال أعمال إقامة شبكة الكهرباء في قرية التواني، الواقعة بمحاذاة مستوطنة "ماعون"، جنوبي محافظة الخليل.
وأفادت المصادر المحلية بالقرية والمتضامنون الأجانب الذين يمكث عدد منهم في المنطقة المذكورة: أن ضباطا في مكتب "التنسيق والارتباط العسكري" الإسرائيلي، أوقفوا أعمال شبكة الكهرباء في قرية التواني، واعتقلوا أحد العمال الفنيين من بلدة الظاهرية، قبل أن يفرجوا عنه لاحقا، ويصادروا معداته التي كان يستخدمها في أعمال الشبكة الكهربائية. وتضمنت الأدوات المصادرة شاحنة نقل وسلماً آليا، وربطة كبيرة من الأسلاك الكهربائية. وكان ضباط من مكتب "التنسيق الإسرائيلي" المذكور، سبق وأصدروا أمراً في 22 تموز/ يوليو الماضي، بإزالة 6 نقاط كهرباء في المنطقة، كما اقتحموا القرية برفقة قوة عسكرية في 25 أيار/مايو الماضي، لمنع إقامة 8 نقاط كهربائية أخرى فيها.
وحسب تحقيقات المركز وما يؤكده أحد سكان القرية، المواطن سليمان محمد العدرة، يمنع سكان قرية التواني من إقامة أي بنية تحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والماء والهاتف. كما يمنعون من بناء البيوت ويضطرون للعيش في كهوف أو سقائف قديمة شيدت قبل عام 1967، أو بيوت شيدت دون ترخيص، وتسلم أصحابها إخطارات تقضي بهدمها.
** الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم
استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.
* وفي حوالي الساعة 3:00 مساء يوم السبت الموافق 31/10/2009، هاجم ثمانية مستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة "براخا"؛ وبمساندة قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرية عراق بورين، جنوبي مدينة نابلس. تجمهر عشرات المدنيين من سكان القرية على مداخلها من الجهة الجنوبية، ورشقوا الحجارة تجاههم لمنعهم من الدخول إليها. وعلى الفور، أطلقت قوات الاحتلال الأعيرة النارية وقنابل الغاز تجاه المواطنين، ما أسفر عن إصابة المواطن سعد حسام فرج قادوس، 24 عاماً، بقنبلة غاز في بطنه. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن وائل حمزة فرج قادوس، 41 عاماً، واقتادته معها.
خامساً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما شددت من حصارها على قطاع غزة، وعزلته بالكامل عن محيطة الخارجي منذ نحو ثلاث سنوات، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي، وأدى إلى شلل في كافة مناحي الحياة، فضلاً عن انتهاكه الصارخ لكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
من جانب آخر، لا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض.
ففي قطاع غزة، استمر تدهور الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل فرض حصار شامل على واردات القطاع من مواد البناء والإنشاء التي تمثل حاجة قصوى وطارئة، لإعادة بناء وترميم كافة المنشآت والأعيان المدنية التي تعرضت لعمليات تدمير شامل وجزئي خلال العدوان الحربي على القطاع. وتستمر معاناة السكان المدنيين، بعد أن قاسوا ظروفاً إنسانية خطيرة خلال فترة العدوان الحربي على القطاع، وفضلاً عن ذلك تتدهور الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين جراء النقص الخطير في احتياجاتهم الغذائية. وتزداد حقوق السكان المدنيين الاقتصادية والاجتماعية تفاقماً في قطاع غزة مع ارتفاع حدة الفقر والبطالة بينهم إلى نسبة 80% و60% على التوالي، خاصة مع تشديد وإحكام الحصار الشامل على القطاع، وفي ظل التوقف التام لكافة المرافق الاقتصادية الإنتاجية، بما فيها المرافق الصناعية والزراعية والخدمية، والناجم عن حظر الواردات والصادرات الغزية، وبسبب التدمير المنهجي لتلك المرافق خلال العدوان على القطاع.
وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار
- استمرت السلطات الحربية المحتلة، في فرض الإغلاق الشامل على كافة معابر القطاع الحدودية معها، وعرقلت في معظم الأحيان وصول معظم الإمدادات من الأغذية والأدوية وكافة الاحتياجات الضرورية للسكان وفي أضيق نطاق، بما فيها تلك التي وصلت من العديد من الدول والمنظمات الإنسانية كإعانات عاجلة للمنكوبين من سكان القطاع من أجل بقائهم على قيد الحياة.
- لا تزال تحظر توريد احتياجات القطاع الضرورية من مواد البناء، وخاصة مواد الأسمنت، قضبان الحديد المسلح والحصمة، منذ نحو ثلاثة اعوام. وتتفاقم معاناة سكان القطاع في ظل الحاجة الماسة لإعادة بناء وترميم منازلهم ومنشآتهم المدنية المختلفة التي دمرتها القوات المحتلة خلال عدوانها على القطاع. كما استمرت في فرض حظر تام على خروج كافة الصادرات الغزية إلى الخارج، باستثناء تصدير شاحنات معدودة من الزهور وبات الهم الأساسي لنحو 1,5 مليون فلسطيني من سكان القطاع الحصول على الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية من الغذاء والدواء، وتوفير الاحتياجات الأساسية لآلاف العائلات والأسر التي أصبحت بلا مأوى جراء تدمير منازلها وفقدانها لكافة ممتلكاتها.
- لا تزال السلطات الحربية المحتلة توقف إمداد القطاع باحتياجاته بالشكل الطبيعي من الوقود والمحروقات، عبر معبر ناحل عوز، حيث تمنع دخول مادتي السولار والبنزين بشكل كامل منذ نحو عامين، فيما سمحت منذ ستة شهور بتوريد كميات محدودة من غاز الطهي، وبشكل جزئي، وكميات محدودة من الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء، الأمر الذي فاقم من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي ولساعات طويلة ووفق برنامج يومي على جميع أنحاء القطاع بلا استثناء. ويؤثر هذا بدوره على جميع مناحي الحياة اليومية للسكان المدنيين.
- لا يزال معبر رفح مغلقاً بشكل يكاد يحرم فيه السكان المدنيون من التنقل الآمن والطبيعي ويفتح في نطاق ضيق للوفود الزائرة للقطاع والمرضى الفلسطينيين، وبعض الحالات الإنسانية من ذوي الإقامات في البلدان الأخرى أو حاملي التأشيرات.
- استمر إغلاق معبر بيت حانون (إيريز) في وجه سكان القطاع الراغبين بالتوجه إلى الضفة الغربية و/ أو إسرائيل للتجارة، للزيارات الدينية أو العائلية بشكل تام منذ زمن بعيد.
- استمرار حرمان معتقلي القطاع "نحو 900 معتقل" من حقهم في تلقي الزيارات من ذويهم، منذ أكثر من عامين.
- يعاني قطاع المياه والصرف الصحي عجزاً كبيراً بسبب استمرار منع توريد المعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح وتأهيل آبار المياه، الشبكات الداخلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي. ويتزامن ذلك مع ظهور تعقيدات كبيرة تتعلق بإصلاح الأضرار الجسيمة التي نجمت عن العدوان الإسرائيلي في قطاع المياه، حيث دمرت 3 آبار للمياه بشكل كلي، و10 آبار دمرت بشكل جزئي في شمال القطاع. كما تضررت البنية الأساسية لشبكات المياه في معظم المناطق التي تعرضت لاجتياح القوات المحتلة البرية، ولحقت أضرار بالغة بأحواض معالجة مياه الصرف الصحي، في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة. وقد بلغت إجمالي الخسائر المباشرة التي لحقت بقطاع المياه إثر العدوان بلغت 6 ملايين دولار.
- تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة الصيادين داخل البحر وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، وفي كثير من الأحيان تقوم قواتها البحرية بإطلاق النار عليهم رغم وجودهم في المنطقة المسموح الصيد فيها وفقاً لاتفاقيات أوسلو، حيث وثق المركز العديد من حالات إطلاق النار والاعتقالات في صفوف الصيادين الفلسطينيين، فضلاً عن تدمير وتخريب أدواتهم ومراكب صيدهم.
وكانت حركة المعابر على مدار الأسبوع على النحو التالي:
* معبر رفح البري
كانت الحركة على معبر رفح البري خلال الفترة من 28/10/2009- 3/11/2009م
اليوم
التاريخ
التفاصيل
الأربعاء
28/10/2009م
مغادرة 19 مواطناً، وقدوم 120 مواطناً من العالقين والمرضى ومرافقيهم.
الخميس
29/10/2009م
مغادرة مواطن واحد فقط، وقدوم 110 مواطنين من العالقين والمرضى ومرافقيهم.
الجمعة
30/10/2009م
مغلق.
السبت
31/10/2009م
مغادرة 13 مواطناً، وقدوم 5 مواطنين من العالقين.
الأحد
1/11/2009م
مغادرة 766 مواطناً من المرضى والطلبة وحملة الاقامات في الخارج، وقدوم 417 مواطناً من العالقين, والمرضى ومرافقيهم، من بينهم 8 ضمن وفد للإغاثة الإسلامية, و3 ضمن وفد طبي إماراتي, وصحفي تشيكي, ودخول مساعدات عبارة عن شاحنة تحمل طناً ونصف الطن أدوية, و3 سيارات إسعاف، والمرجعين 217 مواطناً.
الاثنين
2/11/2009م
مغادرة 841 مواطناً من المرضى وحملة الجوازات الأجنبية والمصريين، وقدوم 328 مواطناً من العالقين والمرضى ومرافقيهم, وجثة مواطن، والمرجعين 69 مواطناً.
الثلاثاء
3/11/2009م
مغادرة 892 مواطناً من المرضى والطلبة وحملة الاقامات في الخارج، وقدوم 165 مواطناً من العالقين والمرضى ومرافقيهم، والمرجعين 81 مواطناً.
* معبر (كرم أبو سالم ) كيرم شالوم
كانت الحركة على معبر (كرم أبو سالم ) كيرم شالوم خلال الفترة من 28/10/2009- 3/11/2009م
اليوم
التاريخ
التفاصيل
الأربعاء
28/10/2009
دخول80 شاحنة: 4 مواد تموينية وإغاثية للأونروا؛ 6 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 1 مساعدات لوزارة الصحة، 28 فواكه؛ 2 حفاضات أطفال وتواليت، 11 مجمدات؛ 15 مواد غذائية متنوعة؛10 مشتقات ألبان؛ 1 بيض مخصب؛ 2 مواد زراعية.
الخميس
29/10/2009م
دخول 108 شاحنات: 2 مواد تموينية وإغاثية للأونروا؛ 6 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 2 مساعدات لمؤسسة إنقاذ الطفل؛ 30 فواكه؛ 2 صابون ومواد تنظيف؛ 5 حفاضات أطفال وتواليت؛ 10 مجمدات؛ 17 مواد غذائية متنوعة؛ 6 مشتقات ألبان؛ 1 كلور؛ 4 بيض مخصب؛ و23 أعلاف للحيوانات.
الجمعة
30/10/2009م
مغلق.
السبت
31/10/2009م
مغلق.
الأحد
1/11/2009م
دخول 96 شاحنة: 7 مواد تموينية وإغاثية للأونروا؛ 11 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 28 فواكه؛ 1 صابون ومواد تنظيف؛ 3 حفاضات أطفال وتواليت؛ 7 مجمدات؛ 15 مواد غذائية متنوعة؛ 8 مشتقات ألبان؛ 1 بيض مخصب؛ 4 غاز طبيعي؛ 5 مواد زراعية؛ 3 أدوية؛ و3 زيت أعلاف.
الاثنين
2/11/2009م
دخول 108 شاحنات: 3 مساعدات لليونيسيف؛ 8 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 1 مساعدات للإغاثة الإسلامية؛ 29 فواكه؛ 3 صابون ومواد تنظيف؛ 3 حفاضات أطفال وتواليت؛ 8 مجمدات؛ 11 مواد غذائية متنوعة؛ 6 مشتقات ألبان؛ 3 بيض مخصب؛ 4 غاز طبيعي؛ 8 سولار صناعي؛ 2 كلور؛ 6 مواد زراعية؛ و13 أبقار.
الثلاثاء
3/11/2009م
دخول 95 شاحنة: 3 مساعدات لليونيسيف؛ 8 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 1 مساعدات للإغاثة الإسلامية؛ 25 فواكه؛ 3 صابون ومواد تنظيف؛ 3 حفاضات أطفال وتواليت؛ 5 مجمدات؛ 23 مواد غذائية متنوعة؛ 5 مشتقات ألبان؛ 5 بيض مخصب؛ 4 مواد زراعية؛ 1 كلور؛ و16 أبقار.
معبر كارني، شرق غزة المخصص لدخول الحبوب والأعلاف: سمحت قوات الاحتلال بفتح المعبر المذكور يوم الاثنين الموافق 2/11/2009، حيث دخل 1240 طناً من القمح، أي ما يعادل 31 شاحنة، كما دخل 2280 طناً من الأعلاف، أي ما يعادل 75 شاحنة.
معبر ناحل عوز، جنوب شرق مدينة غزة: يعتبر هذا المعبر هو المنفذ الوحيد لدخول المحروقات إلى قطاع غزة. فتح المعبر يوم الأربعاء الموافق 28/10/2009 ، ودخل 205 أطنان من الغاز، ووقود طاقة 519000 لتر. وفتح يوم الخميس الموافق 29/10/2009، ودخل 202 طن من الغاز، و407000 لتر من وقود الطاقة. كما فتح المعبر يوم الثلاثاء الموافق 3/11/2009، حيث دخل 118 طناً من الغاز ووقود طاقة 258000 لتر.
من الجدير ذكره ، أن قوات الاحتلال أغلقت المعبر يوم الأحد الموافق 1/11/1009 ويوم الاثنين 2/11/2009 دون ذكر أسباب الإغلاق.
معبر ايريز "بيت حانون"، شمال القطاع والواصل بين الضفة الغربية والقدس المحتلة وإسرائيل والقطاع :لا زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إغلاق معبر بيت حانون "ايرز" أمام حركة وتنقل سكان قطاع غزة، فيما سمحت لأعضاء البعثات الدبلوماسية، وبعض الصحفيين الأجانب، وعدد من العاملين في المنظمات الدولية، وبعض المرضى من ذوي الحالات الخطيرة، بالتنقل والحركة عبر المعبر وعدد آخر من المواطنين المسافرين عن طريق جسر اللنبي من العاملين في المنظمات الدولية ووفق تنسيق خاص. وما زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلية تواصل حرمان ذوي الأسرى في قطاع غزة من زيارة أبنائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية. فيما تواصل سلطات الاحتلال عرقلة مرور عشرات المرضى، وتخضعهم للتفتيش والسير لمسافات طويلة قبل السماح لهم بالمرور، فيما حرمت المئات ممن هم بحاجة ماسة للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية والمستشفيات الإسرائيلية بدون مبرر، جدير بالذكر أن المرضى الذين يتقدمون بطلبات للعلاج في تلك المستشفيات يعانون أمراضا خطيرة ، وبحاجة ماسة للعلاج من أمراض لا يتوفر لها علاج في مستشفيات القطاع.
حركة المغادرين من قطاع غزة عن طريق معبر ايرز في الفترة الواقعة من28/10/2009 ولغاية 3/11/2009
اليوم
التاريخ
الحالة
مرضي
مرافقين
عرب من إسرائيل
سفراء
صحافيين أجانب
منظمات دولية
جسر اللنبي
تجار BMC
الأربعاء
28/10/2009
جزئي
39
37
3
ــ
3
53
3
ــ
الخميس
29/10/2009
جزئي
28
26
6
1
6
144
16
ــ
الجمعة
30/10/2009
جزئي
4
4
24
ــ
8
52
ــ
ــ
السبت
31/10/2009
كلي
ــ
ــ
ــ
ــ
ــ
ــ
ــ
ــ
الأحد
1/11/2009
جزئي
24
20
47
ــ
ــ
15
1
ــ
الاثنين
2/11/2009
جزئي
32
24
ــ
4
7
22
2
ــ
الثلاثاء
3/11/2009
جزئي
50
45
9
ــ
7
73
1
1
"ولمزيد من المعلومات والتفاصيل حول الحصار، أنظر/ي
التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة" على الصفحة الالكترونية للمركز.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:
* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها. وشهدت الفترة التي يغطيها هذا التقرير، تشديد الإجراءات والقيود التعسفية على المدينة، واستمرار قوات الاحتلال في تطبيق إجراءاتها التعسفية على حركة المدنيين الفلسطينيين من سكان المدينة، ومن خارجها. وشملت تدابيرها التعسفية المشددة، المدنيين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية، ممن يحملون تصاريح دخول مؤقتة للمدينة، بغرض العلاج أو قضاء حاجات إنسانية، بما في ذلك إذلالهم على معابر التفتيش وإرجاع العديد منهم من حيث أتوا، دون ذكر لأي أسباب.
ففي ساعات ظهيرة يوم الخميس الموافق 29/10/2009، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي معبر قلنديا، على المدخل الشمالي لمدينة القدس المحتلة. وذكر شهود عيان أن المعبر شهد في أعقاب ذلك ازدحاما شديداً بسبب إجراءات التفتيش الدقيقة التي كان يجريها جنود الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين بعد إعادة فتحه.
محافظة الخليل: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ كافة تدابيرها المشددة لتقييد حركة المواطنين والتنكيل بهم، خاصة على الحواجز العسكرية الدائمة والفجائية، داخل وفي محيط المدينة، فضلا عن قيامها بتمديد إغلاق شوارع جنوب شرقي المدينة، وفق أمر عسكري جديد.
ففي صباح يوم الاثنين الموافق 2/11/20099، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً يقضي بتمديد إغلاق شارع حارة جابر الموصل إلى الحرم الإبراهيمي لمدة ستة أشهر، اعتباراً من تاريخه. ووفق معلومات المركز، قام ضباط من جيش الاحتلال خلال ساعات صباح اليوم المذكور، بتوزيع وتسليم عدد من المواطنين المقيمين في منطقة "الرأس"، جنوب شرقي مدينة الخليل، حيث يمر الشارع المذكور، أمراً عسكرياً يقضي بتمديد إغلاق الشارع أمام حركة مرور الفلسطينيين ومركباتهم، مبررا أمر تمديد الإغلاق هذا، بأنه " حفاظ على أمن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في المنطقة".
ومن شأن الأمر العسكري الجديد، استمرار زيادة معاناة المواطنين القاطنين في مناطق: الرأس؛ حارة جابر؛ ووادي الحصين"، التي يفترض أن يخدمها الشارع المستهدف، بصورة مباشرة، في حركة التنقل بين منازلهم وأحياء المدينة الأخرى.
الجدير ذكره، أن الأمر المذكور، هو جزء من عدة أوامر عسكرية، تتضمن إغلاق أو تحديد إغلاق أو تقييد الحركة لستة عشر شارعاً وطريقاً داخل مدينة الخليل، خاصة داخل وفي محيط البلدة القديمة منها.
* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى.
ففي شمال غربي المدينة، تفرض قوات الاحتلال المتمركزة على البوابة الحديدية في سهل دير شرف، على شارع نابلس ـ طولكرم، قيوداً على حركة المدنيين الفلسطينيين، ويتعمد أفرادها توقيف السيارات المدنية الفلسطينية، وبخاصة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، ويخضعون ركابها للتفتيش. كما ويتبع جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز العسكري المقام على مفترق مستوطنة "شافي شومرون" على شارع نابلس ـ جنين إجراءات مماثلة.
وفي سياق متصل، استمرت قوات الاحتلال في إقامة الحواجز العسكرية الفجائية على مختلف شوارع المحافظة، حيث يقوم أفرادها، وبشكل عشوائي بتوقيف بعض السيارات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات هوية ركابها، واحتجازهم لبعض الوقت.
محافظة جنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بإجراءات مختلفة لتقييد حركة المواطنين في المحافظة، وأقامت خلال هذا الأسبوع، العديد من الحواجز الفجائية على الطرق الواصلة بين مدينة جنين وبلداتها.
ففي ساعات صباح يوم الخميس الموافق 29/10/2009، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة حواجز فجائية جنوبي المحافظة. وذكر شهود عيان أن تلك القوات أقامت حاجزين عسكريين لها على مدخلي بلدتي جبع وصانور، وأقامت حاجزاً ثالثاً على شارع جنين ـ نابلس. شرع أفرادها بتوقيف المركبات الفلسطينية، وتفتيشها والتدقيق في هويات راكبيها دون أن يبلغ عن أي اعتقالات.
انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية
** إبعاد طالبة من جامعة بيت لحم إلى قطاع غزة
* في ساعة متأخر من مساء يوم الأربعاء الموافق 28/10/2009، أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على إبعاد الطالبة الفلسطينية في جامعة بيت لحم، برلنتي جريس بولص عزام، 21 عاماً، إلى قطاع غزة، عقب توقيفها واحتجازها عدة ساعات على أحد الحواجز العسكرية، بذريعة أنها تتواجد في الضفة الغربية "بصورة غير قانونية".
ووفق تحقيقات المركز، ففي تمام الساعة 1:00 ظهر اليوم المذكور أعلاه، أوقف جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز "الكونتينر"، شرقي بلدة السواحرة الشرقية، جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة، الطالبة المذكورة أعلاه خلال عبورها الحاجز. وبعد التدقيق في بطاقة هويتها، ومعرفتهم أنها من مدينة غزة، أخضعوها للتحقيق الميداني حول سبب تواجدها في مناطق الضفة الغربية، قبل أن يقوم ضباط الاحتلال بتوقيفها واحتجازها، تميهداً لاتخاذ إجراءات تعسفية لإبعادها إلى قطاع غزة. جرى احتجازها على حتى الساعة 8:00 مساءً، قبل الإقدام على تقييد يديها وتعصيب عيونها، ونقلها بواسطة سيارة جيب عسكرية، ثم سيارة شرطية إسرائيلية، إلى حدود القطاع، حيث جرى إبعادها عبر معبر "ايرز"، إلى أن وصلت مدينة غزة في منتصف الليل.
وأفادت الطالبة عزام خلال اتصال هاتفي مع باحث المركز، بعد عملية إبعادها، أنها كانت تقيم في مدينة بيت لحم منذ العام 2005، حيث تنتظم في دراستها بكلية (إدارة الأعمال) في جامعة بيت لحم، وهي في الفصل الدراسي الأخير، ولم يتبقَ على تخرجها سوى شهرين فقط. وذكرت أنه عقب توقيفها واحتجازها من قبل ضباط وجنود الاحتلال أجبرت على الجلوس على مقعد حديدي على جانب الحاجز، بعد أن أبلغت بتوقيفها بسبب "تواجدها بصورة غير قانونية" في الضفة الغربية. وخلال احتجازها أصيبت في حوالي الساعة 4:10 مساءً بحالة من هبوط الضغط وارتخاء في الأطراف، ولم يعرض عليها جنود الاحتلال، سوى ماء الشرب، والطلب منها بتحريك أطرافها.
وأفادت المواطنة عزام بما يلي:
{{ في حوالي الساعة 8:00 مساء، حضرت قوة سيارة جيب عسكرية، وكان فيها بعض المجندات، قامت إحداهن بإخضاعي للتفتيش الجسدي وتفتيش حقيبتي الشخصية، قبل أن يقوم جنود الاحتلال بتقييد يدي واستخدام الشال الذي كنت أتلحف به، لتعصيب عيني، ونقلي بسيارة جيب والسير بي أكثر من ساعة ونصف الساعة، قبل نقلي من السيارة المذكورة، إلى سيارة أخرى تابعة للشرطة الإسرائيلية واصلت نقلي إلى حدود قطاع غزة، الذي عدت إليه قسرا، عبر معبر "ابرز"، حوالي الساعة 11:00 مساءً. ومن هناك، وبعد أن سلمت لي بطاقة هويتي وحقيبتي الشخصية، أجبرت على الدخول لقطاع غزة، إلى أن وصلت منزل عائلتي في مدينة غزة عند منتصف الليل، عقب اتصالي بأهلي خلال وجودي على المعبر عقب الإفراج عني}}.
ومن جانبها، أكدت إدارة جامعة بيت لحم على لسان مديرة العلاقات العامة في الجامعة، دينا عواد، ما أفادت به الطالبة عزام، مشيرة إلى أن عملية إبعادها إلى قطاع غزة، جاءت على رغم تدخل مؤسسة "غيشا - الإسرائيلية لحقوق الإنسان"، التي تفاجأت بإبعاد الفتاة إلى غزة، رغم اتفاق المؤسسة مع السلطات الإسرائيلية، "بتحويلها إلى مركز "توقيف نتانيا" لمقابلة مندوبين عن المؤسسة والنظر في قضيتها". وأكدت عواد لباحث المركز، أن المؤسسة المذكور، تقدمت بالتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية، للنظر في القضية.
** الاعتقالات على الحواجز العسكرية الداخلية والخارجية والمعابر الحدودية
في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ــ مدنيين فلسطينيين على الأقل.
* ففي حوالي الساعة 6:00 صباح يوم الخميس الموافق 29/10/2009، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز الحمرا، في الأغوار الوسطى، شرقي الضفة الغربية، المواطن نضال عبد الرؤوف محمد صبَّاح، 22 عاماً، من سكان بلدة برقين، غربي مدينة جنين. وذكر شهود عيان أن المواطن المذكور كان متوجهاً إلى مدينة أريحا، وأن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور دققوا في بطاقته الشخصية، ثم قيدوه ونقلوه إلى جهة غير معلومة.
* وفي ساعات صباح اليوم المذكور أعلاه، اعتقلت قوات الاحتلال التي أقامت حاجزاً فجائياً لها على شارع وادي سعير، شمال شرقي مدينة الخليل، المواطن خضر شكيب العويوي، 26 عاماً، من سكان مدينة الخليل، واقتادته إلى جهة غير معلومة.
** جرائم التنكيل على الحواجز العسكرية
استمر جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على الحواجز العسكرية الدائمة، أو تلك التي يقيمونها بشكل فجائي، في ممارسة سياسة التنكيل والاعتداء على المدنيين الفلسطينيين. وشهد الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير بعض من تلك الجرائم.
* ففي حوالي الساعة 2:00، بعد ظهر يوم الأحد الموافق 1/11/2009، اعتدى ثلاثة جنود إسرائيليين، قدموا من مستوطنة "يتسهار"؛ بالضرب المبرح على المواطن مأمون أمين فايز نصار، 34 عاماً، من سكان بلدة مادما، جنوبي مدينة نابلس قبل أن يقوموا باعتقاله ونقله إلى مستشفى "بلنسون" في تل أبيب. كان المواطن نصار لحظة الاعتداء عليه يرعى أغنامه في منطقة الرسم، على مسافة حوالي 500 متر من منزل عائلته في البلدة، بالقرب من المستوطنة المذكورة المقامة على أراضي البلدة.
وأفاد والده المواطن أمين فايز محمد نصار، 67 عاماً، لباحث المركز بما يلي:
{{ في حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر يوم الأحد الموافق 1/11/2009، كنت متواجداً أمام بوابة منزلي الواقع بين بلدتي مادما وعصيره القبلية، في الجهة الغربية من بلدتنا. سمعت صوت إطلاق أعيرة نارية، فأجريت اتصالاً هاتفياً مع نجلي مأمون، 34 عاماً، الذي كان يرعى الأغنام في منطقة الرسم على بعد 500 متر من منزلنا بالقرب من مستوطنة يتسهار، فأخبرني أن الأعيرة النارية أطلقت باتجاهه من قبل جنود الاحتلال وهم قادمون باتجاهه. على الفور طلبت من أولادي: أيمن، 42 عاماً؛ محمد، 32 عاماً؛ وأمير، 24 عاماً؛ مرافقتي إلى المنطقة لإحضار شقيقهم. ما أن اقتربت منه، وعلى بعد حوالي 50 متراً شاهدت نجلي مأمون بين يدي ثلاثة جنود والدماء تنزف من رأسه وتغطي وجهه، وشاهدت سبعة سيارات جيب عسكرية قادمة من حاجز حوارة باتجاه منطقة الحدث. توقفت سيارات الجيب وترجل الجنود منها، وأشهروا السلاح في وجهنا ومنعونا من التقدم حيث كنا لا نبعد عن مأمون أكثر من 15 متراً. سأله أحد الجنود باللغة العبرية والتي أفهمها: هل ضربك الجنود ؟ قال: نعم. وقاموا باستجوابه قليلاً، ثم قيدوا يديه إلى الخلف ووضعوه في إحدى سياراتهم، ونقلوه إلى جهة غير معلومة، وطلبوا مني ومن أبنائي العودة إلى المنزل. عدنا حيث أجريت عدة اتصالات مع الصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية وأخبرتهم بما جرى. وفي وقت لاحق تلقيت اتصالاً هاتفياً من مؤسسة ياشدين الإسرائيلية لحقوق الإنسان يفيد بأن نجلي مأمون تم نقله من معسكر حوارة إلى مستشفى بلنسون جراء تعرضه لضرب شديد، ولا أعلم عنه شيئاً بعد ذلك}}.
مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي
1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3. يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.
4. يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.
5. ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
6. يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
7. يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل أكثر من اربعة أعوام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
8. يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
9. يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
10. يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
11. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.